أَرَانِي إِذَا سَالَمْتُ غَيْرُ مُقَدِّرٍ
مُسَالَمَتِي إِلَّا خَيَالِي الْمُخادِعُ
عَدُوِّي يَرَانِي تَحْتَ أَخْمُصِهِ لَقًى
وَأَن قَدْ قَضَتْ مِنِّي الْقُوَى وَالدَّوَافِعُ
يُصَارِعُ بَعْضًا مِن بَقَايَا مَشاعرِي
وَرَسْمَ ضَمِيرِي دَارِسًا لَّا يُصَارِعُ
وَحَارَبَ آمالِي وَهِي كَمَا يَرَى
تُهَدِّدُهُ تَهْدِيدَ نِدٍّ يُضَارِعُ
وَإنْ يَّكُ لِي حُلْمٌ فَحُلْمِيَ مُزْعِجٌ
وتَأْوِيلُهُ آتٍ مِّنَ الْوَيْلِ وَاقِعُ
وَفِكْرِي إِذَا فَكَّرْتُ ،قَوْلَبَهُ عَلَى
مِزَاجٍ لَّهُ ،فِكْرٌ مَّرِيضٌ مُّتَابِعٌ
فَكَيْفَ يَرَانِي بَعْدَ ذَلِكَ نِدَّهُ
وَمِنْهُ التَّعَالِي حَيْثُ إِنِّيَ خَاضِعُ
دَعُوهُ يُرِيدُ السِّلْمَ رَغْمَ انْهِزَامِنا
وَنَأْبَى عَلَى رَغْمِ التَّوَى وَنُمَانِعُ
لَعَلَّ إبِاءً يَصْدِمُ الْوَعْيَ صَدْمَةً
فَيُنْعِشَهُ ،إنَّ الْإِبَاءَ لَرَائِعُ .