الضوءُ التقنيُّ والنورُ الإلهيُّ /شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
اِرْتِباطُ التكنولوجيا بالضوءِ بِمفهومِه الواسع كارتباط الجسد بالروح ،ومع تطور الحياة ازداد الارتباطُ بينهما قوة وتداخلا وتماسُكًا ،وقد حاولتُ مِنْ خلالِ عبارة " الضوء التقني " إظهار هذا الِارْتِباطِ ،الذي عمَّ نَفعُهُ كافةَ أوجُهِ الحياةِ ،إلى حَدِّ أنه لا يُمْكنُ تَصوُّرُ بقاءِ النوع الإنساني مِن دونِهِ !
في هذه القصيدة أتعرضُ لهذا الموضوعِ بِهدفِ الترغيبِ فيما هو أَهمُّ وأَبقَى ،إنه النور الإلهيُّ ،ومع أن المقارنةَ غيرُ مُمْكنةٍ ولا وارِدةٍ ،فإنني لجأتُ إلى الضوء التقني للتوصل إلى عظمةِ النور الإلهي من بابِ التوصُّلِ بِالآثارِ إلى المُؤَثِّرِ :
مِن " ضَوْءِ تِقْنِيَّةٍ "هَذِي الْعُلومُ أَتَتْ
والِاتِّصَالُ بِهِ سَهْلٌ وَمَيْسُورُ
والْمَكْتَباتُ وَمَا تَبْغِيهِ مٍن صُحُفٍ
وَمِنْ وَّثَائقَ فِي " الأضْوَاءِ " مَنثُورُ
وَالْبَثُّ حَيًّا أَثِيرِيًّا مُّباشَرَةً ،
لِمَنْ يُّتَابِعُهُ نَقْدٌ وَتَحْرِيرُ
مُفْتِيهِ " گُوگُلُ " !فِي كُلِّ الْعُلُومِ لَهُ
تَمَكُّنٌ ،عَيْبُهُ الْفَحْشَاءُ وَالزُّورُ
هَذَا هُوَ " الضَّوْءُ " !لَمَّا سِرَّهُ كَشَفَتْ
عَبَاقِرُ النَّاسِ عَمَّ الْعَالَمَ النُّورُ
فَكَيْفَ بِالضَّوْءِ مِن نُّورِ الْإِلَهِ إِذَا
غَدَا لَهُ فِي فُؤَادِ الْعَبْدِ تَنْوِيرُ
يُمِيطُ عَنْهُ حِجَابَ الْجَهْلِ خَالِقُنا
فَيَعْرِفُ الْحَقَّ ،مَا فِي الْحَقِّ تَزْوِيرُ
وَنَالَ عِلْمًا بِعِلْمِ اللهِ مُتَّصِلًا
بِهِ تَكَشَّفَ مَحْجُوبٌ وَمَسْتُورُ
ووافَقَتْ قَدَرَ الْمَوْلَى إرَادَتُهُ
فَمَا يُرِيدُ ،وَمَا قَدْ شَاءَ ،مَقْدُورُ
هَذَا هُوَ الضَّوْءُ مِن نُّورِ الْإِلَهِ ،مَتَى
يُفِيدُ مِثْلَكَ يَا مَحْرُومُ تَذْكِيرُ ؟!