صفحة الشيخ سيديا بَابَ بن الشيخ سيد محمد بن الشيخ سيديا الكبير رحمهم الله تعالى

 

الثلاثاء، نوفمبر 06، 2018


الشيخ سِيدِيَّ بَابَ ملاحظات وانطباعات

   أراني مُقَصِّرًا إن لَّم أُدْلِ بدَلْوِي في ما يُكتَب عن الشيخ سِيدِيَّ بَابَ رحمه الله تعالى وجزاه عنا خيرا كثيرا ،وكم كنت مترددا خاصة عندما أتذكر أن الكتابة عن أي شخص أو الترجمةَ عنه تمثل تجرُّؤًا على خصوصياته ،وتقحُّما على ذاتيَّتِه ،وادِّعاءً لمعرفة ما كان يجول في ضميره ،وفي ذلك رجْمٌ بالغيب ،وإثم كبير ،ما لم يسبق من الله كريمُ توفيق وعناية ،
وستبقى ملاحظاتي هذه تصوراتٍ وانطباعاتٍ ،أرجو أن توافق الحقيقة :
الملاحظة الأولى
فقد عاش جدي والدُ أبي ( الشيخ سيدِيَّ بابَ ) مرحلة زمنية كان لزاما عليه أن يقوم فيها مقام المؤسِّس نظرا لتلاحق أحداث جليلة وخطيرة منذ أن توفي والده الشيخ سيد محمد بن الشيخ سيدِيَّ الكبير  رحمهما الله تعالى ،وهو لم يتعدَّ الثامنة من العمر إلى تسلمه الفعلي عند أول بلوغه لمقاليد الحكم من تلامذة أبيه وجده الذين تلقى منهم ما تلقوه من علوم وفهوم وتربية ،وقد ادخر الله عز وجل له من العقل والحكمة والفهم والقبول ،ويسَّر له المطالعة والبحث والدراسة المتواصلة في عمقها وتنوعها وشمولها ،وذلَّل له الصعاب ، وأخضع له الرقاب ،في بلاد لها طبيعتُها الخاصة جدا ، حيث تتغير فيها القناعاتُ وتتبدل المواقف بسهولة ،ويتمتع فيها العلماء والفقهاء وأصحاب الكلمة بمرونة بالغة ،تكاد تكون فريدة وغير مألوفة في ما اطلعت عليه من أخبار الأمم والملوك ،ويزدهر فيها العلم والأدب في بداوة عالمة ،وحياة نشطة ،وارتجالية محكمة ،
الملاحظة الثانية :
ورث الشيخ سيدِيَّ بَابَ عن أبيه وجده الاهتمامَ البالغ بالشأن العام ،والمحبةَ والقبولَ من الخاصة والعامة ،كما ورث عنهما طموحهما لبناء دولة إسلامية عظيمة ،مؤسَّسة على التقوى من أول يوم ،قائمة على الرفق والحنان ،معظمة للإنسان وكرامته ، والحياة ومراد الله عز وجل منها ،وقد وضحت حدود هذه الدولة من خلال عقد جده الشيخ سيدِيَّ الكبير لمؤتمر تندوجة الشهير ،ومراسلاته لمريديه ومُبايِعيه من الأمراء والعلماء وأصحاب الكلمة في الجهات المختلفة آمرا وناهيا وموجها ومرشدا ( وهي مراسلات موجودة ومتداولة ،وأعدت عنها رسائل جامعية عديدة ) ،
الملاحظة الثالثة :
تبلورت قيمة الأمن والعافية عند الشيخ سيدِيَّ بَابَ بوضوح أكبَرَ إثر تعاظم الخطر الداخلي الذي عبر عنه هو شخصيا بالسيبة ،والخطر الخارجي ممثلا في الاستعمار الفرنسي والإسباني والإنجليزي ،إضافة إلى تزايد رغبة سلاطين المغرب ومبايعيهم في الاستحواذ على هذه البلاد  ،كما كانت هنالك رغبة جامحة عند بعض الطرق الصوفية الإفريقية للإطباق وإحكام السيطرة على هذه البلاد كذلك ،وسقط في فتنة استغلال الدين طائفةٌ من الأكابر والأمراء والعلماء ،نسأل الله لنا ولهم المغفرة والرحمة ،
الملاحظة الرابعة :
أدرك الشيخ سيدِيَّ بَابَ أن الوسيلة الممكنة لتأسيس دولة آمنة ذات إرادة حرة لن تكون بالضرورة هي الوسيلةَ التي اعتمدها سلفُه ،فقد تغير الواقعُ ،وجدت مُستَجدَّاتٌ،وحدثت أحداث وأي أحداث ،واشرأبّت أعناق بعض الأكابر لكرسي الحكم ،كلٌّ بحسب نيته ،وتَواصلَ في سبيل ذلك معظمُ الأمراء والعلماء ومسموعي الكلمة مع القوى الخارجية من فرنسية ومغربية وإسبانية وعثمانية ،وقد ظهر بعض ذلك التواصل للعلن في صورة رسائلَ متبادلةٍ بين تلك الجهات المختلفة موثقةٍ في إرشيف تلك الدول ومتاحةٍ للمعنيين والمهتمين ،وفي بعض تلك الرسائل يَظهرُ كُتابُها وكأنهم مستعدون للتضحية بكل شيء إذا وَثق بهم مَن وجهوا لهم تلك الرسائل ،وضمنوا لهم زعامة هذه البلاد ،
الملاحظة الخامسة :
بقي الشيخ سيديَّ باب رحمه الله تعالى متشبثا بروح الجهاد مثل سلفه إلى آخر لحظة من حياته ،وغيرَ مسترسل في العلاقات الوقتية التي كانت بينه وبين الفرنسيين إلا بقدر ما يُخَلِّصُ به مُعْتقلا ، أو يكفُّ عن أمته خطرا ،أو يجمعُ شملا متفرقا أشتاتا ،أو يأمنُ على ألا يعرقلوا النهضة العلمية النقية التي اعتبرها الحصن الحقيقي لأمته ،وسفينة نجاتها الآمنة ،ولم يقبل منهم ( إكرامية ) ولا تكريما حتى لقي ربه ،هكذا أخبرني من لا أتَّهمُ ،
الملاحظة السادسة:
بلغ الشيخ سيدِيَّ بابَ رحمه الله تعالى من الولاية والقرب من الله عز وجل والتوفيق لطاعته والإقبال عليه وتحري مرضاته عز وجل ورجاء ثوابه في الآخرة وغير ذلك من صفات الكمال مَا عَزَّ نظيرُه ونَدرَ ،ومن عجائب ما أقْدَرَهُ الله عز وجل عليه من الكرامات أن مَلَّكه القدرةَ على الحَدِّ من كرامات غيرِه نُصْحًا له ، ومن هذا الباب ما بلغني أنه عندما علم بأن ابنَه شيخَ الأولياء الشيخ يعقوب رحمه الله تعالى كان يجعل أصبعه في فم رشإ عثر عليه وقد ماتتْ أمُّه فيُجْرِي اللهُ للرشإ من اللبن ما يُرويه ،ناداه وقال له أرني أصبعك فأمَرَّ عليها مِسْواكَه ،وتركه يمضي إلى سبيله ،ولما عاد الشيخ يعقوب رحمه الله تعالى لإطعام الرشإ لم يُجْرِ اللهُ اللبنَ من أصبعه كما كان من قبل ،وقد قص الشيخ يعقوب نفسُه هذه الواقعة ،وحكاها لي غيرُ واحد ممن لا أتهمُ ،فهذا المقامُ مما قلَّ أن يناله إلا مُفْرِدٌ أُدْنِيَ ،أو فانٍ يَغْشَاهُ مِن الله ما يَغْشَى .
الملاحظة السابعة:
ليس من الإنصاف ،ولا الاتصافِ بجميل الأوصاف ،أن ننظر بنفس المستوى من الاعتبار إلى الناس على اختلاف مشاربهم ومضاربهم ،وتخالف مصادرهم ومواردهم ،وأن نحكم على الأشياء بذات الأحكام رغم تغاير الوقائع ،من حيث الملابساتُ والحيثياتُ والدوافع ،فمن طرح نفسه مطرح غيره فسيتبين له عُجَرُهُ وبُجَرُه ،وهل أفرط أو فرَّطَ ،واستحق حينها أن يناقشه أولو الألباب ،في القشور والألباب ،مُكِنِّين له غاية الاحترام ،والتوقير والإكرام ،وإن لم يفعل ،أُهمِلَ إذ أَهْمَل ،ولَم يستحقَّ عمَلُه النظر ،ولَم يَعْبَأْ به بشر ،لذلك وغيرِه تباعدتُّ عن الرد ،عن قصد ،على من انتقدوا الشيخ سيدِيَّ بَابَ ولَم يُحِيطُوا به عِلْما ،وعلى من يخلقون إفْكًا ويكسبون إثْما ،فالرد عليهم بلا فائدة ،ولا عائدة ،وقد قال الأول ،وما تقوَّل:
لِي حيلةٌ في مَنْ يَنـــمُّ وَلَيْسَ في الكذَّابِ حِيلَهْ
مَن كانَ يَخْلُقُ مَا يَقُـــولُ فَحِيلَتِي فيه قَلِيلَهْ
مع يقيني ولله الحمد بأنه جَلّ الواحد الأحد الذي لا يُخْطِئ ،وهو المُعِيدُ المُبْدِئ ،وأنه لا عصمة إلا للأنبياء ،عليهم الصلاة والسلام بلا حد ولا انتهاء.
الملاحظة الثامنة:
حَصَرُوا مُرَادَكَ فِي الوَطَنْ..يَا بَابَ يَا شَيْخَ السُّنَنْ
وَمُرَادُكَ الْأَكْوَانُ وَالْـــإِنسَانُ فِي طُولِ الزَّمَنْ
وَمُرَادُكَ الرَّحْمَنُ جَـــــلَّ جَلَالُهُ مَهمَا يُظَنْ
فَإِلَيْهِ تَدْعُو جَاهِدًا..كُلَّ الْأَنَامِ بلَا فِتَنْ
(كُن لِّلْإِلَهِ)،ومثْلُهَا..(آمِنْ أُخَيِّ)،عَلَى سَنَنْ
نِبْرَاسُ كُلِّ مَنِ اهْتَدَى..مِنْ غَمِّ دَيْجُور الدُّجَنْ
يَأَيُّهَا الْبَحْرُ الْخِضَمُّ مِنَ الْمَعَارِفِ والْفِطَنْ
يَا حَارِسَ السُّنَنِ التِي..لَوْلَاكَ كَادَت تُّمْتَهَنْ
مَا ضَرَّ مَجْدَكَ شَامِخًا...مَن لَّيْسَ شَهْمًا يُؤْتَمَنْ
لَوْ كَانَ يَعْرِفُ مَن تَكُو..نُ لَجَادَ بِالْقَوْلِ الْحَسَنْ
أَوْ كَانَ ذَا لُبٍّ لَمَا..أَبَدًا تَعَرَّضَ لِلْمِحَنْ
فَانْعَم بِرِضْوَانِ الذِي...أَعْطَاكَ مِنْ خَيْرِ الْمِنَنْ
فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى بِلَا ..غَمٍّ يَجِدُّ وَلَا حَزَنْ.
توضيح:
الملاحظة السابعة صِيغَتْ في معظمها سَجْعًا جاء عفْوَ الخاطر ،والملاحظة الثامنة عبارة عن قصيدة قلتُها سابقا ،ولْيَعْذرْني المطالعون على الارتجال ،مع انشغال البال ،والعذرُ عند كرام الناس مقبول.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من كتابات إبراهيم بن موسى بن الشيخ سيدِيَّ 


