إيرانُ والْعرَبُ والحقيقةُ /شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
لَمَّا تَخَلَّى الْعُرْبُ عَنْ أَدْوَارِهمْ
وَتَنَافسُوا فِي طاعَةِ الْأَعْدَاءِ
قَامَتْ بِدَوْرِهِمُ بِكُلِّ شَجَاعَةٍ
إِيرَانُ صَابِرَةً عَلَى الْإِيذَاءِ
بَذَلَتْ لِتَسْلِيحِ الْمُقاوَمَةِ الْعَطَا
وَالنَّفْسَ قَدْ بَذَلَتْ بِكُلِّ سَخَاءِ
لَمْ يَثْنِهَا اسْتِشْهَادُ سَادَاتٍ لَّهَا
وَحِصَارُ أَمْرِيكَا عَنِ الْإِعْطَاءِ
لَوْ لَمْ يَكُنْ إِيمَانُهم مُّتَجَذِّرًا
لَوْ كَانَ حَالُهمُ كَحَالِ مُرَاءِ
لَرَضُوا حِيَادًا أَوْ أَتَوْا لِعَدُوِّكمْ
عَوْنًا لَّهم بِفَيَالِقٍ وَلِوَاءِ
وَلَوَ انَّهُمْ فَعَلُوا لَمَا لُمْنَاهُمُ
نَظَرًا لِّمَاضِي الْحَرْبِ وَالْبَغْضَاءِ
لِلهِ دَرُّهُمُ ودَرُّ أبِيهُمُ
مِن سَادةٍ فُضَلَا وَمِن كُبَرَاءِ
يَا أَيُّهَا الْعَرَبِيُّ إن لَّمْ تَنتَفِضْ
مِنْ وَّحْلِ ذُلٍّ عِشْتَ خَلْفَ وَرَاءِ
إِن مِّلْتَ عَن مَّوْلَاكَ نَحْوَ عَدُوِّهِ
وَالَى سِوَاكَ اللهَ دُونَ مِرَاءِ
فَارْجِعْ إِلَى الرحمنِ رُجْعَى تَائِبٍ
يُنْعِمْ عَليكَ بِثَابِتِ النَّعْمَاءِ .