خِلَافَاتُنَا لَيْسَتْ خِلَافاتِ مِلَّةٍ
تَفَرَّقَ أَهْلُوهَا إِلَى فِرَقٍ شَتَّى
خِلَافَاتُنَا - يَا قوْمِ - رَحْمَةُ رَبِّنَا
بِهَا سَهُلَ الْأَمْرُ الذِي عَضُدًا فَتَّا
فَمَن كانَ صُوفِيًّا فَالِاحْسَانُ أَصْلُهُ
يُقَرِّبُهُ قُرْبَى يُجَنِّبُهُ مَقْتَا
وَالِايمَانُ ،أمَّا أهْلُهُ فَمُفَوِّضٌ
وآخَرُ بِالتَّأْوِيلِ يُوصِلُ مَا انبَتَّا
وعَطَّلَ قوْمٌ آخَرُونَ وَجَسَّدَتْ
طوَائِفُ ،إِن كَفَّرْتَ أَيَّهُمُ ضِعْتَا
وَالِاسْلامُ ،أمَّا أَهْلُهُ فَمَذاهِبٌ
مِنَ الْفِقْهِ ،وَالْإِسْلامُ فِقْهٌ بِهِ يُفْتَى
فَطُوبَى لِمَنْ هذِي الثَّلاثُ تَكَامَلَتْ
لَهُ ،بَخْتُهُ - يَا خِلُّ - أَعْظِم بِهِ بَخْتَا
وَمَن ظَنَّ خَيْرًا بِالْأَنامِ فَإِنَّهُ
مِنَ الْخَيْرِ يُحْظَى حين يَخْشَى الْوَرَى فَوْتَا
وَأمَّا افْتِرَاقُ النَّاسِ سَبْعِينَ فِرْقَةً
تَزِيدُ ثَلَاثًا ،فَالْهَوَى يَسَعُ النَّعْتَا
وَإِن ضَاقَ فَالشيطانُ يُوسِعُ ضِيقَهُ
وَيَنْحِتُ بِالْإغْراءِ في صَخْرِهِ نَحْتَا
وَقَدْ يُعْمِلُ الدِّينَ الْهَوَى يَسْتَغِلُّهُ
وذَلكَ لَا يَخْفَى على جَاهِلٍ حَتَّى