عودةُ العلاقاتِ بين المملكةِ العربيةِ السعوديةِ وجمهوريةِ إيرانَ الإسلاميةِ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
عوْدةُ العلاقاتِ الدبلوماسيةِ بين بلديْنِ إسلامييْنِ بِحَجْمِ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ وجمهوريةِ إيرانَ الإسلاميةِ حدَثٌ عظيمٌ يُثلِجُ صدورَ الْمُسلمينَ في مَشارقِ الأرضِ ومغاربِها ،
إنَّهُ أَمْرٌ لَا يَنبَغِي إِلَّا أَنْ يَّكونَ ،يَجِبُ أَن تَتْبعهُ خطواتُ إغلاقِ مَنافِذِ إِيضاعِ الْأَعْدَاءِ ،بُغاةِ الْفِتْنةِ بينَ الْمُسْلِمينَ ،وخطواتُ إِسْكاتِ الذينَ يُذْكُونَ الْخلافاتِ ،ويَرْعوْنَ الأحْقادَ والضغائِنَ ،
إنَّ مَنْ يَّقْرَأُ التاريخَ ويُفَكِّرُ بِعَقْلِهِ لَا بِمِزَاجِهِ يُدْرِكُ أَنَّ الصراعَ بين الأفكارِ والْمُعتقداتِ مُسْتَمِرٌّ ،لكِنّهُ لم يُشكِّلْ قَطُّ عقبَةً في وجْهِ التعايُشِ السلمِيِّ والْجِيرةِ الطيّبةِ والْمُعاملةِ الحسنةِ وتبادُلِ الْمَصالِحِ ،
وسيُدْرِكُ أنَّ ضَيِّقِيِ الْأُفُقِ مِن مُّسْتشارِي الحكوماتِ وغيرِهم هُمُ الذين يَتَّخِذونَ هذا الصراعَ وَسِيلةً قَذِرَةً لِمَآرِبَ آنِيَّةٍ ،
ولَعلَّ مِنَ الْبشائرِ الْمُباركةِ تَزَامُنَ عَوْدَةِ هذه العلاقاتِ مع انعقادِ قمّةِ مجلسِ التعاوُنِ الإسلاميِّ في عاصمتِنَا الحبيبةِ نواكشوط خلالَ أيامٍ بإذنِ اللهِ على مستوى وزراءِ خارجيةِ الدولِ الأعضاءِ ،
وسَيزيدُ مِن تلاحُمِ المسلمين ووحدتِهم وجودُ وزيريْ خارجيةِ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ وجمهوريةِ إيران الإسلاميةِ ،
فلِلهِ الْحَمْدُ على عودةِ هذه العلاقاتِ ،ونسألُهُ سبحانَهُ مزيدًا من التلاحم والأخوة والثقةِ المتبادلةِ بين البلدان الإسلاميةِ جميعًا خاصةً بين المملكة المغربيةِ والجمهوريةِ الجزائريةِ .