نحْنُ والْغرِيبُ / تقديم وشعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
بين يَديِ القصيدة :
رَحَلَ الْمستعْمِرُ بعد أن رسَّخَ فينا فكرتَه الْخَرْقَاءَ بِأن جِينَاتِنَا وتَكوينَنا العقْليَّ مِن جُمْلةِ أُمورٍ تجعلُ مَحَلَّنَا اللائقَ بِنا هو مَحَلَّ التَّابِعِ ،الْخانِعِ ،الْخاضِعِ ،الطائعِ ،الْمُنقادِ ،الْإِمَّعةِ ،فلم يَزَلْ يُرَدِّدُها علينا حتى صدقَهُ كلُّ مُنبَتٍّ عن أصولِهِ ومُتخلٍّ عن ثوابِتِه ،
القصيدةُ :
قَنَاعَاتٌ مُّسَلَّمَةٌ لدَيْنَا
بِأَنَّا تَابِعونَ مَدَى الزَّمَانِ
تَوَلَّى زَرْعَها فِينَا غَرِيبٌ
وَمَا زَرَعَ الْغَرِيبُ سِوَى الْهَوَانِ
وَأَقْنَعَنَا بِنَظْرَتِهِ إِلَيْنَا
وَفَلْسَفَةٍ مُّلَغَّمَةِ الْمَعَانِي
وَقَالَ لِتَابِعِيهِ خُذُوا كَلَامي
بِلَا شَكٍّ (وشَكَّكَ في الْقُرَانِ ) ،
وَفِي تَارِيخِ يُونَانٍ ورُومَا
غِنَاكُمْ عَنْ أَغَانِي الْأًصْفَهَانِي
فصَدَّقَهُ وَتَابَعَهُ فِئَامٌ
تُعَانِي بِالتَّغَرُّبِ مَا تُعانِي
أَكَاذِيبُ الْغَرِيبِ مُصَدِّقُوها
أَقَامُوا فِي صَغَارٍ وَامْتِهَان .