قطرُ وكأسُ العالَمِ مَلْحمةٌ تتجاوزُ فصولُها الأحداثَ إلى رَمْزِيَّتِها ،والدَّالَّ إلى أَكْناهِ مَدْلولاتِهِ ،إنها عبقريةُ قادةٍ يَجعلون مِن الترابِ تِبْرًا بِعُقولِهم وأفكارهم ،والشاعرُ لا يملك مَشاعِرَهُ ولا شِعْرَهُ بين يدَيُ مغْناطِيسِ عَظائِمِ الْعظمَاءِ ،..
/نَظْمُ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ :
تَنظِيمُ كَأْسِ الْعالَمِ :: يَجْلبُ وُدَّ الْعالَمِي/نَ
وَيَنشُرُ التَّعارُفَا :: وَالْحُبَّ وَالتَّآلُفَا
وَيُذْهِبُ الْبَغْضَاءَ :: وَالْحِقْدَ وَالْعِدَاءَ
يَعْرِفُ هذَا مَن رَّأَى :: مَا قَدْ جَرَى فِي قَطَرَا
إِذْ بذَلَتْ أَمْوَالَا :: قَدْ فاقَتِ الْخَيالَا
بِمِائَتَيْ مِلْيَارِ :: عُدَّتْ مِنَ الدُّولارِ
بَنَتْ بُنًى تَحْتِيَّهْ :: رَاقِيَةً عَصْرِيَّهْ
سَتَحْفظُ الشعوبُ :: لَهَا إذَا تَئُوبُ
مَحَبَّةً تَدُومُ :: سَبَبُهَا مَعْلُومُ
تَجْبُرُ كُلَّ مَنْ أَتَى :: مُحَطَّمًا مُّشَتَّتَا
مُلْتَجَأُ الْمَظْلُومِ :: وَكَعْبةُ الْمَضْيُومِ
يَغْنَى بِهَا الْفَقيرُ :: وَيَيْسِرُ الْعَسِيرُ
أَمِيرُهَا تَمِيمُ :: وَفَضْلُهُ عَظيمُ
وَخَيْرُهُ عَمِيمُ :: مُوَقَّرٌ كَرِيمُ
يَهَابُهُ عَدُوُّهُ :: مُوَفَّقٌ سُمُوُّهُ
قُدْوَتُهُ أَبُوهُ :: يَبُرُّهُ بَنُوهُ
وأُمُّهُ رَبَّتْهُ :: وَبِالْعُلَا غَذَّتْهُ
اَلْعَطْفَ مِنْها أَخَذَا :: وَلُطْفَهُ يَا حَبَّذَا
إِمَارَةٌ أُسْرَتُها :: مِنْ عَسْجَدٍ مَّنبِتُها
أُعِيذُهُم بِالْوَاحِدِ :: مِن شَرِّ كُلِّ حَاسِدِ
وَغَاسِقٍ وَوَاقِبِ :: وَطَائِرٍ وَوَاثِبِ
نَظَمَ هَذَا شَاعِرُ :: حُرُوفُهُ مَشَاعِرُ
ومَا لَهُ مَطَامِعُ :: أغْنَاهُ رَبٌّ جَامِعُ
وَواهِبٌ وَنَافِعُ :: وَحَافِظٌ وَمَانِعُ
وَإِنَّ أَحْسَنَ الْخِتَامْ :: هُوَ الصَّلاةُ والسَّلامْ
عَلَى النَّبِيِّ الْخَاتِمِ :: وَآلِهِ الْأَكَارِمِ .