إِلَى غَزَّةَ الصَّامِدةِ ،إِلَى سِلاحِها ،إلى رِجالِها /شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
شَهْرَانِ قَدْ مَضَيَا عَلَيْكِ مَصَائِبًا
يَا غُرَّةَ الْإِسْلامِ يَا نَبْضَ الْعَرَبْ
فَصَمَدتِّ لَمْ يَهْزُزْ صُمُودَكِ هَوْلُهَا
وَصَمَتِّ ،فَالْيَاسِينُ أَفْصَحُ مَنْ خَطَبْ
هُوَ ،وَالشُّوَاظُ ،وَقَانِصُ الْغُولِ الذِي
أَبْدَعْتِ عَزْرَائِيلُ عَنْهُ لَمْ يَغِبْ
وَكذَا الرُّجُومُ ،كَذَا الزَّوَاوِيُّ ،الْعِدَا
جَعَلَا فَرَائِصَهُ كَمَوْجٍ مُّضْطَرِبْ
صَارُوخُ طوفانٍ إِذَا أَطْلَقْتِهِ
صُورٌ لِّإسْرَافِيلَ ،مَوْتٌ مِّن لَّهَبْ
السِّرُّ فِي هَذَا السِّلَاحِ رِجَالُهُ :
أَبْطَالُ قَسَّامٍ كِرَامِ الْمُنتَسَبْ
وَكَتَائِبُ الْأَقْصَى سَرَايَاهُ التِي
ضَرَبَتْ ،فَوَيْلٌ لِّلذِي بِهِمُ ضُرِبْ
وكذلكَ الْبَاقُونَ مِمَّنْ أَخْلَصُوا
لِلهِ فِي عَلَنٍ وفِي سِرٍّ حَجَبْ
يَا رَبِّ فَانصُرْهُم بِنَصْرٍ عَاجِلٍ
يَدَعُ الْعِدَا فِي مَوْتَةٍ أَوْ فِي عَطَبْ
وَانقُلْ إلى الأعداءِ في سُكْنَاهُمُ
أَضْعافَ مَا عَانَتْهُ غَزَّةُ فَاسْتَجِبْ
عَجِّلْ بِذَلكَ يَا إِلَهِيَ عَاجِلًا
أَرِهِمْ عَذَابًا مِّنْ حَلِيمٍ قَدْ غَضِبْ .