Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات العرب ينسلخون من أدوارهم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العرب ينسلخون من أدوارهم. إظهار كافة الرسائل

الخميس، يناير 11، 2024

العرب يَنسلِخونَ من أدوارهم /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 الْعرَبُ يَنسلِخونَ مِنْ أدوارِهم ويَتركونَ الصدارةَ لغيْرِهم /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ 


قَال عَزَّ مِن قائلٍ :" وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ " 


 الْخَيْرُ والشرُّ ،والْحقُّ والْباطلُ ،والنورُ والظلامُ ،والعَدْلُ والْجَوْرُ ،والْعِلْمُ والْخُرَافةُ .. فِي صِرَاعٍ دَائمٍ لا يَتوَقَّفُ ،


لِكُلِّ ثُنَائِيَّةٍ منْ هذه الثنائيّاتِ بَشرٌ وشيَاطينُ تَتَّخِذُ مِن كِياناتِهم مَّجْلًى لَهَا ،وصورةً لها ،تَرَى مِنْ خلالِ عُيونِ أصحابِها الْواقِعَ وتُوَظِّفُ جميعَ قُواهم لِتُعِيدَ رَسْمَ الْعالَمِ على هَوَاهَا ،

فَإذا تَخَلَّفَ أهلُ الْخيرِ انتَقَلَ عَنْهم إلى غيرِهم واسْتَبْدَلَ بِهم مَّنْ هُمْ أكْثَرُ مَيْلًا وطَرَبًا إِليهِ ،وأقْرَبُ فِطْرَةً إليهِ ،

وكذلك أهلُ الشرِّ يَسْتَبْدِلُهم الشرُّ بِقوْمٍ آخرينَ أَشَدَّ سادِيَةً ،وأَخْبثَ جِبِلَّةً ،وأسْوَأَ طِبَاعًا ،


الْخيرُ لَا يَنتَظِرُكَ فَهوَ بَرَكَةُ الْعمُرِ ،وإِكْسِيرُ السعادةِ ،وَهو أشْرَفُ مِنَ الزّمانِ الذي لا يَنتظِرُكَ ولا يُمْهِلُكَ ولا يَتْرُكُكَ لِحَالِكَ !


الْخيرُ كلُّهُ هو دِينُ الْإسلامِ ورعايةُ الْمسلمينَ ،فإذا تَخلّفَ عن ذلكَ الْعرَبُ الذين هم مادَّةُ الْإسلامِ اسْتَبْدَلَهم اللهُ بِأُمَّةٍ منْ أُمَمِ الْمسلمينَ فحَمَلَتْ مِن تلكَ الأمانةِ الْعُظْمَى والشرَفِ الأعْظمِ بِحَسبِ طاقتِها ،وهذا مُلاحظٌ أيامَنا هذِهِ ،


وقد جاءتْ مَلْحمةُ يَومِ الْفَتْحِ الْعظيمِ في سابعِ أكتوبرٍ الماضي لِتَضَعَ النقاطَ على الْحروفِ وتَفْتَحَ عيونَ الناظرينَ على هذه الْحقيقةِ التي لم تَخْفَ قبل ذلك على الْعالِمينَ الْعاقِلِينَ ،

فالذي يُناصِرُ قضايا الأُمةِ ويَتَبَنَّاها ويُناصرُ الْمُجاهِدينَ في غزةَ واليمنِ ولبنانَ والْعراقِ وبلادٍ أُخْرَى ويَصطَفُّ معَ شُعوبِ الُأُمّةِ صارَ معرُوفًا أَكْثَرَ ،

والذي يُناصرُ عدوَّ الإسلامِ والمسلمينَ صارَ معروفًا كذلك أكْثرَ ،


والخيرُ – أيضًا – هو العدالةُ ومُناصرةُ الْمظلومِ ،فإن لم يَقُم بذلكَ مَنْ هُمْ أجدرُ بِالْقيامِ بِهِ اسْتَبْدَلَهم بِقومٍ آخرينَ فنالُوا بذلكَ شرَفًا أَيَّ شَرَفٍ ! 


فَهاهي جَنوبُ إفريقيا تَحوزُ هذا الشرَفَ الْعظيمَ لِعدةِ أسبابٍ ،أهمُّها :


- أنها تَحْمِي نَفْسَها بِمُحاربةِ أيِّ فَصْلٍ عُنصرِيٍّ مكشوفٍ في أيِّ مَكانٍ من العالمِ ،

فإنها إذا لم تقُم بِمثلِ هذا الفِعْلِ النبيلِ أو أيِّ فعلٍ في قُوّتِه ،فإن ذلك يَعْنِي لِلأقليةِ البيضاءِ التي كانت تمارسُ العنصريةَ أن العودةَ أوِ الْحُلْمَ بالْعودةِ إلى ممارسةِ العنصريةِ في تلك البلادِ مُسْتَساغٌ ،


- اسْتمْرَارُ إيقاظِ الضميرِ الْمُؤَنِّبِ فِي نفوسِ تلك الأقليةِ كعامِلِ رَدْعٍٍ يحولُ بينها وبينَ مُجرّدِ استحضارِ مَاضِيها الْعنصُريِّ مُزَيَّنًا بِمَساحيقِ التبريرِ ،


جنوبُ إفريقيا تَلْتقِطُ الأضواءَ التي تَسَلَّطَتْ على البلادِ العربيةِ والإسلاميةِ مِن دونِ انْعِكاسٍ ،


إن الذاتَ العربيةَ القياديةَ - للأسفِ - تَمْتصُّ أضواءَ المسؤوليةِ عندما تتسلطُ عليها فلا تَعْكِسُها ،تمامًا مثلَ قِيعانٍ لا تُمْسِكُ ماءً ولا تُنبِتُ كَلَأً ،


نَحْنُ لا نَنتَظِرُ مِن محكمةِ العدلِ الدوليةِ إلا شيئًا واحدًا نراهُ قَد تحقّقَ فِعْلًا منذُ الثانيةِ الأولى لِبَدْءِ الْجلَساتِ أَلا وهو كَشْفُ حقيقةِ أمْرِيكا الظالمةِ وذُيولِها الْقَمِئَةِ للعالَمِينَ مِنْ أجْلِ النِّكايَةِ لَيسَ إِلَّا ،


شكرًا لجنوبِ إفريقيا ،

شكرا لكلِّ الْمُتصالِحينَ مع ذواتِهم الْخادمينَ لِأُمّتِهم .

نكتة للاستجمام/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 نُكْتَةٌ لِلِاسْتِجْمَامِ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ  فِي جَلَساتِ الْأُنسِ مَعَ الْأَحِبَّةِ مِنَ الْجاليةِ الْاِفريقيةِ فِي أُورُب...