=================



         يقول الشيخ سيدي باب بن الشيخ سيد محمد بن الشيخ سيدي الكبير رضي الله عنه وعن آبائه أعلام الهدى والمأمن من الردى ،ورفع قدرهم بين يديه وزادهم منه قربا ،ونفع بهم الأباعد كما نفع بهم القربى :


زَرْعُ الْقَوَافِلِ بَابُهُ مَسْدُودُ ... إلَّا بِنَقْدٍ كُلُّهُ مَنقُودُ

وَالْفِضَّةُ الْبَيْضَاءُ أصْبَحَ دُونَهَا ... ضَرْبٌ يَشِيبُ لَهُ الْوَلِيدُ مَدِيدُ

وَالنَّجْمُ وَالْأَشْجَارُ خَيَّمَ فَوْقَهَا ... أُمَمُ الْجَرَادِ كَأَنَّهُنَّ بُرُودُ

وَذَوُو الدُّيُونِ بِكُلِّ بَابٍ مُحْتَبٍ ... مِنْهُمْ رَقِيبٌ لَا يَرِيمُ عَتِيدُ

حَلَّتْ عَلَيْهِ عُشُورُهُ وَدُيُونُهُ ... وَشُهُودُ حَالَتِهِ بِذَاكَ شُهُودُ

وَعَتَادُنَا فِي كُلِّ حَالٍ نَازِلٍ ... فَضْلُ الْإِلَهِ وَمَا عَلَيْهِ مَزِيدُ

أبْوَابُهُ مَفْتُوحَةٌ وَعَطَاؤُهُ ... سَحٌّ وَلَيْسَ لِحُكْمِهِ تَفْنِيدُ

يَكْفِيكَ شَامِلُ عِلْمِهِ وَنَوَالِهِ ... إِن كَانَ حَقًّا دِينَكَ التَّوْحِيدُ .


الشيخ سيدي باب بعد ذنب البعاد

     يقول الشيخ سيديا بابَ بنُ الشيخ سيدِ محمد بن الشيخ سيدي الكبير ،رحمهم الله تعالى جميعا ونفَعَنا ببركتِهم وبِما وَرَّثُوا مِن العلمِ والحكمةِ ،في واحدةٍ من قصائدِه المُطْرِبَاتِ المُنْعِشَاتِ لِلعواطِفِ الذَّوْقِيةِ والمَشاعِرِ الوُجْدَانِيةِ ،المُحْيِيَاتِ لِرَمِيمِ المَحَبَّةِ والتعَلُّقِ باللهِ الحَنَّانِ الودُودِ جَلَّ جلالُه ،مُخَاطِبًا آبَاءَهُ الذِين هُم أقْطَابٌ مَحَّضَهُم اللهُ اللطيفُ الخبيرُ لَه فَهم أصْفِيَاؤُه وخُلَصَاؤُهُ وضَنَائِنُهُ ،زَادَهُمُ اللهُ الكريمُ مِنهُ قُرْبًا وحُبًّا وكرامةً وقَبُولًا ءامين :



بَعْدَ ذَنبِ الْبِعَادِ عَنْ خَيْرِ حِزْبِ
إنْ عَدَا عَنكُمُ الْقَوَالِبَ عَادِي
رُبَّ مُسْتَعْتِبٍ أُقِيلَ لَدَيْكمْ
قَرْعُ بَابِ الإِلَهِ ذَائِهِ حَسْبِي
أَيُّهَا الزَّائِرُونَ أَهْلًا وَجَدتُّمْ
لاَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى وَلَا فَي
فَثِقُوا بِالْمَنَالِ مِن كُلِّ خَيْرٍ
وَبِسِرٍّ مُقَدَّسٍ مَا نَحَاهُ
فِرْقَةُ الْقَوْمِ سَادَةٌ مَا حِمَاهُمْ
قَدْ حَمَتْهُ الرِّمَاحُ مِن كُلِّ لَدْنٍ
جَارُهُمْ كَالْجِرَاءِ فِي غِيلِ لَيْثٍ
مَنْ يَسُمْ جَنبَهُمْ طَرِيقَةَ خَسْفٍ
بِتُقَى رَبِّهِمْ عَلَى النَّاسِ أَرْبَوْا
فَهُمُ لِلتُّقَى دَعَائِمُ جَلْبٍ
وَهُمُ لِلْهُدَى دَعَائِمُ سِلْمٍ
وَهُمُ لِلْهَوَى دَعَائِمُ كَسْرٍ
وَبِهِمْ يُطْرَدُ الطَّرِيدُ الْمُوَلِّي
عَامِلَ الْخَفْضِ يُبْدِلُونَ بِرَفْعٍ
أَعْرَبُوا ذَا الْبِنَاءِ وَالْوَصْلِ فِيهِمْ
صَرْفُهُمْ فِي مَفَاعِلِ الْكَوْنِ صِرْفٌ
وَبِجَاهِ الأَمِينِ أحْمَدَ طَهَ
وَبِجَاهِ الْهُدَاةِ فِي كُلِّ قَرْنٍ
خُوِّلُوا بَعْدَمَا صَلاَةٍ سَلَامًا
مَا تَقَضَّى بِزَوْرِ أفْضَلِ حِزْبٍ
نَسْألُ اللهَ فَوْزَ دُنيَا وأُخْرَى


