صَيْحَةٌ مُّدَوِّيَةٌ مِّنَ الثُّغُورِ /شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
بِظَاهِرِ هَذَا الْعَصْرِ يَغْتَرُّ غَافِلٌ
فَظَاهِرُهُ عَدْلٌ وَأَمْنٌ وَمَنطِقُ
وَأَحْمَقُ مَن بِالظَّاهِرِ اغْتَرَّ ،إِنَّهُ
لَمَخْمُورُ عَقْلٍ ،فَاقِدُ الْحِسِّ ،أَخْرَقُ
أَفِي عَالَمٍ تَرْتَاحُ ،سَادَتُهُ الْعِدَا ،
وأَنتَ بقُوَّاتِ الْعَدُوِّ مُطَوَّقُ ؟!!
وَفَوَّضتَّ لَا لِلهِ أَمْرَكَ عَاجِزًا
مَخَافَةَ فقْدَانِ الْوَظِيفَةِ تُصْعَقُ
وَمَالكَ حَوْلٌ لَا ،ولا لكَ قُوَّةٌ ،
وَكَيْفَ يَنَالُ الْحَوْلَ مَن لَّا يُصَدِّقُ
سَرِيعًا أَقِم مِّن نَّوْمِهِ الْعَقْلَ يَسْتَفِقْ
وَفَكِّرْ بِهِ إِنَّ الْعُقُولَ تُوَفَّقُ
زَمَانُكَ صِفْرٌ أَنتَ فِيهِ ،وَمُهْمَلٌ ،
وَمَا لِأَسِيرٍ قِيمةٌ تَتَحَقَّقُ
هَلُمَّ إِلَى عَقْلٍ تَجَرَّدَ مِنْ هَوًى
إِذَا عُشِقَتْ حَسْنَاءُ فَالْحَقَّ يَعْشَقُ
لَهُ صَوْلَةٌ دَكَّتْ صَيَاصِيَ مُشْكِلٍ
فَجَاءَتْ بِحَلٍّ كَادَ بِالْوَحْيِ يُرْفَقُ
نُفَكِّرْ بِهِ فِي الْحَالِ تَفْكِيرَ عَارِفٍ
بِما حوْلَهُ ،يُجْلِي الدُّجَى وَيُمَزِّقُ
وَيَنظُرُ مِن مِّشْكَاةِ نُورِ إِلَهِنا
فَكلَّ حِجَابٍ لِّلْحَقِيقَةِ يَخْرِقُ
وآرَاؤُهُ فَضَّتْ بَكَارَةَ غُمَّةٍ
وفَرَّجَتِ الْكَرْبَ الذِي كَادَ يَمْحَقُ
هَلُمُّوا إِلَى التَّفْكِيرِ حَوْلَ نَجَاتِنا
وتَأْمِينِ أَجْيَالٍ لَّنَا سَوْفَ تُسْحَقُ
هَلُمُّوا عَسَى الرَّحْمَنُ يَهْدِي لِفِكْرَةٍ
مُبَارَكَةٍ تَهْدِي إِلَى النَّصْرِ تُشْرِقُ .