Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات هكذا ستصير العلاقات بين الدول المستعمِرة والدول المستعمَرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هكذا ستصير العلاقات بين الدول المستعمِرة والدول المستعمَرة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، أكتوبر 16، 2023

هكذا ستصير العلاقات بين الدول المستعمِرة والدول المستعمرَة كما صارت علاقةُ هذا المسكين بزوجته /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 هكذا ستصيرُ العلاقاتُ بين الدول المُستعمِرةِ والدول المُسْتعْمَرَةِ كما صارتْ علاقةُ هذا المسكينِ بزوجته ( قصة طريفة ) /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ 


حَكَى لِي أحدُ الشخصيَّاتِ التقليدِيّةِ الإفريقيةِ في تِسعيناتِ القرنِ الميلاديِّ الماضي ونحنُ في إحدى الْمُدُنِ الفرنسيةِ ،قال :


كُنتُ إذا لاحظْتُ مِن زوجَتِي أيَّ سلوكٍ لا يَروقُ لِي ولو كان بسيطًا وتَفيهًا أَقومُ بِضَرْبِها حَتَّى تَبْقَى خائِفةً مطيعةً ،

وكانتْ حَدِيثةَ السِّنِّ نَحِيفةً ،فكانَت تهابُنِي وتَبْتَعِدُ كلَّ الْبُعْدِ عمّا يُكَدِّرُ مِزَاجِي وَيُعَكِّرُهُ ،ولم تَكن تَتَجاسَرُ على رَفْعِ طَرْفِها إليَّ ،

مَعَ مرورِ الزّمَنِ صارَ نُمُوُّ بَدَنِهَا يَزْدادُ ويَتكاملُ ،وأصْبحتْ مَظاهرُ القوةِ الْعضليةِ تَبْدُو عليها ،إلى أن صارتْ أطوَلَ مِنِّي قامةً ،وأكْبرَ مِنِّي حجْمًا ،

حَيْثُ كُنتُ على عكْسِها هِي أَزْدَادُ بِمُرورِ السنينَ تَقَدُّمًا في السِّنِّ واعْتِلالًا في الصِّحّةِ ،وَوَهْنًا فِي الْعِظامِ ،وَعَمَشًا في الْعيْنَيْنِ وَخُمُوشًا في الساقَيْنِ ،ورَعْشَةً فِي الْيدَيْنِ ،

فبينما كانت هي تأخذُ للِباسِها مَقاساتٍ إضافيةً كنتُ أنا آخذُ مَقاساتٍ أضْيَقَ لِتَصاغُرِ بَدنِي وتَعاظُمِ بَدَنِها ،

ومع كلِّ ذلك كنتُ مُسْتَمِيتًا في الْمُحاولةِ لِلظهورِ أَمامَها ظهورَ الْبَطلِ الْمِغْوَارِ ،وأُكَلِّفُ نَفْسِي مَا لا تَمْلِكُ وَمَا لا طاقةَ لَها بِهِ حتى أُؤكِّدَ لها بِصَفْعِةٍ أو لَكْمةٍ أو رَكْلَةٍ بِأنني مَا زِلْتُ جَبَّارًا عَنِيدًا ذَا بَأْسٍ شَدِيدٍ ،

وأقومُ بذلك كلِّهِ مُدْرِكًا بِأنني أُجازِفُ ليسَ بهَيبتِي الوهميةِ فَحَسْبُ ،ولكن ربما بِحَياتِي !

وفِي يومٍ من الأيامِ النَّحْساتِ قُمْتُ إليها جَرْيًا على العادةِ مُحاولًا تَأْدِيبَهَا على غَلطةٍ تَافِهةٍ ليتَنِي تَغافلْتُ عنْها ،فما إن رفعْتُ يَدِي عليْها حتى حَمَلْتِنِي إلى أَعْلَى فلمْ أشْعُرْ إلا بِقدمَيّ تُلامِسانِ سقْفَ الْبيتِ فِي نُعومةِ خُوطِ بَانٍ ،بِلَا سَيْطرةٍ مِنِّي ولا وَعْيٍ ،ثُمَّ رَمَتْ بِي على الأرْضِ فوَقَعْتُ وَقْعةً مُّنكَرَةً لو شَهِدَهَا مَوْتَى القلوبِ من الأعداءِ لَرَحَمُونِي ولَرَثَوْا لِحالتِي الْبائِسةِ الْيائسةِ ،

أمْضيتُ لَا أَدْرِي عُمْرَ النُّسورِ ،أو لَمْحَ الْبَصرِ ،وأنا في تلك الحالةِ 

فجاءتْنِي فكرةُ اسْتِخْدامِ الحيلةِ حَيْثُ خانَتِ الْقوةُ ،فمَدَدتُّ يَدِي مَدَّ الْغرِيقِ ليَدِهِ مِنْ خِلالِ الْموجِ إلى حِزَامِ بِنطالِي الْجلْديِّ المُعَزَّزِ بِمُكَمِّلاتٍ حَديديّةٍ فقمْتُ أضربُها به ضَرْبًا هَدَفِي مِنْهُ كَسْبُ آخِرِ جَوْلةِ صِراعٍ بينَنا ،فَقْدْ أَقْسَمْتُ على ذلكَ في سُوَيْدَاءِ قَلْبِي الذِي كادَ أن يخرجَ من صدرِي ،وهدَفْتُ أيضاً إلى مُحاولةٍ ما لِرَدِّ بعضِ الِاعْتِبارِ إليّ ،

وبعد هذه الواقعةِ الْقاضيَةِ أَلْغَيْتُ مِن قاموسِ حياتِي كلِّها فِكْرةَ الضَّرْبِ والتأْديبِ والعنتريّةِ الزائفةِ ،

وصرْتُ أَخافُ ظِلَّها وخَيالَها ،وأقومُ بعمل كلِّ شيءٍ يَحفظُ مزاجَها من التعكُّرِ ،وبَالَها مِنَ التَّكَدُّرِ .

نكتة للاستجمام/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 نُكْتَةٌ لِلِاسْتِجْمَامِ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ  فِي جَلَساتِ الْأُنسِ مَعَ الْأَحِبَّةِ مِنَ الْجاليةِ الْاِفريقيةِ فِي أُورُب...