جِئْتُكُمْ تَائِبًا مِنَ اعْظَمِ ذَنبِ
قَدَرٍ فَالْقُلُوبُ فِي غَيْرِ قَلْبِ
وَهْوَ وَالرَّبِّ حَائِزٌ كُلَّ عَتْبِ
مِن كَفِيلٍ بِبُرْءِ دَائِي طَبِّ
وَنَزَلْتُم بِالْمَنزِلِ الرَّحْبِ صَحْبِي
سَاحَةِ الْمُشْتَكِينَ مَنزِلَ رَكْبِي
وَثِقُوا بِالأَمَانِ مِن كُلِّ رُعْبِ
لِمُرَبٍّ بِالْبَابِ قُطْبٌ مُرَبِّ
خَائِفٌ صَوْلَةَ اهْتِضَامٍ وَغَصْبِ
وَحَمَتْهُ الصِّفَاحُ مِن كُلِّ عَضْبِ
وَكَشُولٍ لَدَى فَنِيقٍ خِدَبِّ
سِيمَ خَسْفًا مِن كُلِّ وَجْهٍ وَجَنبِ
وَبِهِ جَارُهُمْ عَلَى النَّاسِ مُرْبِ
وَهُمُ لِلشَّقَا دَعَائِمُ ذَبِّ
وَهُمُ لِلرَّدَى دَعَائِمُ حَرْبِ
وَهُمُ لِلسّوَا دَعَائِمُ رَأْبِ
وَبِهمْ يَسْعَدُ السَّعِيدُ الْمُلَبِّي
لِمُضَافٍ لَهمْ وعامِلَ نَصْبِ
وَالْمُنَادَى مِنَ اعْجَمِينَ وَعُرْبِ
مَصْدَرُ الْجَمْعِ عَنْهُ مَصْدَرُ شَرْبِ
خَاتِمِ الأنبِيَا وَآلٍ وَصَحْبِ
مِنْهُمُ بَيْنَ ذِي سُلُوكٍ وَجَذْبِ
كَامِلًا وَافِرًا وَزَائِدَ حُبِّ
حَاجُ زَوْرٍ نَحَوْهُ أحْوَجَ حِزْبِ
وَرِضًا مِنْهُ مُومَنَ سَلْبِ












بسم الله الرحمن الرحيم


وصلى الله وسلم وبارك على خير الخلق أجمعين حبيبنا

محمد وعلى آله وجميع صحبه وعلينا معهم بمنه وكرمه آمين

يقول الشيخ سِيدِيَّ بَابَ بن الشيخ سِيدِ محمد بن الشيخ سِيدِيَّ الكبير

رحمهم الله جميعا آمين :

كُن لِلْإِلَـَهِ نَاصِرَا,,,,,وَأَنـكِرِ الْمَـنَاكِـرَا

وَكُنْ مَعَ الْحَقِّ الذِي,,,,يَرْضَاهُ مِنكَ دَائِرَا

وَلَا تَعُـدَّ نَافِـعًا,,,,,سـوَاءَهُ,أَوْ ضَائِـرَا

وَاسْـلُـكْ سَبِـيلَ الْمُصْطَفَى,,,وَمُتْ عَلَيْهِ سَائِرَا

فَـمَا كـَفى أَوَّلَـنَا,,,,,أَلَيْسَ يَكْـفِي الْآخِرَا

وَكُن لِّقـَوْمٍ أَحْدَثـُوا,,,,فِـي أَمْـرِهِ مُهَاجِرَا

قَدْ مَـوَّهُـوا بِـشُـبَهٍ,,,,وَاعْـتـَذرُوا مَـعَـاذِرَا

وَزَعَـمُوا مَـزَاعِـمًا,,,,وَسَـوَّدُوا دَفـَاتِـرَا

وَاحْتـَنَكـُوا أَهْلَ الْـفـَلَا,,,وَاحْتـَنَكـُوا الْحَوَاضِرَا

وَأَوْرَثـَتْ أَكَابِرٌ,,,,بِـدْعـَتَهَا أًصَاغِـرَا

وَاحْكُمْ بِمَا قَـدْ أَظْهَرُوا,,,فَـمَا تـَلِي السَّرَائِرَا

وَإن دَعَـا مُجَادِلٌ,,,فِي أَمْرِهِمْ إِلَى مِـرَا

فـَلَا تـُمَارِ فِيهِمُ إِلَّا مِـرَاءً ظَاهِـــــــــــــــــرَا.


2ـ مناجاة صادِقٍ



يقول الشيخ سيدِيَّ بَابَ رحمه الله تعلى

مناجيًا اللهَ عز وجل :



رَبِّ أغِثْـنِي يا عظيمَ الفضْلِ ... بِما يُزيلُ عِلَّةَ المُعْـتَلِّ

ويَجْبُرُ الحالَ مِن المُخـْتَلِّ ...ويُنجِزُ السُّؤْلَ لِباَغِي السُّؤْلِ

عِندَ اضطِّراره وصِدْقِ الذلّ ...إلى اللطيفِ الماجدِ الأجَلِّ

مَن لي سِواكَ في الأمور مَن لي ؟...أنت الذي إليه أمرُ الكُلِّ

والأمر مِن بَعْدٍ له وقَبْلِ ...ومُـتَوَلِّي عَـقْـدِهِ والحَلِّ

ألستَ بالأمْرِ بِمُسْـتَقِلِّ ...مُنـفَـرِدًا بِدِقِّهِ والجلِّ

في العالمِ العُلْوِيِّ أو في السّفْـلِي ...ألستَ عالِماً بِغيرِ جهلِ
وحاضراً لم يشْتغِلْ بشُغْل...وواهِـباً لم يـتصِفْ ببُخْلِ

في الدَّفعِ عند وقـتِهِ والبَذلِ...ومالِكاً لا يَخـْتشِي مِن عَـزْلِ

بَـلَى وهـذه صفاتُ الإلِّ ...كيف يُمِرُّ حادِثٌ أو يُحْـلِي

مِنْ عَرَضٍ يَحُـلُّ أو مَحَلِّ ...وأصْلُهُ مُفـتَقِـرٌ لِأصْلِ ؟

وهل يكون الفعلُ فِعْلَ الفِعْلِ ؟...إني إذاَ رجوتُ نَفْعَ مِثـلِي

فَـيَنبغِي للْمِثـلِ أنْ اُصَلِّي !...جاءتْ بِهذا قاطعاتُ النـقـلِ

ووافـقـتْها قاطِعاتُ الْعَـقـلِ...فلا تُخّـيِّـبْ سيِّدِي مَا اُمْـلِي

يا مـُنزِلَ الغـَيْثِ بِإثرِ الَمَحـْلِ...ومُرْسِلَ الوَبْلِ بإثـرِالطَّلِّ

وكاشِفَ الحَرِّ ببَسْطِ الظِّلِّ...وغافرَ الذنُوبِ للْمُخِلِّ

وكاشفَ الكَرْبِ الثقِيلِ الكَلِّ...ثمَّ على أفـضلِ جَمْعِ الرّسلِ

مِنَ السَّلامَيْنِ كصَوْبِ الوبْلِ...والأنبياءِ كلِّهمْ والأهْـلِ

ومَنْ عَــناهُ قَـفـوُ تِلكَ السّبْلِ .


