الإعلامُ المرئيُّ والمسموعُ / إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
اِنْحِسارُ الْبَوْنِ الشاسِعِ بين الإعلامِ المَرْئِيِّ والْمَسموعِ جعلَ تمَايُزَ بعضِه عن بعضٍ غَيْرَ واضِحِ الْفُرُوقِ والْمَعالِمِ ،فكأن الْمُتحدِّثَ في الإعلامِ المسموعِ مُصَمِّمٌ على وصولِهِ إلى المتلقِّي صوتًا وصورةً مَّعًا ،ربَما لتوصيلِ رِسالتِهِ بِلغاتٍ إضافيةٍ مُّكَمِّلةٍ إضافةً إلى الكلامِ ،كلُغةِ الإشارةِ ،ولغةِ البدَنِ ،ولغةِ قسماتِ الْوَجْهِ ،ورُبما للْحاجَةِ الماسَّةِ إلى ذلك بسببِ التَّبَلُّدِ الْمُتَزايِدِ في نَباهةِ الْمُتَلَقِّينِ ،وتراجعِ قُدْرَتِهم على التركيزِ ،نتيجةَ همومِ الحياةِ ومَتاعبِها ،وتلاحقِ الأحداثِ المفاجئةِ والصادمةِ أحيانا .