يقول إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ :
لَا يُطْرِبُ الشِّعْرُ إِنْ يَّصْدَحْ بِهِ الشُّعَرَا
إِلا الذِي بِجَمَالِ الْخَلْقِ قَدْ شَعَرَا
لا يُطْرِبُ الشِّعْرُ مَسْخًا لَّا عَزَاءَ لَهُ
ولَيسَ يُطْرِبُ مَسْلُوبًا وَمُنبَتِرَا
هُوَ الدَّلِيلُ على حِسٍّ سَمَا ،وعلى
ذَوْقٍ رَّفِيعٍ ،ونُبْلٍ يَلْفِتُ النَّظَرَا
إن ضَاقَ ذَرْعًا بِهِ أَصحابُ أَمْزِجَةٍ
لَّمْ تَعْتَدِلْ قَطُّ ،لَمْ يَدْرُوا لَهُ خَبَرَا
فَاعْذُرْهُمُ عُذْرَ إشْفَاقٍ ،وَقُل لَّهُمُ :
بِالْجَهْلِ يَعْذُرُ مَنْ إيَّاكُمُ عَذَرَا
وَلَوْ عَلِمْتُم بِمَا في الشعْرِ مِن مُّتَعٍ
للْعَقْلِ ،للنَّفْسِ ،لِلسَّاداتِ ،لِلْكُبَرَا
لَصِرْتُمُ أَلْفَ قَيْسٍ فِي هَوَى فَعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ ،أعْتَى هَوًى أَسَرَا