3ـ الشيخ سيدي بابَ والمحجة البيضاء


الشيخ سيدي باب بن الشيخ سيد محمد بن الشيخ سيدي الكبير



نتعرض هنا لنماذج من شعره رحمه الله تعالى وهو يعبر من خلالها عن عقيدته وعقيدة آبائه التي هي عقيدة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه

ويتعرض ببعض من التوضيح للبدع وأصحابها الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم

يحسنون صنعا،الذين طلبوا الهدى في غير القرآن الكريم والسنة الصحيحة فضلوا عن سواء السبيل

فحذر رحمه الله تعالى منهم مبينا أنهم فتنة عظيمة لا يعصم من الوقوع في فخاخها وحبائلها بعد توفيق الله عز وجل

إلا العضّ بالنواجذ على المحجة البيضاء التي تركنا عليها

خاتمُ أنبياء الله ورسله صلى الله عليه وسلم

قال رحمه الله تعالى وغفر له :



آكِلُ مَالِ الناسِ بالبَاطلِ....مُزَخْرِفُ الْقَوْلِ بِلَا طَائِلِ

مُمِيلُهُمْ عَن سُنَّةِ الْمُصْطَفَى....إلَى طَرِيقِ الْبِدْعَةِ الْمَائِلِ

مُحَصِّلُ الْمَالِ بِلَا فَتْرَةٍ....فِي جَمْعِهِ ،الْمَانِعُ لِلْحَاصِلِ

عَجْلَانُ فِي حَظٍّ لَهُ عَاجِلٍ....كَسْلَانُ فِي مَنفَعَةِ الْآجِلِ

فَذَلِكَ الْمَعْرُوفُ بَيْنَ الْوَرَى....فِي عَصْرِنَا بِالْعَارِفِ الْكَامِلِ

يَصْبُو إلَى زُخْرُفِهِ عَاقِلٌ....كَأَنَّهُ مَن لَيْسَ بِالْعَاقِلِ

وَوَقْعَةُ الْعَالِمِ فِي فَخِّهِ....شَبِيهَةٌ بِوَقْعَةِ الْغَافِلِ

اتَّسَعَ الْخَرْقُ عَلَى رَاقِعٍ....وَاخْتَلطَ الْحَابِلُ بِالنَّابِلِ

هَذَا وَذُو التَّوْحِيدِ عِنْوَانُهُ....إسْنَادُهُ الْفِعْلَ إلَى الْفَاعِلِ .



وقال رحمه الله تعالى:



خَزَائِنُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَكَا....وَالْخَيْرُ يَا رَبَّ الْوَرَى بِيَدِكَا

وَأنتَ مَن رَفَعَهَا وَسَمَكَا....وَمَنْ أدَارَ نَجْمَهَا وَالْفَلَكَا

وَمَلَكَ الْمُلْكَ وَمَن تَمَلَّكَا....وَرَزَقَ الْوَحْشَ وَقَاتَ السَّمَكَا

مَذْهَبُنَا مُخَالِفٌ مَنْ أشْرَكَا....وَطَلَبَ الْعَوْنَ بِتِلْكَ الشُّرَكَا

لَا نَتَوَخَّى فِي الْأمُورِ غَيْرَكَا....فِي الْمُرْتَجَى يَا رَبَّنَا وَالْمُشْتَكَى

فَاجْعَل لَنَا نَهْجَ النَّجَاةِ مَسْلَكَا....وَالْفَوْزَ بِالنَّجَاحِ فِيهِ مُدْرَكَا

وَبَارِكِ الْمُقَامَ وَالتَّحَرُّكَا .



وقال رحمه الله تعالى:



آمِنْ أُخَيِّ وَاسْتَقِمْ.....وَنَهْجَ أحْمَدَ الْتَزِمْ

وَاجْتَنِبِ السُّبُلَ ،لَا.....تَغْرُرْكَ أضْغَاثُ الْحُلُمْ

لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَدَى..... خَيْرِ الْقُرُونِ قَدْ عُدِمْ

أحْدَثَهُ مَن لَمْ يَجِبْ.....قَطْعًا بِأنَّهُ عُصِمْ

مِن بَعْدِ مَا قَدُ انزِلَتْ.....(الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ)

وَبَعْدَ مَا صَحَّ لَدَى .....جَمْعٍ عَلَى (غَدِيرِ خُمْ)

وَادْعُ إلَى سَبِيلِهِ.....وَخُصَّ فِي النَّاسِ وَعُمْ

وَاذْكُرْ إذَا مَا أعْرَضُوا..... (عَلَيْكُمُ أنفُسَكُمْ) .

______

تنبيه:

كتبتُ (الشيخ سيدي) في مواضع بزيادة الألف تسهيلا لعمل محركات البحث التي أُدخل فيها هذا الإسم المبارك بتلك الصفة على أن الشيخ سيدي باب وأباه وجده كتبوا أسماءهم الشريفة بدون زيادة تلك الألف في الآخر .
 
 
4ـ الشيخ سيديا باب يا رب إني إلى رُحماك محتاج


يقول الشيخ سِيدِيَّ بَابَ بْنُ الشيخ سِيدِ محمد بْنِ الشيخ سِيدِيَّ الكبير عليه وعلى آبائه وعلى جميع سلَفِ المسلمين رحمةُ اللهِ ومغفرتُهُ ورضوانُهُ آمين :

يَا رَبِّ إِنِّي إِلَى رُحْمَاكَ مُحْتَاجُ.....وَأَنتَ مَن تُرْتَجَى مِنْ عِندِهِ الْحَاجُ

مِنْهَاجُ قَصْدِكَ لِلْحَاجَاتِ إِنْ حَضَرَتْ....لَا رَيْبَ فِي أَنَّهُ لِلْفَوْزِ مِنْهَاجُ

وَمَنْ يَؤُمُّكَ لِلْحَاجَاتِ مُعْتَمِدًا.....مِنْهُ سَيُحْمَدُ عِندَ الصُّبْحِ إِدْلَاجُ

أَبْوَابُ فَضْلِكَ مَا زَالَتْ مُفَتَّحَةً.....مَا إِنْ لَهَا دُونَ مَنْ يَرْجُوكَ أَرْتَاجُ

وَبَحْرُ جُودِكَ غَمْرٌ كُلَّمَا نَفِدَتْ .....أَمْوَاجُ خَيْرٍ تَدَاعَتْ مِنْهُ أَمْوَاجُ

رَبٌّ بِقُدْرَتِهِ السَّبْعُ الْعُلَى رُفِعَتْ.....فِيهَا سِرَاجٌ عَلَى الْآفَاقِ وَهَّاجُ

وَالْأَرْضُ مِن تَحْتِهَا مِن فَضْلِهِ دُحِيَتْ.....فِيهَا مِنَ النَّجْمِ وَالْأَشْجَارِ أَزْوَاجُ

مَبْثُوثَةُ فَوْقَهَا فِي ظِلِّ نِعْمَتِهِ.....مِن كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْأَحْيَاءِ أَفْوَاجُ

يُزْجَى بِرَحْمَتِهِ مِن بَعْدِمَا قَنطُوا.....نِتَاجُ مُزْنٍ إِلَى الْأَجْرَازِ ثَجَّاجُ

لَا يَغْتَنِي سُوقَةٌ عَنْهُ وَلَا مَلِكٌ ....مَا زَالَ يُورَثُ فِي آبَائِهِ التَّاجُ

يَا فَارِجَ الْهَمِّ مَسْدُولًا عَسَاكِرُهُ....مَا إِنْ لَهُ فِي جَمِيعِ الْخَلْقِ فرَّاجُ

يَا وَاهِبَ الْحَاجِ قَدْ أَعْيَتْ مَذَاهِبُهُ.....مَا إِنْ إِلَيْهِ بِغَيْرِ اللهِ مِعْرَاجُ

أَصْلِحْ لَنَا أَمْرَنَا دُنْيَا وَآخِرَةً.....وَلَا يَكُنْ حَظَّنَا كَدٌّ وَإِزْعَاجُ

سَارَتْ إِلَى بَابِكَ الْمَفْتُوحِ أَرْحُلُنَا.....إِن سَارَ قَوْمٌ إِلَى الْأَغْيَارِ أَوْ عَاجُوا

أَمْرٌ نَتَائِجَهُ نَرْجُو وَنَأْمُلُهَا....مَهْمَا تَحَصَّلَ لِلْأسْبَابِ إِنتَاجُ .
 
