تَرْكُ غَزَّةَ فَرِيسةً يَنْهَشُها الْغُزاةُ الأنذالُ بِلَا مُنَاصَرَةٍ من الجيوشِ المسلمةِ مِن دولِ الطوْقِ وغيرِها مِن جيوشِ الْإسلامِ عَارٌ وخِزْيٌ لا يُطَهِّرُ رِجْسَهُما مِياهُ الْمُحيطاتِ والْخِلْجانِ والْأنْهارِ ،
ومَا مَعْنَى الْأُخوّةِ الْإسلاميةِ إن تَغِبْ عَنْها الْمُناصَرةُ ؟
وفقهاءُ الْإسلامِ أَفْتَوْا قَدِيمًا وحدِيثًا بِوُجوبِ دَفْعِ الْعدُوِّ على الْأقطارِ الْمجاورةِ للقطرِ الذي دهمَهُ الْعدوُّ واستباحَهُ ،
هذه غزةُ وفلسطينُ مستباحَةُ الْأجواءِ أمامَ طائراتِ الْأعداءِ الْملاعينِ وصواريخِهم ،وحدودُها مستباحةٌ لدباباتِهم ومراكبِهِم ،
وحتى تَقومَ الْحجّةُ على الغافلينَ والمُتغافِلينَ قيّضَ اللهُ وسائِلَ مُختلفةً تنقلُ الْأحداثَ لحظةَ وقوعِها إلى سائرِ المعمورةِ ،
ولا أرَى أن مَنْ يموتُ من المسلمين في دولِ الطوقِ خاصّةً وفي مشارقِ الأرضِ ومغاربِها يَنجُو مِن سؤالِ الْمَلَكَيْنِ له عنْ خِذْلانِهِ لِأهلِ فلسطينَ ،
فَلْيُهَيِّئْ كلُّ مسلمٍ جَوَابًا يُنجيهِ مِنْ عذابِ الْقَبْرِ ومِنْ غَضَبِ اللهِ يومَ الْحَشْرِ .
———————————
إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