هنِيئًا لملكِ بريطانيا الجديدِ تشالز فيليب آرْثَرْ جورج الثالث /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
يُعْتَبرُ حُضورُ قادةِ حواليْ مائتَيْ دَوْلةٍ لِتَتْوِيجِ الْملكِ تَشالْز فِيلِيبْ آرْثَرْ جُورْج الثالث مَلِكًا على بَرِيطَانْيَا دَلِيلًا كَافِيًا على الْهَيْمَنَةِ الْفِعْلِيَّةِ لِلتَّاجِ الْبَرِيطانِيِّ على الْعالَمِ ،حَتَّى الدوًلُ الْفرنكفونيّةُ ،والدولُ الْكُبْرَى الْمِحْوَرِيَّةُ ،سَارعتْ إلى الْحضورِ !
لَا شَكَّ أنَّ هُنالِكَ سِرًّا لِّهذهِ الْهيْمنةِ الْبريطانيةِ التي يَظْهَرُ فيها قادةُ الْعالمِ وَكأنّهم في حالةِ عِشْقٍ وتَقْديسٍ لبريطانيا ولِمُلوكِها على وجْهٍ خَاصٍّ ،
ولا شكَّ – أيضا – أن بريطانيا على عكسِ فرنسا بَقِيَتْ وَفِيَّةً لتُراثِها وطبيعةِ نِظامِها التقليدِيِّ ،ويؤكِّدُ ذلك أن التقاليدَ التي ستُتَّبَعُ في حَفْلِ التتويجِ يومَ غدٍ السبتِ هي تقاليدُ تَعودُ لِأَلْفَيْ عامٍ ،وقد عمِلَتْ بريطانيا على جَعْلِ مُسْتعمراتِها تَسيرُ على نَفْسِ الْمَنْهَجِ ،فكانوا أكْثرَ الْمُستعمراتِ اسْتِقرَارًا وأسْرعَها تقَدُّمًا وَتَطوُّرًا ،
إنَّ النَّبْرةَ التِي تُخاطِبُ بِها بريطانيا رُوسِيا منذُ غزْوِها لِأُكرانِيا تَتَمَيَّزُ بِثِقَةٍ عالِيَةٍ فِي النفسِ ،وإِيمَانٍ بِالقُدْرةِ على رَدْعِ روسيا وغيْرِها ،وإِحْساسٍ بِالْمسؤوليةِ عن الْوَضْعِ الْأوروبيِّ والْعالمِيِّ ،
وإنّ تَشكُّلَ الْحِلْفِ الإنجليزيِّ ( النَّقِيِّ ) بين بريطانيا والولايات المتحدةِ الأميركيةِ وأستراليا ،سَيُسْهمُ في بَقاءِ بريطانيا امبراطوريةً لا تَغِيبُ عنْها الشمسُ إِلَى أَمَدٍ بعيدٍ ،
هنِيئًا لملِكِ بريطانيا الْجديدِ تشالز فيليب آرثَرْ جورج الثالثِ ،وهنيئا لبريطانيا ،
وبحضورِ فخامةِ رئيسِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الموريتانيةِ السيد محمد الشيخ الغزواني هذا الْحفلَ الِاسْتثنائِيَّ ،فإنني آملُ أن تَشهدَ علاقاتُ بلدَيْنا تطوراتٍ اقتصاديةً وثقافيةً وصناعيةً عظيمةً .