الزَّمَنُ /شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
سِرْ يَا زَمَانُ كَمَا تَشَاءُ ،فَإنَّمَا
فِي سَيْرِكَ الذِّكْرَى لَنَا ،وَعِظَاتُ
آثَارُكَ الشَّيْبُ الذِي يَغْزُو الشَّبَا
بَ ،سِلاحُهُ وَعَتَادُهُ السَّنَواتُ
فَتَعُودُ لِلضُّعْفِ الْقُوَى بِإِرَادَةٍ
مسْلُوبَةٍ أَنْ خَارَتِ الْعَزَمَاتُ
وَيَعُودُ ضَيْغَمُ عَصْرِهِ مُتَرَهِّلًا
ذَهَبَتْ قُوَاهُ وضاعتِ الْهِمَّاتُ
وَالْفَيْلَسُوفُ وَمَا يُنَظِّرُ مِن رُّؤًى
خَذَلَتْهُ أَفْكَارٌ لَّهُ أَشْتَاتُ
وَالشَّاعِرُ ،الشَّيْخُوخَةُ انتَبَذَتْ بِهِ
حَيْثُ الْمَشَاعِرُ مَا لَهَا أَبْيَاتُ
يَا أَيُّها الزَّمَنُ الذِي يَسْرِي بِنَا
إِنَّا بِكَ الْأَحْلَامُ والْخَطَرَاتُ .