أُرَحِّبُ بِفخامةِ رئيسِ الجُمهوريةِ السيد محمد الشيخ الغزواني بِمُناسبةِ زيارتِهِ الكريمةِ لمدينةِ روصو عَاصمةِ ولايَتِنَا التي يُشَرِّفُنِي الِانتِمَاءُ إِليها ،لا بِدَافِعٍ سياسِيٍّ أو قَبَلِيٍّ أو مَصْلَحِةٍ شخْصِيَّةٍ ،إِنَّما أُرَحِّبُ بِفخامَتِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي وَاجِبَهُ بِصَرَامَةٍ تَطْبَعُها الْحِكْمةُ والْأَنَاةُ والرِّفْقُ ،أُرَحِّبُ بِهِ لِأَنَّهُ اسْتَطَاعَ أَنْ يَّرْسُوَ بِالْبلدِ عَلَى شاطِئِ الْأَمانِ فِي وَقْتٍ عَصِيبٍ أَقْبَلَتْ فِيهِ الْمَصَاعِبُ والْمَصائِبُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلمِ ظُلُمَاتٍ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ : أَلْفَى الْبَلَدَ خارِجةً عَجَلاتُهُ عَنِ السِّكَّةِ ، يَتَلَقَّى وَباءَ كُورُونَا على غيرِ تَأَهُّبٍ ولا استِعدادٍ ، تُطِيحُ القُوَى الْعُظْمَى بِالْأنظمةِ الحاكمةِ في بُلدانٍ مُّحاذِيَةٍ لَّهُ ،تنشَغِلُ القُوَى الْكُبْرَى عن مَّدِّ يَدِ العوْنِ إليهِ وإلى شِبْهِهِ مِن الْبُلدانِ بِسببِ نُشوبِ الحروبِ الطاحنةِ بينَها ،يُعانِي كغيرهِ مِن بُلدانِ المنطقةِ تَبَاطُؤَ حَرَكةِ نَقْلِ السلَعِ الِاسْتِهْلاكيّةِ والبضائعِ بِسببِ الأوضاعِ الدوْلِيّةِ الْقلِقةِ ،يَقِفُ في عَينِ عَاصفةِ الحروبِ الْعِرْقِيّةِ ،وَيَتَقَلَّبُ على فُوَهَةِ بُرْكَانِها النَّشِطِ ..
لَقد تَّجَاوَزَ فخامةُ الرئيسِ وطاقمُهُ الْحكوميُّ هذه الصِّعابَ مُجَنِّبًا شَعْبَهُ وبلدَهُ بَوَائقَ واحدةٌ مِنْها تَكْفِي لِأَن تُفَرِّقَ مَا تَأْتِي عليهِ شَذَرَ مَذَرَ ،فمَرْحبًا بِهِ بِكُلِّ لِسانٍ مُّنصِفٍ .