عن بساطةِ الإسْلَامِ ورُؤيةِ هِلالِ شوال /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
اَلْإِسلامُ دِينُ الْفِطْرَةِ ،والله عزَّ وجلَّ لا يُكلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها ،ولا يُحاسِبُ إِلَّا على ما أمَرَ بِهِ وَنَهَى عنْهُ ،وأنزلَ الْقرءانَ الكريمَ هُدًى لِّلناسِ وبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى والْفُرْقانِ ،ووصفَهُ بِأنهُ لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ،وجعلَ سنةَ رسولِهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلمَ مِن قَوْلٍ وعملٍ وتقريرٍ ذِكْرًا أنزَلهُ سبْحانهُ وتعالى لِيُبَيّنَ بِهِ عليه الصلاةُ والسلامُ لِلناسِ ما نَزَّلَ إِليهم ،ولعلهم يتفكَّرونَ ،والحمدُ لله ربِّ العالمين ،
وقال على لِسانِ إخوةِ يوسفَ على نبيِّنا وعليهم الصلاةُ والسلامُ :" وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا علِمْنَا وما كُنَّا لٍلْغيْبِ حافِظينَ " ،
فالأهِلَّةُ ومنها هلالُ شوالَ مواقيتُ لِلناسِ نِسْبَةٌ إليهم ،فيَختلِفونَ فيها ويَتّفقونَ اختلافَهم في أوقاتِ الْفرائضِ ،فهي زَمانيةٌ مَّحْضةٌ ،أما الحجُّ فالزمانُ فِيهِ مُقترنٌ بِأحداثٍ ذاتِ أماكنَ معلومةٍ محَدَّدةٍ فالزمانُ فيه غيرُ مُتمحِّضٍ ،ولذلك يُتابَعُ الْحجّاجُ في يوم عرفةَ بِخلافِ يومِ الأضحى ،
والرؤيةُ بَصريةٌ لا يُلجَأُ فيها لحسابٍ فلَكِيٍّ ،جاءتْ بذلك قاطعاتُ النَّقْلِ ،ووافقَتْها قاطعاتُ الْعقْلِ ،
فاحْذرُوا على دينِكم من التنطُّعِ ،فإن الله ارْتضى لكم الِاسلامَ دينا منذُ حجَّةِ الوداعِ ،ودُعيتُمْ إلى التمسكِ بِهِ قرءانا وسنّةً على صورتِهِ تلكَ ،ووُعِدتُّمْ على التمسك بِهِ على تلك الصورةِ بِأنكم لن تَضلُّوا أبدًا .