 
5ـ الشيخ سيديا باب لجأتُ إليكَ ربي والْـتجَأتُ

يقول الشيخ سيدِيَّ بَابَ بن الشيخ سيدِ محمد بن الشيخ سيدِيَّ الكبير

رحمهم الله تعالى آمين صادقَ الضراعةِ إلى اللهِ الذي

لا إلهَ إلا هوَ وَسعَ كل شيءٍ عِلمًا :

لـَجَأتُ إلـَيْكَ رَبِّي وَالْـتـَجَأتُ ــــــــ وَحَسْبـِيَ إن رَجَوْتُ وَإن لـَجَأتُ

لـَجَأتُ مِنَ الْأنـَامِ إلـَيْكَ طُرًّا ــــــــ وَمِن نفـْسِي إلـَيْكَ قـَدِ الـْتـَجَأتُ

رَجَوتـُكَ سَيِّدِي فِي كُلِّ حَالٍ ـــــــ إذا أحْسَنتُ فـَرْضًا أوْ أسَأتُ

فـَرَرْتُ مِنَ الْأبَاعِدِ وَالْأدَانِي ــــــــ إليْكَ وَمِن سِوَاكَ فـَقـَدْ بَرِئتُ

وَخُيِّبَ فِيهِمُ ظَنـِّي وَإنـِّي ـــــــــ إليْكَ مِنِ ارتِجَاءِ الْخَلْقِ فِئتُ

وَبُؤْتُ بـِسَيِّئِ الْأعْمَالِ مِنـِّي ــــــــــ وَبـِالْإحْسَانِ مِنكَ إلـَيَّ بـُؤْتُ

وَجـِئتـُكَ مُنزِلًا مَا أشتـَكِيهِ ــــــــ وَلِلْمَأمُولِ رَبِّ إلـَيْكَ جـِئتُ

فـَوَفـِّقـْنِي لِمَا تـَرْضَاهُ مِنـِّي ـــــــــ وَكَفـِّرْ مَا اجتـَرَمْتُ وَمَا اجتـَرَأتُ

وَقـَضِّ حَوَائِجـِي مَنـًّا وَأتـْبـِعْ ــــــــــ لِمَا قـَدْ شِئتـَهُ مَا مِنكَ شِئتُ .

 
 6ـ الشيخ سِيدِيَّ بَابَ رحمه الله تعالى إخوانيات

الإخوانيات باب من أبواب الشعر العربي الراقي يعكس مدى تعمق (الثقافة الجماعية) في عناصر المجتمع ومدى تبادل فعل التأثر والتأثير فيما بين تلك العناصر ،ويستغل العلماء هذا المجال لنقل صورتهم الحقيقية إلى شريحة طلاب العلم حرصا منهم على شحذ هممهم وإبقاء معنوياتهم مرتفعة في مواجهة مغريات الحياة ومنغصاتها ،موضحين لهم أن المثابرة سر النجاح وأن حلاوة ثمرة صبرهم ستنسيهم مرارة الجَلَد والتحمل ،ومقدمين لهم نماذج عملية وأمثلة واقعية ،ويحضرني في هذا المجال جواب الشيخ سيدِيَّ باب بن الشيخ سِيدِ محمد بن الشيخ سِيدِيَّ الكبير للعلامة محنض الفغ الديماني رحمهم الله جميعا ،وكان قد أرسل إليه بقصيدة رائعة بديعة ضمنها طلب الإذن للعودة إلى أهله ،فقال الشيخ سِيدِيَّ بَابَ : 

نَسْتَوْدِعُ اللهَ إِلْفًا نَاوِيًا ظَعَنَا.....كَانَتْ تَطِيبُ بِهِ أَوْقَاتُنَا زَمَنَا

كَانَتْ خَلَائِقُهُ صَفْوًا بِلَا كَدَرٍ.....عَلَى الْخَلِيطِ مِنَ الْأَقْصينَ وَالْقُرَنَا

كَأَنَّهَا نَسَمَاتُ الرَّوْضِ بَاكَرَهَا.....مَرُّ الْجَنُوبِ تُزَجِّي عَارِضًا هَتِنَا

لَا يَعْتَرِي طَبْعَهُ شَيْءٌ يُدَنِّسُهُ.......سِيَّانِ أَحْسَنَ مَنْ يَعْرُوهُ أَوْ خَشُنَا

سَمْحَ الْجِوَارِ فَلَا يُؤْذِي لِصَاحِبِهِ......عَيْنًا بِسُوءٍ وَلَا يُؤْذِي لَهُ أُذُنَا

طَابَتْ أَرُومَتُهُ قِدْمًا وَمَحْتِدُهُ.......فَطَابَ مَا كَانَ سِرًّا مِنْهُ أَوْعَلَنَا

لَا يُنكِرُ السَّامِرُ الْأَخْيَارُ حضْرَتَهُ......فِيهِمْ إِذَا ذَكَرُوا الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَا

أَوْ بَاحَثُوا فِي صَحِيحِ الْفِقْهِ فَالْتَمَسُوا......حُكْمَ الْمَرَاجِيعِ وَالْإِيدَاعِ وَالْأُمَنَا

أَوْ فِي مَذَاهِبِ أَهْلِ النَّحْوِ كَانَ لَهُمْ......بَحْثٌ وَمَنْ وَافَقَ الْإِعْرَابَ أَوْ لَحَنَا

وَالْعَدْلَ فِي عُمَرٍ فِيهِ وَفِي سَحَرٍ.....وَالْوَزْنَ فِي يَرْفَإٍ فِيهِ وَفِي يَزِنَا

أَوْ بَيَّنُوا فِي عَرُوضِ الشِّعْرِ مُنكَسِرًا......مِنْهُ وَمَا وَافَقَ الْمِيزَانَ فَاتَّزَنَا

وَالْجَمْعَ وَالْفَرْقَ فِيمَا كَانَ مِنْ وَتِدٍ.......وَمَا طَوَوْهُ مِنَ الْأَسْبَابِ أَوْ خُبِنَا

أَوْ حَدَّثُوا عَن بَنِي سَاسَانَ أَوْذَكَرُوا ......مَن كَانَ يَمْلِكُ أَرْضَ الشَّامِ وَالْيَمَنَا

وَالْهَاشِمِيِّينَ أَهْلَ الْمُلْكِ إِن ذَكَرُوا......مِنْهُمْ أَمِينًا وَمَأْمُونًا وَمُؤْتَمَنَا

حَلَّى الْقَرَاطِيسَ بِالْخَطِّ الذِي رَسَمَتْ......يُمْنَاهُ فِيهِنَّ حَلْيًا رَائِقًا حَسَنَا

كَأَنَّهُ الرَّوْضُ مَطْلُولًا أَزَاهِرُهُ.......أَوِ الْمَطَارِفُ مِن صَنْعَاءَ أَوْ عَدَنَا

مَا زَالَ لِلْعِلْمِ وَالْآدَابِ مُتَّبِعًا......لَمْ يَتْبَعِ اللَّهْوَ فِي اللَّاهِينَ وَالدَّدَنَا

فَبَارَكَ اللهُ فِي أَحْوَالِهِ وَنَفَي.....عَنْهُ الْمَكَارِهَ وَالْأَسْوَاءَ وَالْمِحَنَا

بَلْ فِي مُفَارَقَةِ الْأَحْبَابِ شَائِبَةٌ.......مِن فُرْقَةِ الرُّوحِ مَهْمَا تُسْلَبِ الْبَدَنَا

لَوْلَا الذِي كَانَ مِنْ حَقٍّ لِوَالِدَةٍ......قَدْ جَاءَ فِي الذِّكْرِ بِالتَّوْحِيدِ مُقْتَرِنَا

فَالْحَالُ تُنشِدُ مِنَّا فِي تَرَحُّلِهِ.......حَيَّا الْإِلَهُ زَمَانًا كَانَ يَجْمَعُنَا .

