أَحْيَانًا يَتَخَلَّفُ الشعْرُ ،فلا يتَسَنَّى إِلَّا وَقْتَ يَشاءُ ،رغْمَ قوةِ الدافعِ ،وتَوَهُّجِ المشاعرِ ،وقبْل لحظاتٍ حَلَّ بِي عارضُه مُتَرْجِمًا شُعورِي تُجَاهَ برنامجِ المكتبة الشاملةِ ،الذي ألِفتُه منذُ سنواتٍ طويلةٍ ،فقُلْتُ :
لَوْ كُنتُ أحْسُدُ يَوْمًا كُنتُ أَحْسُدُ ذَا
فإِنَّهُ - لَحْظَةً - يَسْتَنسِخُ الْكُتُبَا
يَسْتَحْضِرُ النَّصَّ مَعْزُوَّا لِّمَصْدَرِهِ
بِلَا الْتِبَاسٍ ،وَمَا فِي نَقْلِهِ كَذَبَا
وَمَا يُحَرِّفُ ،أَوْ يَهْوِي بِهِ غَرَضٌ
إِذَا هَوَى غَرَضٌ بِالناسِ ،أَوْ غَلَبَا
حَوَى الْعُلومَ ،حَوَى التاريخَ ،رَتَّبَهُ ،
حَوَى مُتُونًا حَوَتْ عِلْمًا ،حَوَتْ أَدَبَا
جَوَادُهُ مَا كَبَا يَوْمًا ،وَلَمْ نَرَهُ
هَفَا ،إِذَا غَيْرُهُ يَوْمًا هَفَا ،وَكَبَا
وَإن شِئتَ أَحْصَى الذِي يَحْوِي ،وَنَسَّقَهُ ،
حَتَّى يَسُرَّ بِمَطْلُوبٍ أَخًا طَلَبَا
إِنِّي لَأَغْبِطُهُ ،يَا لَيْتَ لِي سَبَبًا
كَمَا لَهُ سَبَبٌ ،يَا لَيْتَ لِي سَبَبَا .