كتَبَ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
—————————————————-
ما ذا لَوْ أنَّ الجمهوريةَ العربيةَ السوريةَ الصامدةَ هي التي أغارتْ على تل أبيب فجْرَ الْيومِ ،
لا شكَّ أن كلَّ الهيآتِ الدوليةِ والمنظماتِ الإقليميةِ والمحليةِ ومنظماتِ حقوق الإنسانِ وحُقوقِ الطيورِ والأنعامِ ،والحكوماتِ الغربيةِ سيَتَنافَسونَ في توجيهِ الشجْبِ واللومِ إلى الحكومةِ السوريةِ وسيَتعدَّوْنَ ذلكَ إلى تحميلِ الإسلامِ والمسلمين المسؤوليةَ عن ذلك ،وسيَصُكُّ إِعلامُهمُ الْمُوجَّهُ آذَانَنا آناءَ الليلِ وأطرافَ النهارِ بِصنوفِ القَذْعِ والتَّنقيصِ والوعيدِ والتهديدِ ،
وسنُحاصَرُ ونُضايَقُ في المطاراتِ وأماكنِهمُ العامَّةِ ،
ذلك بِأنهم يَنظرونَ إليْنَا - عندما يَعْتدونَ علينا ،ويَخافونَ ردَّةَ فِعْلِنا - على أنَّنا شَخْصٌ واحدٌ مِن نواكشوطً إلى جَاكَارْتَا ،وإذا أرادُوا اسْتِلابَ ثرواتِنا وعقولِنا فَرَّقُوا بَينَنا ،واشْتَرَوْا ضمائرَ مَرْضَى القلوبِ وأصحابِ النفوسِ الضعيفةِ مِن بنِي جِلْدَتِنا ،فسَهُلَ عليهم قَضْمُنا وهَرْسُ عِظامِنَا ،
إلى مَتى هذا الذُّلُّ الذي زرَعَهُ فينا إعلامُهمُ الْمُضَلِّلُ وصنَعَتْهُ دِعاياتُهم الكاذبةُ ؟
هاهيَ ذِي دوَلٌ إفريقيةٌ تَقِلُّ مِيزانيَّاتُها السنويةُ عن عُشُرِ ثرْوَةِ بعضِ أفْرادِ أغْنِيَائِنَا انتَفضَتْ لِاسترْجاعِ كرامتِهَا بعدَ أَنْ أَزالتْ عَن بَصَرِها غِشاوةَ وهْمِ السيطرةِ الِاستعماريةِ الأبديةِ .