فَشَا خَطْفُ النُّصوصِ ،وَأَيُّ إِمْرِ // كَخَطْفِ النَّصِّ مِن نَّثْرٍ ،وَشِعْرِ
بَنَاتُ الْفِكْرِ جِنسُ بَناتِ صُلْبٍ // وَإِنْ أُنجِبْنَ مِن قَلْبٍ وَفِكْرِ
وَسِرْنَ بِلَا نِقَابٍ ،أَوْ حِجابٍ ، // يُطَارِدُهُنَّ هَتَّاكٌ لِّسِتْرِ
وَيَعْلُو قَدْرُهُنَّ بِقَدْرِ حُسْنٍ // بَدَا مِنْهُنَّ هَارُوتِيِّ سِحْرِ
وَيَطْرُقُهُنَّ نَقْدٌ دُونَ عَقْدٍ // أَوِ اشْهَادٍ يَكُونُ ،وَدُونَ مَهْرِ
فَمَا يَأْبَيْنَ عنْهُ ،فَهُنَّ حِلٌّ // حَلَالٌ لِّانتِقَادِ فَتًى مِّكَرِّ
قَضَى الأدَبُ الرَّفِيعُ بِذاكَ دَهْرًا // ولَكِن جَاءَ دَهْرٌ بَعْدَ دَهْرِ
فَصَالَ على بَناتِ الْفِكْرِ قَوْمٌ // طُفَيْلِيُّونَ مَا خُلِقُوا لِخَيْرِ
وَشَرُّهُمُ مُحَوِّرُ أَيِّ نَصٍّ // ولوْ جُمَلًا جُمِلْنَ بِبَعْضِ سَطْرِ
كذالك دَأْبُهُمْ ،يَا شَرَّ دَأْبٍ // عَلَيْهِ اعْتِيدَ مِن زَمَنِ الْمَعَرِّي .