تقديم:إبراهيم بن موسى

 
7ـ الشيخ سيديا باب وصايا ناصح


العلم وتقوى الله والسؤدد باصطيادها يُوصِي الشيخ سِيدِيَّ بَابَ بنُ الشيخ سِيدِ محمد بنِ الشيخ سِيدِيَّ الكبير أحدَ أبنائه البررة الشيخ أحمد ومن خلاله كلَّ طالبٍ للنجاةِ والفلاحِ والصلاحِ ،فالذي يُوَفَّقُ لهذه المَحَامدِ لم يَفْقِدْ شيئًا أبدًا والذي يَفْقِدُهَا لم يَحْصلْ على شيءٍ إطْلَاقًا وهي خيرُ مَا يُوَرَّثُ وَيُورَثُ ،فلا قيمةَ لِمَا زُيِّنَ للناسِ مِن خيلٍ (وسيلة القهر والملك) وأنعامٍ (وسيلة الرفاه والعيشة الرغد) وعَسجدٍ (وسيلة الإدخار الأكثر أمانا والأفضل ضمانا) إزاءَها ،بل إنها اللذةُ التي يَأتي إدمانُها بالخير كلِّه وبالرفعة والكمال مُنَاقِضَةً لذةَ الكأسِ والأوتارِ والخُرَّدِ الحِسَانِ ،المُدْرَجَةَ في سلطانِ تأثيرِ الفناءِ

إن العلم وتقوى الله والسؤددَ فضائلُ تَجمعُ لصاحبها خيرَ الدنيا والآخرةِ ،ثم إن الشيخ سِيدِيَّ بَابَ العلامةَ المجددَ يختمُ هذا التوجيهَ الوجيزَ البليغَ,الجامعَ المانعَ بدُعَائهِ اللهَ العليَّ القديرَ القريبَ المجيبَ أن يهديَنا جميعًا سُبُلَ الْهُدَاةِ المُجَددين في كل قرن ،المُمَحِّصِينَ لِلدِّينِ ،الذابِّينَ عَن حِياضِ السنةِ ،القامِعينَ لِعُبَّادِ الهَوَى ،فاللهُ سبحانَه وتعالى أبوابُه مفتوحة ،وعطاؤه لا ينقطعُ ،وخيرُه لا يَنفدُ ،مُنبِّهًا بذلك إلى آكَدِيَّةِ استحْضارِ كَرَمِ اللهِ عز وجل عند كل فاقةٍ وفي وجهِ كل أزمةٍ 

قال الشيخ سِيدِيَّ بَابَ رحمه الله تعالى :


أحمدُ مَا يُصْطَادُ يَا أحْمَدُ.....عِلْمٌ وَتَقْوَى اللهِ وَالسُّؤْددُ

فَاقِدُهَا فَأيْنَ مَا نَالَهُ ؟......وَمَنْ يَنَلْهَا أَيْنَ مَا يَفْقِدُ ؟

وَإرْثُهَا أحْسَنُ مَا يُقْتَنَى.....مَا الْخَيْلُ وَالْأنْعَامُ والْعَسْجَدُ ؟

وَلَذَّةٌ يَرْفَعُ إدْمَانُهَا.....لَا الْكَأْسُ وَالْأَوْتَارُ وَالْخُرَّدُ

يَسْعَدُ فِي الدُّنيَا بِهَا أهْلُهَا.....وَهُمْ غَدًا مِنْ أجْلِهَا أسْعَدُ

يَهْدِيكُمُ اللهُ سَبِيلَ الْأُلَى......بِفَضْلِهِ مِن كُلِّ قَرْنٍ هُدُوا

أبْوَابُهُ لِلْحَاجِ مَفْتُوحَةٌ.....وَخَيْرُهُ الْوَاسِعُ لَا يَنفَدُ .

تقديم : إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَّ
 
 
8ـ اللهم عجل بالفرج والنصر والظفر لجميع المسلمين خاصة أهل غزة


من ابتهالات الإمام العلامة الشيخ سِيدِيَّ بَابَ بن الشيخ سِيدِ محمد بن الشيخ سِيدِيَّ الكبير رحمهم الله جميعا نتضرع بها إلى الله اللطيف الخبير ليعجل بالفرج والنصر والظفر لجميع المسلمين وخصوصا الأحبة في غزة وما حولها :


اللهُ رَبِّي إليهِ مُنتـَهَى أمَلِي.....بـِفضْلِهِ أرْتجـِي الحَوْجَاءَ لا عَمَلِي

يـَا مَن لَّهُ الْمُلْكُ فـَرْدًا لا شـَريكَ لَهُ......وَمَن إذا زَالَتِ الْأمْلاَكُ لَمْ يَزُلِ

وَمَن لَّهُ الرَّحْمَة الْعُظْمَى التي وَسِعَتْ.......فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ ذا بـِرٍّ وذا زَلَلِ

أقِلْ عِثـَارِي وَسَامِحْنِي مُسَامَحَةً......فـَمَنْ يُقِيلُ إذا مَا أنتَ لَمْ تـُقِلِ ؟

واغـْفِرْ ذنـُوبـِيَ يَا غـَفـَّارُ مَغـْفِرَة ً......فـَمَن سِوَاكَ اُرَجِّيهِ لِيَغـْفِرَ لِي ؟

واسْلُكْ بـِنـَا سُنـَّةَ المُخـْتـَارِ خـَالِصَةً .....عِندَ التـفـرُّقِ فِي الْآرَاءِ وَالسـُّبـُلِ

وافْتـَحْ لَنـَا بَرَكَاتٍ مِنكَ عَاجـِلةً.....فـَإنـَّهُ (خـُلِقَ الإنسنُ مِنْ عَجَلِ) .


9ـ تقريظ الشيخ سيدِيَّ بَابَ لكتاب الثمان للعلامة عبد القادر بن محمد سالم


هذه قصيدة للشيخ سِيدِيَّ بَابَ يقرظ بها كتاب الثمان للعلامة الشيخ عبد القادر بن محمد سالم

وهي :

خلِيلِيَ إن ثـَنـَيْتَ إلَى (خَلِيلِ) ـــــــــ صُدُورَ الْعِيسِ مُلْـتمِسَ الدَّلِيل

فإنكَ بِ(الثِّمَانِ) تصيرُ فيهِ ــــــــــ دَلِيلاً إنْ اُعِنتَ مِن الجَلِيلِ

بهِ بُرْءُ العليل ومَا تـُرَجِّي ـــــــــــ ـ هَدَاكَ اللهُ ـ مِن بَرْدِ الغَلِيلِ

مُحِيطٌ لا يُغادرُ مِن كثيرٍ ـــــــــــــ يُرَادُ مِنَ المُهِمِّ ولا القليلِ

عـَمِيمٌ نفعُه في كُل قطرٍ ــــــــــ لِذِي الفهْمِ الْحَدِيدِ ولِلْكَلِيلِ

يُبَرِّزُ في السِّبَاقِ عَلَى شُرُوحٍ ـــــــــــ بهَامَتِهِ جَمِيعًا وَالتلِيلِ

طوَى مَا نشَّرُوهُ علَى وُضُوحٍ ـــــــــــــ وَنشَّرَ مَا طوَوْهُ علَى بَلِيلِ

جَليسٌ لا يُمَلُّ وَلَا ندامٌ ـــــــــــــ لِ(مالكٍ الندِيم) وَلَا (عَقِيلِ)

