الصوفية بين الْجِبايةِ والْهَدِيَّةِ /شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
مما ألِفَ أعداءُ الصوفيةِ الكرامِ التشدُّقَ بِهِ وَصْفُهم لهم بِأنهم جُبَاةٌ ،وأن طرُقَهم قائمةٌ على سَلْبِ أموالِ الناسِ ،وقد أطلتُ الصمتَ عنهم راجيًا أن يعودوا عن قولِهم ،فإذا بكل رجاءٍ لِّخيرٍ ياتِي منهم مُّنْعكِسٌ وخائبٌ ،فقلتُ هذه القصيدةَ بيانا لِّلْحق الذي لا ريبَ فيه ،وإفْحامًا لهم :
اَلْمَالُ لِلدِّينِ والدُّنْيَا هُوَ السَّنَدُ
كَالرُّوحِ أَظْهَرَ مَكْنُونَاتِهَا الْجَسَدُ
هُوَالْقِيَامُ لَأَمْرِ النَّاسِ ،أَوْ قِيَمٌ ،
قِرَاءَتَانِ هُمَا لِلنَّاسِ مُعْتَمَدُ
فَلَا قِيَامَ لِحِزْبٍ كَانَ أَوْ بَلَدٍ
بِدُونِ مَالٍ جَبَاهُ الْحِزْبُ وَالْبَلَدُ
فَكَيْف تَنقِمُ أَن قَامَتْ بِذَا طُرُقٌ
صُوفِيَّةٌ مَّا شَكَا مِن قَهْرِهَا أَحَدُ ؟!
تَقُولُ أصْحَابُهَا يَجْبُونَ ! وَيْحَكَ يَا
هَذَا !فَهَل لَّكَ فِيمَا قُلْتَ مُسْتَنَدُ ؟!
نَعُوذُ بِاللهِ مِن قَوْلٍ بِلَا سَنَدٍ
أَسْبَابُهُ الْحِقْدُ وَالْبَغْضَاءُ وَالْحَسَدُ
هَدِيَّةٌ طَابَ نَفْسًا مَنْ يَّجُودُ بِهَا
وَطَابَ آخِذُها نَفْسًا لِّمَا يَجِدُ
رِزْقٌ يُسَاقُ لَهم مِّن رِّبِّهِم مَّدَدًا
مِن كُلِّ نَاحِيَةٍ يَاتِيهِمُ مَدَدُ
إِن تَحْسُدُوهُمْ فَعِشْتُمْ حَاسِدِينَ لَهُمْ
وَنَالَكُم مِّنْ عَذابِ اللهِ مَا يَعِدُ .