دعَا فخامةُ الرئيس السيد ﻣﺤﻤﺪ الشيخ الغزواني حفظه الله ووفَّقَهُ وأيَّدَهُ في أحدث خطابٍ لّه إلى الِابْتِكارِ ،
اَلِابْتِكارُ - إخوتي ،وأخواتِي - تَدْعُو إليه ضرُورةٌ حَالَّةٌ مَّاسَّةٌ ،الحَاجَةُ إليْهِ اضْطِرَارٌ لَّاخْتِيَارٌ ،اِسْتِعْجالٌ لَّا إِمْهالَ معَهُ ولا تَرَاخِيَ ،
لَدَيْنَا بِفَضْلِ اللهِ مِنْ أَبْناءِ الْبلدِ مُتخصِّصونَ في كافَّةِ الْعلومِ ،وخِرِّيجونَ من جامعاتِ العالمِ الْمُخْتلِفةِ ،وطلَبةٌ نُّجَباءُ ،وإِرادةُ قائِدٍ ،وإمْكاناتٌ مَّالِيةٌ مُّساعدةٌ ،فَأين هو إذًا مَضْغَطُ الزُّرِّ ،ونُقطةُ الِانطلاقِ ؟
رُبَمَا يكْمُنُ ذلك في جَرْدِ الْأوْلوياتِ ،والتنظيمِ ،والمُتابعةِ المُستمرةِ ،
والِاعتِناءِ بِالموهوبينَ مِمن لَمْ يتمكنوا مِن الِالتحاقِ بالتعليمِ النظامي ،ومِمّن لم يَستطيعوا إكمالَ مسيرتِهم التعليميةِ ، ومِن الْأَولوياتِ السَّعْيُ إلى معرفةِ " رُوحِ التكنولوجيا " ،أو ما يُعرفُ بالتكنولوجيا العاليةِ ،واستغلالِها في الزراعة والصيد والطاقة والطب وضروراتِ الْحياةِ الأخرى ،
ومن أهم أسبابِ النجاحِ في مجالِ الِابتكارِ ،تمييزُ الموهوبينَ إلى فئاتٍ ،وترْكُ الْمجالِ مَفتوحًا لِفئةٍ من تلك الْفِئاتِ لكي تتمكَّنَ مِنِ اسْتغلالِ خواطرِها الإبداعيةِ بِحُرِّيةٍ لّا سَقْفَ لَها ،
آمُلُ أَن نتَمَكَّنَ من التحوُّلِ مِن بداوةٍ عالِمةٍ كادتْ مُمَيِّزاتُها تَتَلَاشَى إلى مَدَنِيَّةٍ عالِمةٍ تَحارُ مِن عجائبِها الْعقولُ كما احْتارتْ مِنْ أُخْتِها .