يقول
الشيخ سيد محمد بن الشيخ سيديا الكبير
رحمهما الله تعالى وأجزل لهما الأجر والثواب :
دَعِ
الْإِكْثَارَ مِن قَالٍ وَقِيلِ ... كَفَاكَ اللَّوْمُ بِالْكَلِمِ الْقَلِيلِ
أَقِلْنِي
إِنْ عَثَرْتَ عَلَى عِثَارِي ... فَخَيْرُ الصَّحْبِ كُلُّ فَتًى مُقِيلِ
وَإِلَّا
تَزْدَجِرْ عَمَّا عَلَيْهِ ... جُبِلْتَ مِنَ التَّهَوُّرِ وَالصَّهِيلِ
فَإِنِّي
لَسْتُ مِنكَ وَلَسْتَ مِنِّي ... وَلَيْسَ رَعِيلُ خَيْلِكَ مِن رَّعِيلِ
وَلَسْتَ
إِلَى لِقَاءِ اللهِ مِنِّي ... بِمَنزِلَةِ الرَّفِيقِ وَلَا الزَّمِيلِ
وَلَمْ
تَكُ فِي الْحِسَابِ غَدًا كَفِيلِي ... وَلَا مَوْلَايَ أَنتَ وَلَا وَكِيلِي
تَلُومُ
إِذَا تَعَاطَيْنَا كُؤُوسًا ... تُذَكِّرُنَا كُؤُوسَ السَّلْسَبِيلِ
تُحَاوِلُ
أَن تُحَرِّمَهَا عَلَيْنَا ... فَلَيْسَ لِمَا تُحَاوِلُ مِن سَبِيلِ
تُرِيدُ
عَلَى إِبَاحَتِهَا دَلِيلًا ... مَتَى احْتَاجَ النَّهَارُ إلَى دَلِيلِ
أُصُولُ
الْحِلِّ عَدُّوهَا فَعَدُّوا ... نَبَاتَ الْأَرْضِ مِن تِلْكَ الْأُصُولِ
وَقَبْلَكَ
مَلَّ فِيهَا الْقَوْلَ قَوْمٌ ...فَمَا أغْنَوْا بِذَلِكَ مِن فَتِيلِ
وَلَيْسَ
اللَّوْمُ فِيهَا الْيَوْمَ إِلَّا ... أحَادِيثًا تُعَدُّ مِنَ الْفُضُولِ
وَإِنَّ
لَهَا فَوَائِدَ وَاضِحَاتٍ ... يَرَاها كُلُّ ذِي نَظَرٍ أَصِيلِ
إزَالَةُ
حِقْدِ ذِي الْحِقْدِ الْمُنَاوِي ...وَتَحْبِيبُ الْخَلِيلِ إِلَى الْخَلِيلِ
وَجَبْرُ
خَوَاطِرٍ وَقَضَاءُ حَاجٍ ... وَمَعْرِفَةُ السَّخِيِّ مِنَ الْبَخِيلِ
وَفَوزٌ
إِن تَعَاطَاهَا النَّدَامَى ... بِتَمْيِيزِ الظَّرِيفِ مِنَ الثَّقِيلِ
وَإِيقَاظُ
النَّوَاظِرِ مِن كَرَاهَا ... وإِبْرَاءُ المُتَيَّمِ وَالْعَلِيلِ
وَزَادُ
مُسَافِرٍ وَمَتَاعُ مُقْوٍ ... وَأُنسٌ فِي الْإِقَامَةِ والرَّحِيلِ
وَتُحْفَةُ
قَادِمٍ وَسُرُورُ ءَاوٍ ...أَوَى حِينَ الْمَبِيتِ أَوِ الْمَقِيلِ
وَفَاكِهَةُ
الشِّتَاءِ إِذَا تَأَذَّى ... وُجُوهُ النَّاسِ بِالشَّمَلِ الْبَلِيلِ
وَتُطْرِبُ
مَنْ يُدَرِّسُ كُلَّ فَنٍّ ... وتُفْرِجُ كَرْبَ ذِي الْهَمِّ الدَّخِيلِ
وَتُسْلِي
كُلَّ صَبٍّ مُسْتَهَامٍ ... عَنِ الْخَدَّيْنِ والطَّرْفِ الْكَحِيلِ
وَتَدْفَعُ
ذَا التَّلَصُّصِ فَهْيَ أَغْنَى ... إِذَا دَفَعَتْ مِنَ السَّيْفِ الصَّقِيلِ
وتُرْضِي
الْمُسْلِمِينَ وَفِي رِضَاهُمْ ... يُؤَمَّلُ أَنْ يُنَالَ رِضَا الْجَلِيلِ
وَحَسْبُكَ
مِن فَوَائِدِهَا بِهَذَا ... دَعِ الْإِكْثَارَ مِن قَالٍ وَقِيلِ.