تَحَوُّرُ طُوفانِ الْأَقْصَى إِلى طُوفانِ الْعالَمِ / إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
طُوفانُ السابعِ مِنْ أكتوبر يُهَدِّدُ هذهِ الْأيَّامَ سَدَّ الِاتِّحادِ الأوربيِّ بِالِانْهِيَارِ وذلكَ بِاحْتِمالِ انسِحابِ ألْمَانْيَا مِنْهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ الْقَرِيبِ ،
لا يُمْكِنُ تَصَوُّرُ الِاتّحادِ الأوربيِّ اتِّحادًا ذَا وَزْنٍ وفاعليّةٍ مِن دونِ الْعُضْوِيَّةِ الْأَلْمانيةِ ،
فَمِنَ الْواردِ جِدًّا بعدَ الِانسحابِ الألمانيِّ أن تَنتَقِضَ عُرَاهُ بِالتَّتَابُعِ عُرْوَةً عُرْوَةً ،
وسَيُؤَثِّرُ ذلك على الْعملةِ الْمُشتركةِ الْيُورُو تَأثيرًا يُؤَدِّي بِها إلى الِانْهِيارِ وانتِهاءِ التعامُلِ بِها ،وعودةِ دولِ الِاتحادِ إلى عملاتٍ محليَّةٍ ،
طوفانُ السابعِ مِنْ أكتوبر يَضْرِبُ بِسَيْلِهِ الْعَرِمِ – كذلك - كِيانَ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ مِنْ ألاسْكا إلى تَكْساسْ ،
وتبْذُلُ الولاياتُ الْمتحدةُ مِنْ خلالِ الحكومةِ الفدراليةِ كلَّ طاقتِها مِنْ أجْلِ التَّجَلُّدِ حَتّى لا يَشْمَتَ بِها أَعداؤُها ،وَمَا أَكْثَرَهمْ !
ولكنّ ضرَباتِ سيْلِ الطوفانِ تفوقُ جَلَدَ الْمُتَجَلِّدينَ ،
سَيْلُ الطوفانِ إذَا طَغَى أَغْرَقَ كلَّ مَنْ يَّسْبَحُ عَكْسَ تَيَّارِهِ الْجارِفِ ،
إِنَّهُ - على خَطَرِهِ وهَوْلِهِ - غَسُولُ الْأَرْضِ وَمُطَهِّرُهَا بِإذْنِ اللهِ .