بِخُصُوصِ فاجعةِ شُهداءِ الْوطنِ الذين تعرَّضُوا لعمليةِ قتْلٍ عَمْدٍ على يَدِ عناصرَ مِن الْقوّةِ النظاميةِ لدولةٍ تجمعُنا بها الجغرافيا والتاريخ والمصالحُ والْمَصيرُ ،فإنَّ بلادَنَا ممثلةً بِشخصِ فخامةِ الرئيسِ السيد ﻣﺤﻤﺪ ولد الشيخ الغزواني حفظه الله وأيَّدهُ تقومُ بِواجِبِها كامِلًا نحوَهُ ،
وإن مِن الواجِبِ المتأَكِّدِ إلْزامَ البعثاتِ الدبلوماسيةِ لِبلادِنا في الدولِ الإفريقية خاصةً بِالقيامِ بِأنشطةٍ إعلاميةٍ عديدةٍ ومختلفةٍ مِن أجلِ إِعادةِ تَشكيلِ وبَلْورةِ الصورةِ الحقيقيةِ للموريتاني المُسْلِمِ الْمُسالمِ ،تلك الصورةُ التي قامتْ هيئاتٌ عنصرِيةٌ وأخرى " حقوقيةٌ " منذ سِنِينَ بتَشويهِها ،وشَيْطنتِها ،وتَألِيبِ الرأيِ العامِّ في تلك البلدانِ ضِدَّها ،وقد صادَفَتْ مَساعِيها الخبيثةُ هَوًى جَامِحًا وجُنُوحًا عُدوانيا جَارِفًا في جهاتٍ ثقافيةٍ وإعلاميةٍ وسياسيةٍ ،وكان ذلك سيؤدِّي إلى كوارثَ داخليةٍ وخارجيةٍ أشدَّ فظاعةً وبشاعةً وهَوْلًا مما كَانَ لولا فضلُ الله ورحمتُهُ ،ووجودُ بقيةٍ من الروابطِ الصوفيةِ المُتجَذِّرةِ التي هي في الحقيقةِ الضامنُ الأوْحدُ لاحتفاظِ العلاقاتِ بيننا وبين تلك الشعوب بقدْرٍ مهمٍّ من الِاحترامِ والمَحبةِ ،
إننا ننتظرُ من البعثاتِ الدبلوماسيةِ القيامَ الفوريَّ بتلكَ النشاطاتِ بِصورةٍ مكثفةٍ متواصلةٍ مدروسةٍ هادفةٍ بنّاءةٍ ،فالموريتانيُّ في تلك البلدانِ مُقيما أو عابرًا مِن دُونِ تلك الجهودِ الدبلوماسيةِ عُرضةٌ للخطرِ في عِرْضِهِ ومالهِ وبَدَنِهِ ونَفْسِه .
———-
إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