صِناعةُ الْمسلِمِ الحاقدِ (خطابٌ إلى دوائرِ صُنْعِ الْقرارِ في الغرْبِ ) /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
مَوْقِفُ الرئيسِ بايْدِنْ ،والرئيس مَاكْرُونْ ،والنمسا وألمانيا ،وبريطانيا ،والاتحاد الأوروبي ،مِن ردّةِ فِعْل الْمقاومةِ الوطنيةِ الفلسطينية الباسلةِ مَوقِفٌ دَنِيءٌ يُعبِّرُ عنْ غطْرسةٍ وتجبُّرٍ وجهْلٍ وحماقةٍ ،
فكأنّكم – أيها الزعماءُ الغربيون - قَرَّرْتُمْ تَحْقِيقَ بعضِ أهدافِكم الكارثيةِ في المنطقةِ العربيةِ بأرواحِ شعبِ الكيانِ الغاصبِ ،كما قررتُمْ - كما يبْدُو – فعلَ ذلك مع أوكرانيا ،
إنَّ مجموعةَ المستشارينَ وموظفي المراكزِ الِاستراتيجيةِ الذين يُمْلُونَ عليكم ما ينبغي أن يكونَ عليه موقفُكم من أحداثِ العالمِ المصيريةِ خاصةً القضية العربية والإسلامية الكُبرى قضية فلسطين ،مجموعة ٌ تَدْفَعُ بحاضرِ بلادِكم ومُستقبلها إلى الدرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ الْجَحِيمِ ،
لقدْ أضَلُّوكمْ عنِ الحقِّ ،وأعْمَوْكم عنِ الْمَناهِجِ السويّةِ ،
وجعلوكم تَبْدونَ لنا أَعْدَاءً حقيقيين ،
ومِنْ خلالِ تصريحاتكم ومواقفِكم الْخَرْقاءِ أصْبحْنا نَحْقِدُ عليكم بِاعْتِبارِكم حكوماتٍ اسْتِعماريةً تَسلُّطِيَّةً ،لا تَرَى لِلْإنسانِ العربيِّ والمسلمِ عمومًا وَزْنًا ولا قيمةً ولا أهمِّيَّةً ،بل تراهُ حُثالةً ووحشًا بَشرِيًّا ،وكدَرًا على الْحيَاةِ يَجِبُ تَخْلِيصُها مِنْهُ بِالْإِبادةِ والِاسْتِئْصالِ !
عليكم أن تُدْرِكوا ولوْ لجُزْءٍ ذَرِّيٍّ مِنَ اللَّحْظةِ أَنَّ لَطَافَتَنَا وأخلاقَنَا العاليَةَ وكرمَ نُفوسِنا كَشعوبٍ مسلمةٍ هي مَا جعلتْنَا مُحَبَّبِينَ إلى سائِرِ شعوبِ الدنيا المُختلفةِ ،وصهَرتْنَا معهم في علاقاتٍ اجتماعيةٍ منيعةٍ ،تَحَطَّمَتْ على سُورِها كلُّ الْخِطَطِ التخريبيةِ ،ومِن جُملتِها خطةُ إِلْصاقٍ تُهمةِ الإرهابِ ،
فَكِّكُوا أجْهزَتَكمُ الِاستعلاميةَ والِاستِخْباريةَ فإنها مُضلَّلَةٌ ومُضلِّلةٌ ،
ودَاوُوا عُيونكم من كلِّ زَغْلَلَةٍ وغِشاوةٍ ،وقلوبَكم من كل مرضٍ وغباوةٍ ،
وتَدَاركوا شيئًا من طِيبتِنَا وإنسانِيَّتِنا وَحُبِّنَا للخيرِ ،فإن الفرصةَ صارتْ إِلَى الضَّياعِ أقْرَبَ .