Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصعةُ والأكَلَةُ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصعةُ والأكَلَةُ. إظهار كافة الرسائل

الخميس، فبراير 08، 2024

القصعة والأكلةُ ،كيف تنجو ؟ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 الْقَصْعَةُ وَقَد تدَاعَى إِليْها الْأَكَلةُ ،كَيفَ تَنجُو ؟/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ 


بِالتَّفَطُّنِ لِحَالِ الْأَكَلَةِ فَإِنّهمْ إِمَّا وُحوشٌ هَرِمَةٌ ( قُدَماءُ الِاسْتِعْمارِيِّينَ مثلُ الولاياتِ المتحدةِ وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا ) ،وإِمَّا ذِئَابٌ وَضِبَاعٌ (عَوَالِقُ قُدَمَاءِ المستعمرينَ ) ،

مِنْ حُسْنِ حَظِّ الْقَصْعةِ أَنَّ الْوُحوشَ الْهَرِمةَ ثَرْمَاءُ ،وأَنَّ الْباقِيَ لَها مِمَّا تَحْفَظُ بِهِ هَيْبَتَهَا الْمُتَآكِلَةَ مُجرَّدُ هَيْكَلِها الْبَشِعِ مَنظَرًا ،الْخَبِيثِ مَخْبَرًا ،

وَمِنْ حُسْنِ حَظِّهَا هِيَ الْأُخْرَى أَنَّ الْقَصْعةَ (الْأمةَ الْإسلاميّةَ ) مَا يَزَالُ حَالُ قَادَتِها مَعَهمْ كَحالِ الْجِنِّ الذينَ لمْ يَتَبَيَّنُوا وَفاةَ سيدِنا سليمانَ على نبيِّنَا وعليهِ السلامُ إلا بَعْدَ مَا خَرَّ بَعْدَ أَنْ أَكَلَت دَّابَّةُ الْأَرْضِ مِنسَاتَهُ ،

فقادةُ الْأمةِ (الْقصْعة ) سيَظَلُّونَ موقِنِينَ بِحياةِ الْأكَلَةِ الْوُحوشِ حَتَّى تَنْخَرَ دَابَّةُ الْأرضِ أجْسامَهُمُ الْعَفِنةَ ! 

ولَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَصِلُ الْجوعُ الْمُمِضُّ بِدَابَّةِ الْأرْضِ إلى حدِّ اسْتِساغةِ نَخْرِ جُسومِهم !

وَمِنْ حُسْنِ حَظِّ الْأكلةِ – كذلك - أنَّ قادةَ الأمّةِ (القَصْعةِ) مَضَوْا على اعْتِقادِهم بِأنَّ اتِّصافَهم بالْقصْعةِ مِن بابِ الْحقيقةِ لا مِن بابِ التَّشْبِيهِ والتمثيلِ !

فصارُوا مِثْلَ بعضِ الْمَخَابِيلِ إِذْ جِيءَ بِهِ إلى الطبيبِ النّفْسِيِّ فَسألَهُ الطبيبُ قائلًا : لِمَاذَا تَخَافُ مِنَ الدِّيكِ ؟ولِماذَا تَفِرُّ مِنْ أَمَامِهِ وأنتَ رَجُلٌ كُبَارٌ ؟فَأجَابَ الْمَخْبُولُ :إِنَّ الدِّيكَ يَعْتَقِدُنِي حَبَّةَ قَمْحٍ أو شَعِيرٍ !

فَأَرَاهُ الطبيبُ النفْسيُّ حبةَ الْقَمْحِ ،وصارَ يُقارِنُ لَهُ بينَ جِسْمِهِ وبينَ الْحبّةِ إلى أن تَرَاءَى لَهُ أَنَّهُ اقْتَنعَ ،

ثُمَّ أَمَرَهُ بِالِانصِرافِ ،

ثُمَّ مَا لَبِثَ أَنْ عادَ إليْهِ فِرَارًا مِّن دِيكٍ سَائبٍ ،

فَانزعجَ الطبيبُ النفسيُّ ،ونَهَرَهُ قَائِلًا :أَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ عِندِي تَوًّا مُّقْتَنِعًا بِأنَّكَ رَجُلٌ ،لَّا حَبَّةُ شعيرٍ ؟ 

فأجابَهُ الْمَخْبولُ :وَمَا فَائِدَةُ اقْتِنَاعِي إِذا بَقِيَ الدِّيكُ مُتَمَسِّكًا بِقَناعَتِهِ بِأنَّنِي مُجَرَّدُ حَبَّةِ شَعِيرٍ أَوْ قَمْحٍ !! 

فَأَسْلَمَ الطبيبُ نَفْسَهُ لِلقُنُوطِ والْإحْباطِ والْيَأْسِ وانقِطاعِ الأملِ والرّجاءِ ،

وأيْقنَ بِأنّهُ كَانَ كَمَنْ يَّضْرِبُ فِي حَدِيدٍ بارِدٍ ،أو كَمَنْ يَّقْبِضُ على الْماءِ بِيَدٍ مُنفَرِجةِ الْأصابِعِ !


رَبَّنَا ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ،آمين .

نكتة للاستجمام/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 نُكْتَةٌ لِلِاسْتِجْمَامِ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ  فِي جَلَساتِ الْأُنسِ مَعَ الْأَحِبَّةِ مِنَ الْجاليةِ الْاِفريقيةِ فِي أُورُب...