أمريكا وبريطانيا إيماضَةُ شُعْلةِ النِّهايةِ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
تُصارِعُ أَمريكا وبريطانيا اللَّتَانِ تُمَثِّلانِ بَقَايَا الِاسْتِعْمارِ والْغطْرسةِ والتسلُّطِ في كلِّ أَنْحاءِ الْعالمِ مِنْ أجْلِ التّشبُّثِ بمَكانتِهما وهيْبتِهما ،
ولكِنْ هَيْهاتَ هَيْهَاتَ !فَسُنّةُ اللهِ في خَلْقِهِ التداوُلُ ،
ولو أن التحكمَ في العالَمِ بَقِيَ لِغَيْرِهما لَمَا وَصَلَ إِليهما ،فكذلك سيَنتَقِلُ عنْهما إلى غيرهما ،
وَقَدْ شَرَعَ فِعْلًا فِي الِانتِقالِ عنْهما منذُ مُدَّةٍ ،
الصِّينُ التِّنِّينُ والروسُ الدُّبُّ مِنْ أمَامِهما ،والشعوبُ الْمُعذَّبةُ الْمُكْتوِيَةُ بِنِيرَانِ جبرُوتِهما مِنْ وَّرَائِهِما ،وَلَعْنَةُ اللهِ والْملائكةِ والناسِ أجمعينَ تَتنزَّلُ عليهما ،
لَنْ أُفَاجَأ إذا اسْتَعادتِ الأرجنتينُ غدًا أو بعدَ غدٍ جزرَ فُوكْلَاندْ بصورةٍ نهائيةٍ ،
لن أُفاجَأ إذا أَعلنتْ سان فرانسيسكو استقلالَها التامَّ عنِ الولايات المتحدةِ ،وكذلك إذا أعلنتِ الِانفصالَ الولاياتُ ذاتُ الأصولِ المكسيكيةِ ،
لن تُفاجئني عودةُ جميعِ مُستعمراتِ مَا وراءَ الْبِحارِ إلى أوْطانِها الْأُمِّ فِي باكورةِ هذه السنةِ ،أًو وسطِها ،أو نِهايتِها ،
الأَثَرُ الْبَشِعُ السَّيِّئُ الْجَارحُ لهاتيْنِ الدولتينِ جَعَلَهُما لَا بَوَاِكِيَ لَهما إذا أدْبَرَتْ بِهِمَا الدنيا ولَفظَهما مِن فِيهِ الزَّمَانُ ،
قال تعالى:
" فَلا تَاسَ على الْقَوْمِ الْفاسِقينَ "
وقالَ سبحانه:
"فلا تاسَ على القومِ الكافرين "
وقال سبحانه وتعالى على لسانِ نَبيهِ شعيبٍ على نبيِّنا وعليه السلامُ :
" فَكَيفَ ءَاسَى على قوْمٍ كافِرِينَ " .