حَالُ المسلمينَ وذِكْرَى الْمَوْلِدِ /شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سيدي
بين يَدَيِ القصيدةِ
تحلُّ ذِكْرَى ميلادِ الرّحمةِ الْمُهْدَاةِ ،سيِّدِ الْكَوْنَيْنِ والثَّقَلَيْنِ وَالْفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ ،صلى اللهُ عليه وسلَّمَ ،والعالمُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ،قَدِ انقَسمَ إلى فُسطاطيْنِ كِلاهُما مُسْتَعْمِرٌ ظالِمٌ ،والمسلمونَ كأيِّ أُمَّةٍ ضعيفةٍ سَيَكونونَ تَبَعًا لِّأَحَدِ الْفُسْطاطَيْنِ ،فإذَا انتَصَرَ حَرَمَهم مِّنَ الْغَنَائِمِ ،وإِذا انْهزَمَ تَحَمَّلوا وَيْلَاتِ الْهزِيمةِ !!
اللهمَّ رَبَّنَا ءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ،آمين ،وصلّى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا وحبِيبِنا محمد وعلى آلِهِ :
صَلَّى عليكَ اللهُ في عَلْيَائِهِ
يَا ذَا الْمَقامِ الأَرْفَعِ الْمُتَعاظِمِ
ذِكْرَاكَ حَلَّتْ وَالْمَخَاطِرُ جَمَّةٌ
وَبِكَفِّ عِفْرِيتٍ مَّصِيرُ الْعَالَمِ
وَالرُّوسُ وَالْأُكْرَانُ قَدْ قَسَمَا الْوَرَى
نِصْفَيْنِ تَقْسِيمَ الْفَنَاءِ الْقَاصِمِ
وَالْمُسْلِمُونَ بِحَالَةٍ يُرْثَى لَهَا
أَيْتَامُ مَائِدَةِ الْعَدُوِّ الظَّالِمِ
مِنْهَا الْخُنُوعَ قَدُ اطْعِمُوا فَتَضَعْضَعُوا
فَاسْتَسْلَمُوا لِشُرُوطِ بَاغٍ غَاشِمِ
فَمَصِيرُهمْ وَمَصِيرُ مَن نَّصَرُوا سَوَا
لَكِنَّهمْ لَنْ يَّنْعَمُوا بِغَنَائِمِ
وَإِذَا الْهَزَائِمُ لَاحَقَتْ أَنصَارَهُمْ
حَمَلُوا عَنِ الْأنصارِ خِزْيَ هَزَائِمِ
فَحُلُولُ ذِكْرَاكَ الْجَلِيلَةِ فُرْصَةٌ
لِنَجَاتِنَا مِن كُلِّ شَرٍّ قَادِمِ
وَرُقِيِّنَا عَمَّا يُشَتِّتُ شَمْلَنَا
يَا سَيِّدِي يَا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِي/نَ
صَلَّى علَيْكَ اللهُ خَيْرَ صَلاتِهِ
وأَتَمَّهَا مِن نَّاثِرٍ أَوْ نَاظِمِ .