مُضايقَةُ الوَفْدِ الرئاسيِّ في واشنطن على هذا النحوأثناءَ أدائِهِ لواجبِهِ المُقدَّسِ لا يُناسِبُ خُصوصِيَّتَنا الدينيةَ ولا تَكْوينَنا الثقافِيَّ ،
لقد شاهدتُّ مقاطعَ فيديو لأولئكَ الأشخاصِ الذين يستخدمون مكبراتِ الصوتِ ،ويوَجهون إلى شخصيات الدولةِ وهم يُزاولون مهامهم كلاما جارحًا لا يَليقُ بِمَنْ يرى أنه لِزامٌ عليهِ اتخاذُ مواقفَ قَيِّمةٍ من تسييرِ الْبلدِ ،
إن الِاستغلالَ السيئَ لِلْحرِّيةِ يَضُرُّ القضيةَ ويُعرِّضُ أصحابَها لِلِاحْتراقِ ،لقد كان يَكْفي التعبيرُ بلافتاتٍ ،وعباراتٍ منتقاةٍ ،تَحفظُ لِلْمُستهدَفِ مَكانتَه الشخصيةَ الذاتِية والِاعتباريةَ ،وتُوصِلُ رِسالةَ المحتجين إلى الرأيِ العام الداخليِّ الذي هو الْمُقَرِّرُ الْأَوْحَدُ لِوَجَاهةِ وعدمِ وجاهةِ مثلِ هذه الرسائلِ ،ويَدْعمُه الواقعُ تَكْذِيبًا وتصدِيقًا ،
وبالنسبةِ لِلْبعثاتِ الدبلوماسيةِ فإن دورَها عند ما تعلم بِاحْتمالِ وقوعِ حوادثَ مِنْ هذا الْقبيلِ هو حَشْدُ جمهورٍ مقابلٍ ،له وجهةُ نظرٍ مختلفةٌ ،على نحْوٍ آمِنٍ من المواجهاتِ والصِّدامِ ،سَعْيًا إلى مَنْعِ سيادةِ رأْيٍ أُحاديٍّ مُّغَالٍ ،تَنقلُهُ وسائلُ إعلامِ البلدِ المضيفِ ،ويَستغلُّهُ أعداءُ الْبلدِ .