تطيبُ علَى مُسَامِرهِ الليَالِي ــــــــــــــ وَتـَعْذُبُ مِنهُ سَاعَاتُ المَقـِيلِ

يُقرِّبُ مَا تبَاعدَ مِن مَرامٍ ــــــــــــ بسَهْلِ اللفظِ والسَّبْكِ الجَمِيلِ

قبولُ الناسِ في كل النواحِي ـــــــــــ لهُ مِمَّا يُبشِّرُ بالقبولِ

أجَادَتْ حَوْكَهُ يُمْنـَى إمَامٍ ــــــــــــــ لهُ التبْريزُ من بَيْنِ الرَّعِيلِ

أبَاحَ حِمَى غوَامضَ هَائِلَاتٍ ـــــــــــــــ تـَناذَرَهُنَّ جـِيلٌ بعدَ جيلِ

يَسُودُ إذا تـُنُوزِعَتِ المَزايَا ـــــــــــــ بتقوَى اللهِ والعِلمِ الأصِيلِ

سَبيلَ السُّنةِ البَيْضَاءِ يَقـفـُو ــــــــــــــ إذا اتـُّبعَتْ بـُنيَّاتُ السَّبيلِ

أبانَ عَنِ الْاُصُولِ بطِيب فـرْعٍ ـــــــــــــــ وَطِيبُ الفـرْعِ مِن طِيب الأصُولِ

حَقـِيقٌ نحْوَهُ جَوْبُ الفـيَافِي ـــــــــــ وإنضَاءُ المَطايَا بالذمِيلِ

جَوَازعَ جرْعَة ً مِن بَعْدِ اُخرَى ــــــــــــ سوابحَ مِن أمِيلٍ في أمِيلِ

تـُسَاقُ بعَزْمةٍ مَا إن تـُبَالِي ـــــــــــــ نفادَ الزادِ أوْ عَـدَمَ الزمِيلِ

سَقى أرْجَاءهُ صَوْبُ الغوَادِي ــــــــــــــ وَصَوْبُ الرَّائِحَاتِ مَعَ الأصيلِ

فأصْبَحَتِ البلادُ كَأنَّ خمْلاً ــــــــــــ عَلَى الْقِيعاَنِ مِنهَا وَالخمِيلِ

فـبُوركَ فِي بَنِيهِ وَفِي أبيهِمْ ــــــــــــــ وَبُورِكَ فِي الْعُمُومَةِ وَالْخُئولِ

وَصَاحَبَهُم مِنَ الرَّحْمَنِ حِفظٌ ـــــــــــــ وَأمْنٌ في المقامِ وَفِي الرحيلِ

وَلَا بَرِحُوا هُداة ًلِلْبَرَايَا ـــــــــــ بهِمْ يُهْدَى إلَى سُننِ الرًّسُولِ

صَلَاة ُاللهِ يَصْحبُها سَلَامٌ ـــــــــــــــ عَلَى المُختارِ دَائمَةَ الْوُصُولِ

وَمَن تبعَ الرَّسُولَ فلَمْ يُغيِّرْ ــــــــــــ بـِقِـطْمِيرٍ هُدَاهُ وَلَا فتِيلِ .
 
 
10ـ أسمائية مجدد مائته الإمام العلامة الولي الحق  :الشيخ سيديَّ باب بن الشيخ سيد محمد بن الشيخ سيديَّ الكبير

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه أسمائية صاحب الولاية والعناية الشفيق بالخلق 
المتوكل على الحق ، يتيمة الدهر وحامل لواء المجد والظفر والنصر ،
مجدد مائته وحامي حمى أمته ،المجتهد الإمام العلامة ،العارف بالله : الشيخ سيديَّ باب بن الشيخ سيد
محمد بن الشيخ سيديَّ الكبير رحمهم الله جميعا آمين.
وهي :

يَا اللهُ قَرِّبْنِي إلَيْكَ قُرْبَا.....وَأكْرِمَنِّي بِالْمَقَامِ الْأرْبَى

وَارْحَم مِّنَ السُّوءِ وَكُلِّ رَيْنِ......ضُعْفِيَ يَا رَحْمَنُ فِي الدَّارَيْنِ

وَاعْطِفْ عَلَيْنَا يَا رَحِيمُ عَطْفَا......يَعُمُّنَا تَفَضُّلًا وَلُطْفَا

وَنَجِّنَا مِن كُلِّ أمْرٍ مُهْلِكِ.....يَا مَلِكًا قَهَرَ كُلَّ مَلِكِ

وَقَدِّسَنَّنَا مِنَ الْأسْوَاءِ....أجْمَعَ يَا قُدُّوسُ وَالْأدْوَاءِ

وَلْتَقِنِي وَالْأهْلَ وَالْأحْبَابَا.....مَكْرَكَ يَا سَلَامُ بَابًا بَابًا

وَآمِنَنْ جميعَنا يَا مُومِنُ......مِن شَرِّ مَنْ يُوعِدُنَا أوْ يُومِنُ

وَلْتـقِنَا البَلاَءَ يَا مُهَيْمِنُ......فأنتَ ذُو الْمَوَاهِبِ الْمُؤْتَمِنُ

وَلْتَكْسُنَا حُلَّةَ الِاعْتِزَازِ.....بِكَ أيَا عَزِيزُ وَالْإِعْزَازِ

وَاجْبُرْ كُسُورَ الْحَالِ يَا جَبَّارُ.....مِنَّا فَمِنكَ الْجَبْرُ وَالْإِجْبَارُ

