مِن بَرَكاتِ بُطولاتِ الغَزِّيِّينَ الأَشَاوِسِ على الأُمَّةِ الْإسلاميةِ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
بُطولاتُ الْغَزِّيِّينَ الأَشاوسِ ،ودِماءُ جَرْحاهمُ الطاهِرَةُ ،وأرواحُ شهدائِهمُ التِي تتحلَّقُ في ملكوتِ اللهِ مُنَعّمةً مُّكرَّمَةً شَكَّلَتْ مَرْهَمًا وبَلْسَمًا لِّجِراحاتِ الأمةِ الإسلاميةِ الْعَمِيقةِ ،التي اسْتَعْصَتْ على كَمْ خَبِيرٍ فَطِنٍ لَّبِيبٍ رَّامَهَا لِمُعالجتِها بِالْكِتَاباتِ والْخطاباتِ نَثْرًا ونَظْمًا ،فَمَا أَغْنَوْا بِذَلِكَ مِن فَتيلٍ !
هاهُوَ ذَا جِهادُكمْ يَا أبْناءَ الْأرْضِ الْمُقدَّسةِ يَقْضِي على مَرَضِ الطَّائفيةِ الْوَبِيءِ ،
هَاهِيَ ذِي أُمَّتُنَا الْإسلاميةُ تَعودُ إلى مُرَادِ اللهِ عزّ وجلَّ مِنْها بِلا " سُنَّةٍ " هِيَ إلى الْحِقْدِ والتَّعَصُّبِ أَمْيَلُ مِن سُنَّةِ الْحبيبِ سيدِنا ومولانا محمدٍ صلى الله عليه وسلم ،
وبِلَا " شِيعةٍ " هي إلى الْحقْدِ والتعصبِ أمْيلُ مِنْ حُبِّ آلِ رسول الله صلى الله عليه وعليهم وسلّمَ وباركَ ،
وبِلا " صوفيةٍ " تَستغلُّ بَعْضُ الأنظمةِ الحاكمةِ تَخُلُّفَها عَنِ الْهمِّ الإسلاميِّ الْعامِّ لِإِلْهاءِ الرأيِ الْعامِّ عندَ الْحاجَةِ ،
رَغْمَ بَهَاظَةِ الثمَنِ الذي دفعتُمْ أيها الغزِّيُّونَ الأبرارُ الكرامُ والذي ما زِلْتُمْ تَدْفعونَهُ ،فإن انتِصارَكمُ الأعظمَ شَرَعَ فِي التَّحَقُّقِ ،إنه وحْدةُ الأُمّةِ ،والْتِفافُها حَوْلَكم ،من جنوبِ لبنانَ ومِنَ الْعِراقِ والْيمَنِ إلى كل نَفْسٍ مسلمةٍ مُّؤمِنةٍ مُّوَفَّقَةٍ حَيْثُ تَكونُ ،
إن هذه الوحدةَ مثلُ الْكائنِ الْحيِّ في تَنامٍ وتَعاظمٍ مُّطَّرِدٍ ،تَتَفاعَلُ مِنْ خلالِ أَحداثٍ مُّبَاغِتَةٍ وصادِمةٍ لِّلْأعداءِ جَمِيعًا ،وخاصةً الْمُنافِقينَ الْمَخْذُولِينَ مِن بني جِلْدَتِنا ،
ضَرَبَ اللهُ بِأيْدِيكمْ هَؤلاءِ الْغُزَاةَ الْمَلاعِينَ ،وأَمْطَرَ عَلَيْهِمْ - إذْ تَرْمُونَهم - حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مّنضُودٍ مُّسَوَّمةً عِندَ رَبِّك وَمَا هِيَ مِنَ الظالمينَ بِبَعِيدٍ .