بين يديِ النص :
هذا مُجَرَّدُ شعاعٍ خافِتٍ أُطْلِقُهُ فيِ ظَلامٍ دامِسٍ ،قاصدًا به بَصَائرَ طَمَسَ الْكِبْرُ نُورَها ،وعقولًا أَعْمَاها الْغُرُورُ ،لِأُذَكِّرَ أَصْحابَها ،
وقاصِدًا كذلك الضُّعفاءَ الْمُسْتَكِينِينَ ،أسْتَنْهِضُ هِمَمَهُمْ ،دَافِعًا بِطَوْقِ النَّجاةِ " لِيَدٍ مِنْ خِلالِ الْمَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيقْ " ،
عسى أن يثوبَ المتكبرون إلى رُشْدِهم ،ويَقُومَ الْواقِعُونَ مِن وقْعَتِهِمْ ،أقولُ :
الْعِزُّ عِزُّكَ ،لَا تَخْنَعْ ،ولا تَخَفِ // أَبُوكَ آدَمُ ،هذَا غَايَةُ الشَّرَفِ
فَافْخَرْ بِهِ دُونَ كِبْرٍ مِّنكَ ،إنَّ لَهُ // مِن الْفَضائِلِ حظًّا عَالِيَ السُّقُفِ
لَا تَعْتَقِدْ مَعَهُ دُونِيَّةً أَبَدًا // لَا تَتَّضِعْ ،وَتَوَاضَعْ ،بِالنُّهَى اتَّصِفِ
أَنتَ ابْنُ آدَمَ جَدِّ الرُّسْلِ قَاطِبَةً //وَجَدِّ كُلِّ وَلِيٍّ عَابِدٍ وَوَفِي
وَالْيَوْمَ أَنتَ أَخُو الْإنسانِ حيثُ أَتَى // فَرَاعِ حَقَّ أَخٍ ،وَاقْعُدْ لَهُ ،وَقِفِ .