وَأعْلِنِي فِي حَضَرِي وَسَفَرِي.....يَا مُتَكَبِّرُ وَجُدْ بِالظَّفَرِ

وَيَسِّرَنْ يَا خَالِقَ الْبَرَايَا......مَا أرْتَجِي دُنيَا وَفِي أُخْرَايَا

وَاحْمِ مِنَ الْإقْتَارِ وَالْإدْبَارِ....جَمِيعَنَا وَحِزْبَنَا يَا بَارِي

وَحَلِّنَا بِأَحْسَنِ الْخَلَائِقِ.....لَدَيْكَ يَا مُصَوِّرَ الْخَلَائِقِ

واغفر ذوبي وَامْحُ من خُطايا.....ما كان يا غفار من خَطايا

وسُلَّ يا قهارُ سيفَ القهر.....على شُناتِنا طوالَ الدهرِ

وهَبْ لنا المأمولَ يا وهابُ....حيثُ لنا قطونٌ أو ذهابُ

واجْبِ إلينا الرزقَ يا رزاقُ.....فتتيسرَ لنا الأرزاقُ

وافتح لنا الخيور يا فتاح......حتى جميعُها لنا متاح ُ

وعلمن يا عليم صدري .....علما اُجلك به وأدري

وكُـفَّ يا قابضُ عنا كُفَّا......بأسَ ذوِي العِداءِ والأكُفَّا

وابْسُطْ لنا يا باسط َالنوالِ....كلَّ المنافعِ على توالِ

وفُـلَّ يا خافضُ من يُطاولُ.....مقامَنا وخفضَنا يحاول

وارفعْ مقامَنا لديك ولدى..... خلقك يا رافعُ رفعًا مُخْلَدَا

وأسْبِلِ العِزَّ علينا فنعزْ......بك وفيك وإليك يا معزْ

واكْسُ عِدانا ذلةً منها يَذِلْ.....جميعُهم ولا أحاشي يا مُذِلْ

ولا تَرُدَّ يا سميعُ دعوتي.....ولا تقابلْ بالجفاء جفوتي

وعُـمَّنا باللطف يا بصيرا....بخلقه وكن لنا نصيرا

واحكم لنا بالنصر حيث يُحْتَكَمْ...والفوزِ بين العالمين يا حَكَمْ

وابعث إلى رائمنا بالضيْمِ.....يا عدلُ بالداهية اللهَيْمِ

وأسبلنْ لطفا بنا يَطيفُ......من دون ما يسوء يا لطيفُ

ولتسترنَّ الدهرَ يا خبيرا.....من عيبنا الصغيرَ والكبيرا

واغفر خطيئتيَ يا حليمُ.....فإنني ذو خطإ مُليمُ

وحققن يا عظيما يُرجَى....لكل مَرْجًى ليَ كلَّ مَرْجَى

واغفر لنا التقصيرَ يا غفورُ....فطبعنا ذو مللٍ نفورُ

واشكر لنا القليلَ يا شكورُ....وقَلَّ مِنَّا الصبرُ والشُّكورُ

وأعْلِ يا عليُّ عن أقراني....قدْري ونقِّني من الأدرانِ

وأكبرنَّ يا كبيرَ الشانِ.....شأنِيَ واكْبِتْ حَاسِدِي والشَّانِي

واحفظ جميعنا من السوءات....في الحال يا حفيظ ثم الآتي

وزَكِّ يا مقيتُ في الوقوت ....لنا,وفي مقدرات القوت

واجعل حسابي يا حسيب عرضا....أسر إن لقيته وأرضَى

ونوِّهنْ قدري وبجِّلنِّي....وبك يا جليلُ فاشغلنِّي

وأوْلِنَا فضلك لا يريمُ....مواصلَ الوصالِ يا كريم ُ

وهَبْ لنا في القربِ يا قريبُ....ما قلَّ أن ينالَه رقيبُ

وليفتحنَّ كنزُه العجيبُ.....لنا سماحا منك يا مجيبُ

وابعث لنا برحمات موسعهْ.....يا واسعَ الوجودِ علماوسعهْ

وأصلحنَّ يا حكيمُ أمري.....بعد مماتي وطولَ عمري

وألبسنِّي يا ودودُ الودا......عند المعاندين والأودا

وجللنِّي يا مجيدًا يجدي ....خيرَ الجِداءِ بثياب المَجْدِ

ورقِّني إلى العلا ورَقِّ.....إليه يا باعثُ مَنْ أُرَقِّي

وأشهدَنَّا يا شهيدُ حُسْنَى ....حُلَى جمالِكَ البهيِّ الأَسْنَى

ووفقنا أن يكون الحقُّ ....هو الذي يقودنا يا حَقُّ

ولا تكلنا يا وكيل وقْتا...إلى سواك واجْنُبَنَّا المَقْتَا

ونجنا من الهبوط والهُوِيْ ....وقوِّنا على رضاك يا قَوِيْ

واشْدُدْ بنصر يا متينُ أَزْرِي....وطيِّبَنَّ قُمُصِي وأُزْرِي

وأوْلِ يا وليُّ ثم أوْلِ....جميعَنا نيلَ الوَلا وَالطَّوْلِ

وأوزعَنَّا يا حميدُ الحَمْدَا....واغفر خَطانا كله والعَمْدا

وأحْصِ يا مُحْصٍ عِدانا عَدَدَا....واقتلْهمُ بين الأنامِ بَدَدَا

وأبْدِ من فضلك لي يا مُبدي.....سرا أكونُ منه محضَ عَبْدِ

وعُدْ فمَنْ أسعدتَّه سعيدُ.....لنا بخير العَوْدِ يا مُعِيدُ

وأحْيِ قلْبي وذكري أحي....وأحي ما يصلحني يا محي

وأهلكنَّ يا مميتُ فوْرَا.....من سامَنا الخسفَ طَغَى وجَوْرَا

وطيبنَّ موتةً ومَحْيَا.....يا حَيُّ عِندَ موْتِنَا والمَحْيَا

ولتقضِ يا قيومُ بالصلاحِ....لنا ونجِّنا من الطلاحِ

وهبْ لنا يا واجدُ التيسيرا.....في رزْقنا ولْتقِنا التعسيرا

وَرَقِّ يَا ماجدُ لِلمعالِي .....همَمَنا فِي القَوْلِ الفِعَالِ

وأنت يا واحدُ مِنَّا أوْلَى....بنا فكن نصيرنا والمولى

ولا تُخَيِّبْ أمَلِي يا صمَدُ.....لنا سماحُكَ له المُعْتَمَدُ

فأنتَ يا قادرُ غيرُ عاجزْ.....وليسَ مِن دون نَدَاك حَاجِزْ

وأوْلِنِي يَدًا بها أقْتدرُ....على الذي يُرضيك يا مُقتدرُ

وقدمنِّي في الذين قُدِّموا .....في السر والعلن يا مقدم

وأخرن يا مؤخر شُنا...تنا وقابلهم بما قد خشُنا

ولا تخيب أملا يا أولا.....لا أول له عليك عولا

وأحسنن لكلنا يا آخرْ ....أوائلَ الأمور,والأواخرْ

وأظهرنْ من الجمال الباهرْ....سرا نحبك به يا ظاهرْ

وأبطننْ مصائدي عن ناوي....ضريَ يا باطن والمناوي

ووالني بنصرة ووالِ....من يتولى نصرتي يا والِ

وأعلينْ يا متعالٍ قربتي.....ورتبتي في تربتي وغربتي

ولتكفِنا يا بَر كل بَرِّ....وفاجر في البحر أو في البَرِّ

وتُبْ علينا توبة تقينا.....عصْيَكَ يا تواب ما بقينا

وعادِ يا منتقمُ العادينا.....ودِنْهُمُ كما أساءوا دِينا

ولتمحُ جَفْوِيَ بحُسْنِ العَفْوِ....فأنت يا عفوُّ ماحي الجَفْوِ

وأوْلِ يا رءوفُ كلَّ حالِ ....جميعِنا الأمنَ مِن المِحَالِ

وملكنْ يا مالكَ الملك يَدِي....عند ذوي الإيمان أحسنَ يَدِ

وأكرمنَّا واحْبُ بالمرامِ....فأنت ذو الجلال والإكرامِ

وأنصفَنِّي مِن خُصومي عنْ عجلْ....يا مقسطا عَزَّ الأعزةَ وجلْ

واجمعْ لنا يا جامعُ المؤملا.....وشملَنا بخير حال فاشمِلا

وليُغْنِنا نائلُكَ السَّنِيُّ..... عن كل ما سواك يا غنِيُّ

وأغنِنا عن الورى وأغْنِ....بالشكر عنْ أجْر البلا يا مُغْنِ

وليُكْفَ يا مانعُ ما نَحُوط.ُ...ما تفسدُ الآزامُ والقُحُوطُ

واقْضِ على عِدايَ بالأمر الضارْ....في النفس والمال والأهل يا ضارْ

وانفعْ بنا يا نافعُ المستنفعَا.....للدين والدنياوقِ المستشفِعا

ونور الأسرار والإعلانا ....يا نورُ مِنا ولِمَن وَالانا

وأحْيِ بالوليِّ والعِهادِ.....مِن الهُدى قلوبَنا يا هادِ

وأبْدِعَنَّ يا بَدِيعُ عَملِي...على أتمِّ هيئةٍ وأكْمَلِ

وخُصَّنِي بقَصَبِ السِّبَاقِ ....إلى العُلا وأبْقِهِ يا بَاقِ

واجْعلْ لنا يا وارثَ الأشياءِ.....حُسْنَ الثنا في آخر الأحياءِ

وآتِنِي رُشْدي وأوزعَنِّي.....شكرَك يا رشيدُ واعْفُ عنِّي

وأوْلِنا لدى الحِمامِ الحتْمِ....بِالْمَنِّ يا صبورُ حُسنَ الختمِ .

الشيخ سِيدِيَّ بَابَ ملاحظات وانطباعات

   أراني مُقَصِّرًا إن لَّم أُدْلِ بدَلْوِي في ما يُكتَب عن الشيخ سِيدِيَّ بَابَ رحمه الله تعالى وجزاه عنا خيرا كثيرا ،وكم كنت مترددا خاصة...