الْأفارقةُ أهْلُ الْفطرةِ السَّوِيَّةِ النَّقيَّةِ والمواقفِ الْبطوليةِ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
قبْلَ ثلاثِ سنوَاتٍ رفعتْ جمهوريةُ غامبيا دَعْوَى قضائيةً أمامَ محكمةِ الْعدْلِ الدوليةِ ضِدَّ حكومةِ مِيانْمارْ لِارْتِكابِها إبادةً جماعيةً ضدّ مُسلمِي الروهِينغا !
وفي هذه الأيامِ ترْفعُ حكومةُ جنوبِ إفريقيا أمامَ محكمةِ العدلِ الدوليةِ دعوَى قضائيةً ضِدَّ الكيانِ الصهيونيِّ لِارتكابِه جرائمَ الإبادةِ الجماعيةِ ضِدَّ غزةَ!
ووَقَفَتْ دولةُ جيبوتِي مَوْقفَ شرَفٍ وبُطولةٍ وشجاعةٍ من مؤازرةِ ومناصرةِ السيد عبد الملك بنِ بدْرٍ الحوثي وشعبِ اليمنِ الأبيِّ لِأبطالِ غزةَ الْمَغاوِيرِ !
ورفضَتْ موريتانيا الْحظرَ الْمُمارسَ ضدَّ الجارةِ مَالِي في موقفٍ أخويٍّ نبيلٍ !
وتَتعالَى حِكمةُ وحصافةُ حُكّامِ الْمملكةِ الْمغربيةِ وجمهوريةِ الجزائرِ على إرْجافِ المُرْجِفينَ مِن الِاستعماريين أعداءِ الْبشرِ والْحجرِ ،فلم ينسَاقُوا إلى الْحرْبِ ،ولم يَقبلوا بانزِلاقِ الْأوضاعِ إِلَى ما يؤدِّي إلى كوارثَ يَستغلُّها المستعمرونَ الأوباشُ للعودةِ إلى الْبلديْنِ العظيميْنِ !
وقامتْ بُرْكِنافاسُو ودُولٌ إفريقيةٌ بكَسْرِ الْحظْرِ على ليبيا بِشجاعةٍ خالدةٍ !
وما يزالُ قادةُ مِصرَ وإثيوبِيا يتجنبونَ بحكمةٍ الشوكَ الذي بَذَرَهُ صهاينةُ العرَبِ والغرْبِ مِنْ أجْلِ إشعالِ فتيلِ الحربِ المُدمرةِ بينهما !
وفي كازاماص استطاعتْ حكمةُ الدولتين غينيا بيساو والسنغال التغلُّبَ على تَنامِي حدّةِ الْخلافِ ومَنْعَهُ مِن الْعوْدةِ إلى الِاشْتعالِ !
ربما هُوَ الْقُرْبُ مِنَ الْفِطْرةِ مَا يَجْعلُ الْإنسانَ الْإفريقيَّ بَشَرًا سَوِيًّا أَصيلًا نبيلًا ،
وانظُروا إلى هجرةِ المسلمينَ إلى الْحبشةِ وقولِ سيدِ الْأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم :" فإنَّ بِها مَلِكًا لا يُظْلَمُ عِندَهُ أَحَدٌ " ،
إن على إفريقيا شعوبًا وحكوماتٍ أن تفتحَ عُيونَها على الْمَنافِذِ التي يَدْخلُ منْها شياطينُ الإنسِ مِن الشرْقِ والْغربِ الذين يَصِلُونَ الليلَ بِالنهارِ مِنْ أجْلِ أَنْ يصَدِّرُوا إلينا مذاهِبَهمُ التي جلَبتِ الْهلاكَ والْوَيلاتِ والحروبَ والثُّبُورَ والدمارَ والتّبارَ ،
فعليهم بِمتابعةِ المدارسِ والمعاهد والمراكزِ والجامعاتِ والهيآتِ الخيريةِ والتكوينيةِ … التي يَعملون مِنْ خلالِها أو يقومونَ بِتمويلِها أو إعانتِها ،
وعليهم بمراقبةِ نشاطاتِ السفاراتِ ومُرْتاديها ،والِاهتمامِ بالجالياتِ ومساعدتِها مالِيًّا ومَعنويًّا حتى تظلَّ عَصيّةً على الِاختراقِ ،
إفريقيا مِنَّةُ اللهِ الْجَمِيلةُ ،إنها تَستحقُّ أن نفْخرَ بِالِانتماءِ إليها وأن نحمِيَها ونَرْعاها .