قَدْ قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ مَّن بِهِ أَثِقُ :
الْحِزْبُ فِي عَصْرِنَا لِلْمُنتَمِي أُفُقُ
الْحِزْبُ يَرْفَعُ بَيْتًا لَّا عِمادَ لَهُ
ويَجْعَلُ الْفَدْمَ بَينَ الناسِ يَأْتَلِقُ
وَيَنقُلُ الْغُمْرَ مِن سَفْحٍ إِلَى قِمَمٍ
وإِن يكُن فاتَهُ التَّوْفِيقُ وَالْخُلُقُ
لِلْحِزْبِ فَانْتَمِ إنَّ الْحِزْبَ مُجْتَمَعٌ
لِمُنتَمِيهِ يَكُونُ الْفَيْءُ إِن رُّزِقُوا
وإِنْ يَّكُنْ عِندَهمْ تَسْيِيرُ مَصْلَحَةٍ
كَانَتْ لَهُمْ ،لَيْسَ مِنْهَا لِلسِّوَى مَذَقُ
فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَيَّ الْمَسْلَكيْنِ تَرَى
أتَنتَمِي أَمْ تَظَلُّ الدَّهْرَ تُخْتَرَقُ ؟
اِخْتَرْتُ حِفْظَ قَناعاتِي مُؤَمَّنَةً
إِذْ بِالتَّلَوُّنِ تُمْسِي مَا لَهَا أَلَقُ
وَكُلُّ حِزْبٍ لَّهُ لَوْنٌ يُمَيِّزُهُ
وَالْمُنتَمُونَ إلى أَطْمَاعِهِمْ سَبَقُوا .