بَرِيطانيا تُرحِّلُ طالِبِي اللجوءِ لدَيْها إِلى رُوَاندَا البلدِ الإفريقيِّ الْواعِدِ ،
لَا أعْرِفُ هلْ بين البلدَيْنِ بِهذا الْخُصوصِ تَفاهُمٌ نِدِّيٌّ مُّتَكافِئٌ ؟أم بينهما ما بينَ دوْلةٍ مُّستعمِرةٍ ،وبَلَدٍ مُّسْتَعْمَرٍ ؟
لا أعرِفُ مَا إذا كانَ الْهَدَفُ مِن هذا الترحيلِ الجماعِيِّ ضَرْبَ الْمَسيرةِ الحضاريةِ اللَّافِتَةِ لِرُواندَا عن طريقِ إفراغِ كَمٍّ بَشَرِيٍّ هائِلٍ في كِيانِهِ على نَحْوٍِ يُؤَدِّي بِهِ إلى الشلَلِ الْكُلِّيِّ ،بِحَيْثُ تَتَفَرْقَعُ فُقَاعَةُ حُلْمٍ إِفْريقِيٍّ جَمِيلٍ ،بَدَأَ بَعْدَ جُهْدٍ جَهِيدٍ يَتَحَرَّرُ مِنْ عالمِ الْمَنامَاتِ ،ويَقْتَرِبُ مِنَ الحقيقةِ الْمُحْتكَرةِ ،والواقِعِ الْمُصادَرِ ،
لكنَّ الْمَآسِيَ قد تَّلِدُ الْفَرَجَ ،فالْحضارةُ في آمريكا الشماليةِ ،وجنوبِ إفريقيا ،وأستراليا ،شَادَها مَنفِيُّونَ مِن برِيطانيا ،فرُبَما يَغْفُو النَّحْسُ ،ويَنْهَضُ الحَظُّ نَشِطًا من رُّكودٍ ،وينْهَضُ مَعَهُ أَفَارِقَةٌ رُّقُودٌ .