الْمُرَابِطُ عَلَى أَخْطَرِ الثُّغورِ الشيخ عبد الله بن بيه /كتَبَهُ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
الشيخ الجليلُ عبد الله بن بيه حفظه اللهُ ورعاهُ مِن مَّفاخرِ أُمَّةِ الْإسلامِ الذين تَمَيَّزُوا حتى أُشِيرَ إليهم بِالْبَنَانِ ،ورفعَ اللهُ أَقدَارَهم حتى ظهرُوا لِلناسِ شمْسًا في رابعةِ النّهارِ ،
اِخْتارَهُ اللهُ سَفِيرًا لِّدِينِهِ إِلَى
الْأحْبارِ ،والرُّهْبانِ ،وَالْقِسِّيسِينَ ،والدَّهْرِيِّينَ ،وعُبَّادِ الشيطانِ ،ومَن شاكَلَهم ،فَهوَ في ذلِكَ الثَّغْرِ الْخَطِيرِ ،ذِي الشَّرِّ الْمُسْتَطِيرِ ،يُرَابِطُ مُنشَرِحَ الصَدْرِ ،بَاسِمَ الثَّغْرِ ،وَضَّاءَ الْمُحَيَّا ،مِنْ إِيمانِهِ بِرَبِّهِ ،وكَمالِ يَقِينِهِ بِهِ ،وثِقَتِهِ بِأَنَّ اللهَ سُبْحانَهُ وتَعالى لَنْ يَّخْذُلَهُ وهو يَرَاهُ يَقْتَحِمُ مَعْمَعانَ جِهادٍ عِلْمِيٍّ وأَخْلاقِيٍّ وَثقافِيٍّ ضِدَّ مَرْجِعِيَّاتِ الدياناتِ والْمِلَلِ والنِّحَلِ ،وأهْلِ الْحَلِّ والْعَقْدِ مِنْ أَصْحابِ الْقَرَارِ العالَمِيِّ وصُنّاعِهِ ،
وَمَا اخْتارَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ لِذلِكَ ،إِلَّا لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِّمَا هُنالِكَ ،ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَهُ ،وَنَصَرَهُ ،
ورُبَّمَا اتَّسَعَ لِسانُ مَن لَّا عَقْلَ لهُ حَتَّى يَهْذِيَ بِمَا لَا عِلْمَ لهُ بِهِ ،وَمَا يَزِيدُ ذَلِكَ الْهَذَيانُ هذا الشيخَ الْجَلِيلَ إِلَّا مَحَبَّةً وَهَيْبَةً وقَبولًا ،
وإنَّ أَبْسَطَ حَقٍّ مِنْ حُقوقِ الشيخِ علينا نحنُ مَعاشِرَ الْمُسلمينَ هو الْعِرْفانُ والِامْتِنانُ والدُّعاءُ لهُ بِالصِّحَّةِ والْعافيةِ وأَنْ يَّنسَأَ اللهُ له في الْأَجَلِ حَتَّى يَنَالَ بِهِ الْإسْلامُ عِزًّا بَعْدَمَا تَكَالَبَتْ عليهِ الْأممُ وَتَدَاعَتْ عليهِ كَمَا تَدَاعَتِ الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا .