الشعر ومُتَقَبِّلُوهُ /شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
إِذَا مَا الشعْرُ وَاتَى قُلْهُ فَوْرًا
وَلَا تَخْشَ السَّآمَةَ وَ التَّضَجُّرْ
فإَنَّ الناسَ يَحْكُمُهم مِّزَاجٌ
إِذَا مَا رَاقَ ثَانِيَةً تَكَدَّرْ
وَإِنَّ الشِّعْرَ لَيْسَ لِكُلِّ جٍيلٍ
فأَحْيَانًا لَّهُ جِيلٌ تَأَخَّرْ
وَذائِقَةُ الْأَديبِ تَشِيخُ حَتَّى
يَظُنَّ الْمِلْحَ فِي عَسَلٍ وَسُكَّر
وَلِلْجُمْهورِ ذَوْقٌ حِينَ يَبْلَى
تَضَرَّرَ بِالتَّصَلُّبِ وَالتَّصَحُّرْ
فَلَا تَحْزَن لِّذَاكَ وَلَا لِهَذَا
وَلَا يُزْعِجْكَ ذُو أَدَبٍ تَنَكَّرْ
وَلَا يُزْعِجْكَ ذُو نَقْدٍ تَلَهَّى
بِشِعْرٍ مِّن قَوَافِيهِ تَحَرَّرْ
وَحَسْبُكَ أنَّ شِعْرَكَ جَاءَ عَفْوًا
وَقَدْ أَضْنَاكَ إِحْسَاسٌ مُّحَيِّرْ
فَأَلْقَى فِيهِ سِحْرًا بَابِلِيًّا
يَطِيرُ بِكُلِّ قَلْبٍ قَد تَّحَجَّرْ .