مِنْ غَرِيبِ كراماتِ الْأولياءِ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
مِمَّا اقْتَطَفْتُهُ مِن جَنَى مَجالِسِي مَعَ الْمُفْرِدِ الْعارِفِ الْعالِمِ الْحافظِ الْوَلِيِّ الزاهد الصالحِ الشيخ أحمد بن حامدتُّ الأدهسيِّ الأبياريِّ رحمه الله تعالى ورضِي عنْهُ وأعلى في جناته العُلى درجتَهُ أنَّهُ :
كَانَ فِي بَعْضِ الْمَحاضِرِ طالِبُ عِلْمٍ يُؤَذِّنُ بِالتّنَاوُبِ مَعَ الطلَبَةِ ،فكانَ إذا أَذَّنَ يَقِفُ على أصابعِ قدَميْهِ كمَنْ يَّشْرَئِبُّ لِيَرَى شَيْئًا مَّا بَعِيدًا ،وكانَ هوَ الْوَحِيدَ مِنَ الطَّلَبةِ مَنْ يَّتَصرَّفُ هذَا التَّصرُّفَ الْغرِيبَ ،وفي يومٍ مِّنَ الْأيَّامِ جلسَ يَبْكِي ،فَسَألَهُ إِخوتُهُ الطلبةُ عن سببِ بكائِهِ ،فقالَ لَقَدْ حَرَمَنِي اللهُ تَمامَ نِعْمةِ رُؤْيَةِ الْكعبَةِ الْمُشرَّفَةِ أَثناءَ رَفْعِيَ الْأذانَ ،فلا أَتَمَكَّنُ مِن رُّؤْيَتِها إلا بِالوقوفِ على أطْرافِ الْقدَمَينِ ،بَينما أتَمَّ النعْمةَ عليكم ،فأنتم تنظرونَ إلى الْكعبةِ وَاقِفِينَ مُطْمَئنِّينَ !!
فَذَهَبَ الْعَجَبُ بِالطَّلبَةِ كلَّ مَذْهَبٍ ،فقالوا لهُ :احْمَدِ اللهَ واعْرِفْ قَدْرَ مَا أُوتِيتَ مِن فَضْلِ اللهِ ،فنحْنُ لا أحدَ مِنَّا تَتَجاوَزُ رُؤْيَتُهُ هذهِ الشُّجَيرَةَ تِلْقَاءَكَ !!