دَلَّتِ الحربُ الروسيةُ الأوكرانيةُ على سيطرة الغرْبِ تكنولوجيًّا واقتصاديًّا ،وأنَّهُ استطاعَ أن يجعلَ العالَمَ يَعتقدُ استِقلَاليَّةَ الوسائلِ التكنولوجيةِ وحِيادِيَّتَها ،حتى أظهرتِ الأحداثُ الجاريةُ أنها بَعضُ أسْلِحتِهِ الناعمةِ الفتَّاكةِ ،وأنه ليس سَهْلًا الِانفِكاكُ مِن شِراكِها وحبائِلِها ،
لكن دَعونَا نتَفاءَلْ ،فالطائفةُ التي هي الآنَ في صِراعٍ مع الغَرْبِ بَلَغَتْ مُسْتَوًى أَعْلَى أَوْ يُساوِي ما بلغَهُ الْغرْبُ مِن المعرفةِ التكنولوجيةِ ،وهاهي تَجِدُ نَفْسَها محرومةً مِّن جميعِ مِيزاتِها ،فهلْ ستُحاولُ بِالتعاوُنِ بين أعْضائها بَدْءَ ثورةٍ تَكنولوجيةٍ بِلَا حُدودٍ مِنْ أجْلِ التَّأْسيسِ لِقُطْبٍ تكنولوجيٍّ عملاقٍ ،يُنْهِي الِاحتِكارَ والِاستغلالَ السياسيَّ الفَجَّ لهذه الوسائلِ التي هي ضرورةٌ أوَّلِيَّةٌ للحياةِ المُعاصرةِ .