فِي حديثٍ لِّي ذاتَ مَساءٍ مع الشيخ الجليلِ أحمد حامدتُّ رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجزاه خيرا ،حوْلَ طَرِيقةٍ مُّثْلَى لتَثْبِيتِ حِفْظِ الْقُرْءانِ الْكريمِ فلا تُنسَى مِنْه كلمةٌ ،ذَكَرَ لِي أنَّ عَمَّنا الشيخ عبد الله بنَ الشيخ سِيدِيَ بَابَ رحمهما الله تعالى لَمَّا وَلِيَ الْخِلافةَ واتَّسَعتْ دائرَةُ انشِغالاتِهِ،وازْدَحَمَ على بابِهِ الْعامَّةُ والخاصَّةُ ،شَكَا لِأحدِ الْأَجلَّاءِ من بَنِي عمومتِه انْحِسَارَ فتَراتِ تَفَرُّغِهِ لِوِرْدِهِ من الْقُرْءانِ الْكريمِ ،فَاقْتَرَحَ عليهِ أن يخْتَليَا مَعًا سِتِّين يومًا يُكَرِّرُ في كلِّ يَوْمٍ حِزْبًا ستِّينَ مرَّةً ،فنَفَّذَ اقْتراحَهُ ،فكانَ مِن فَضْلِ الله عليهِ أن شغَلَ لِسانَهُ بِالقرءان الكريمِ في سائرِ أحْوالِه ،وذَكَرَ رحمه الله تعالى وتقبلَ منه لبعضِ خاصتِه أنّهُ عرَضَ له مانعٌ شرْعيٌّ فختم القرءانَ بِقلبِه دون أن يتحركَ لسانُه ،وكان إذا اضطُّرَّ للكلام اسْتَأْنَفَ القراءةَ مِنْ حيثُ تَوقَّفَ ،
تَقبَّل الله منه ،وأجْزَلَ له المَثوبةَ ،وأنزله أعلى مَنازِلِ الذاكرين اللهَ كثيرا ،آمين .