إنها لَمَساعٍ حميدةٌ ،بل هي أحْمَدُ الْمساعِي وطَاهَاهَا وياسينُها ،وهي ما تَمَنَّتِ الملائكةُ عليهمُ السلامُ بِسبَبِها حَصْرًا أَن لَّوْ كانوا بَشَرًا :أن تُصلِحَ بين اثْنَيْنِ ،شَخْصيْنِ عادِيَّيْنِ ،فما أَدْراكَ ما فَضْلُ أن تُصْلِحَ بين دولتيْنِ عريقتين وشعبين شقيقين ،
أيَّدَكَ اللهُ فخامةَ الرئيسِ في هذا المَسْعَى الْعظيمِ ،وجمَعَ بِكَ على الْوِفاقِ والمَحبَّةِ والْمَوَدَّةِ شقيقتيْنا الْجزائرَ والمغربَ ،وأطْفَأَ بِكَ نَارًا للحَرْبِ يُوقِدُها مَنْ يَّلْتَذُّونَ بِآلامِنا ،ويُسْعِدُهم شَقاؤُنَا ،وخرابُ بُلْدانِنا ،
فَكلُّ مُحِبِّي الْخَيرِ يا فخامةَ الرئيسِ سَنَدٌ لَّكَ وعَوْنٌ ،ونَأملُ أن تُكلَّلَ جهودُك النبيلةُ هذه بالنجاحِ ،وأن تشملَ أشقاءَنا في ليبيا ،فلهم أيَادٍ كريمةٌ ،ومواقفُ مَشهودةٌ :
وإنَّ لَهُمْ يَدًا دَيْنًا عَلَيْنا :: وحَقٌّ أَنْ يُّؤَدَّى كُلُّ دَيْنِ
فَعَسى اللهُ أنْ يَّجْمَعَ بِكَ فَخامةَ الرئيسِ كلمتَهم ،ويَأْسُوَ كُلومَهم وجِراحَهم ،ويُعيدَ بِجهودك العافيةَ إلى بلادِهم المُباركةِ الطيبةِ .