مَن ذَا يَرَى مِثْلَ هذَا الْحُسْنِ ثُمَّ يَرَى
لِلْعُرْفِ حُكْمًا ،وَلِلْعَادَاتِ مُعْتَبَرَا ؟
كِلَاهُما عَدِمَ التَّأْثيرَ ،لَا أَثَرٌ
لَهُ وَقَدْ عَدِمَ التَّأْثِيرَ وَالْأَثَرَا
فَإِنَّمَا أَنَاْ إِنسانٌ عَوَاطِفُهُ
جَيَّاشَةٌ ،بِهَوَى فَتَّانَةٍ سُحِرَا
فَسَمِّنِي فِي هَوَاهَا قَيْسَهَا ،وَصِفَنْ
حُبِّي لَهَا بِجُنُونٍ للْحِجَا غَمَرَا
وَقُل لِِّرَاقٍ :جُنُونُ الْحُبِّ مُمْتَنِعٌ
عَلى الرُّقَاةِ ،فَلا رُقْيَا لِمَن قَهَرَا
وَقُل لِّفارِغِ قَلْبٍ سَاخِرٍ :عَجَبًا !
بُلِيتَ بِالْحُبِّ حَتَّى تَعْرِفَ الْخَبَرَا
وقُل لِّقَوْمٍ غِلَاظِ الْقَلْبِ ،هَمُّهُمُ
تَحْصِيلُ دُنيَا ،يَرَوْنَ الْحُبَّ مَحْضَ هُرَا
:مَا أَنتُمُ بَشَرًا ،لَوْ أَنَّكمْ بَشَرٌ
لَمْ يُلْهِكُمْ عَنْ هَوًى بَيْعٌ لَّكُمْ وَشِرَا
وَدَع عذُولًا وَتَعْذَالًا له حَذَرًا
لوْ أنَّهُ عَاشَ حُبًّا هَامَ أَوْ عَذَرَا .