اَلِاستقلالُ يَجُبُّ مَا قبْلهُ ،الولاءُ والبيعةُ للدولةِ فقط /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سيدي
بِاسْتِقْلَالِ الدولةِ يَنتَقِلُ الْوَلاءُ عُرْفِيًّا كانَ كالْولاَءِ لِشيخِ الْقبيلةِ ،أوْ شيخِ الطريقةِ ،أوْ شيخِ الطائفةِ ،أو شَرْعِيًّا كالْبَيْعةِ لِأميرٍ أو ملكٍ أو زعيمٍ من خارجِ البلدِ ،إلى السلطةِ التي تُدِيرُ نِظامَ البلدِ وتحكمُهُ ،وتَبْسُطُ سلطتَها عليهِ ،وتقومُ بِحِمايةِ حدُودِهِ ووُجُودِهِ ،وتدْبيرِ شأْنِهِ الْعامِّ ،
اَلِاستِقْلالُ يَجُبُّ مَا قبْلَهُ من تلك الوَلاءاتِ ،ويَمْحُو أَثَرَ ما كان مِن تَجاوُزاتٍ ومَظالِمَ قبْلَهُ ،فليستِ السلطةُ القائمةُ سلطةَ انتِقامٍ ،ولا تصفيةِ حِساباتٍ وأحقادٍ ،وليستْ كذلك سلطةَ إذلالٍ لعزيزٍ ،أو إفقارٍ لغنِيٍّ ،أو غَضٍّ من شأْنِ ذِي الْمَكانةِ ،
الولاءُ بِالْعُرْفِ أو الشرْعِ لسلطةِ الدولةِ ونظامِها ودستورها وقوانِينِها ،
لا يُمْكِنُ التساهلُ في تأكيدِ ذلك وتحقيقه ،
وكلُّ وحْدةٍ بين الدولِ تُؤَسَّسُ على مَبْدَإِ النِّدِّيّةِ ،واحْترامِ السيادةِ ،والْحدودِ ،والخُصوصيّاتِ ،وتكونُ بالِاقتِناعِ والتراضِي مِن الجميعِ .
شَعْبُ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الموريتانيةِ وَلاؤُهُ وبَيْعتُهُ لِحكومتِهِ ونِظامِهِ .