Translate

الثلاثاء، أغسطس 25، 2026

نكتة للاستجمام/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 نُكْتَةٌ لِلِاسْتِجْمَامِ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ 


فِي جَلَساتِ الْأُنسِ مَعَ الْأَحِبَّةِ مِنَ الْجاليةِ الْاِفريقيةِ فِي أُورُبا كُنتُ أسْتَمْلِحُ الطُّرَفَ التِي اتَّفَقَتْ لِبَعْضِهم، ولولَا اسْتِيقانِي بِصِدْقِهِمْ لَمَا أَلْقَيْتُ لَهمْ سَمْعًا، ولَمَا لَفَتُوا لِي انتِبَاهًا، ثُمَّ إِنَّنِي أَبَحْتُ لِنَفْسِي اسْتِعراضَ مَا جرَى بينِي وبينهم مِّنْ أَحاديثَ مُتَجَنِّبًا التصريحَ بِالْأَسماءِ، بَعْدَمَا مَرَّ على تلكَ الْمَاجَرَيَاتِ زُهَاءُ ثلاثةِ عقودٍ، وسأتناولُها قِصةً قِصةً بِحسَبِ الْمِزاجِ، والظرْفِ، والْباعِثِ،

مِن ذلِكَ مَا حَكَاهُ أَحَدُهم: أَنَّهُ ضَاقَتْ عليْهِ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وركِبَتْهُ الديونُ، وَاشْتدَّ بِهِ الْغَمُّ، وعَظُمَ عَليْهِ الْكَرْبُ، فَلمْ يَبْقَ لَهُ مِنْ خِيَارٍ إِلا الِانتِقالُ إِلى مَدِينةٍ لم يَزْدحِم على أَحْيائِها الْمُشَعوِذونَ بَعْدُ؛ فَاسْتَأْجَرَ فِي إِحْدَى عِماراتِها، وبَدَأَ يُرَتِّبُ أَمْتِعَتَهُ وأدَواتِهِ، وَمَا كَادَ يَنتَهِي مِن ذَلِكَ حتَّى رَنَّ جَرَسُ الْبابِ، فَنظرَ مِنَ الْمِرْآةِ السحريّةِ فَرَأى رجُلًا تَبْدُو عليهِ مَخايِلُ النِّعمةِ والثَّراءِ، فَعَجِبَ لِذلكَ أَيَّمَا عَجَبٍ، خاصةً أنَّهُ لم يَشْرَعْ فِي الدعايَةِ لِنفْسِهِ بَعْدُ، ثمَّ قالَ مُحَدِّثًا نَّفسَهُ هذَا حَظٌّ ساقَهُ اللهُ إِلَيَّ رُبَمَا استِجابةً لدعوةٍ دعَا لِي بِها أحدٌ أَحْسنتُ إِلَيْهِ، وَما قطَعَ مُحادثتَهُ لِنَفْسِهِ إِلَّا تَتَابُعُ رَنِينِ جَرَسِ الْبابِ، فَفَتَحَ فَإِذَا بِالرجُلِ يَدْخُلُ صَامِتًا يُوَزِّعُ نَظراتِهِ الْحادَّةَ في كلِّ زَاوِيَةٍ وَنُقْطَةٍ، ثُمَّ مَا لَبِثَ أَنْ أخْرَجَ مُسَدَّسًا صَوَّبَهُ على جبْهةِ صاحِبِنَا، قَائِلًا لَّهُ: حَيْثُ تَمَكَّنَ صَاحِبُكَ مِن سرِقةِ مَالِي كلِّهِ وهرَبَ، فأنتَ عِوَضٌ كَرِيمٌ عَنْهُ، سَأَقْتُلُكَ مَكَانَهُ!!!

بَقِيَ صاحِبُنَا فِي صَدْمةٍ هَائلةٍ وذُهُولٍ وحَيْرةٍ، إِذِ انتَقَلَتْ حالتُهُ النفسيةُ مِن أَقْصَى رَجاءٍ إِلى أَقْسَى خَيْبةٍ! لكِنَّهُ سرْعانَمَا أدْرَكَ أنَّ هذا الْأوربيَّ الْغاضِبَ يُمْكِنُ أَنْ يَّسْحَبَهُ مِن الْحياةِ الدنيا إلى الآخرةِ بِطَلقةٍ من مُّسدَّسِهِ، وأنَّ عليْهِ صِيَاغةَ حِيلةٍ مُّحْكمَةٍ فَوْريَّةٍ تُنقِذُهُ مِن شرَكِ الْموْتِ وحَبَائِلِهِ في ثَانِيَةٍ أوْ ثانيَتَيْنِ! فَإِذَا أَبْطَأتْ بِهِ حِيلتُهُ أَسْرَعَتْ إِليْهِ مَنِيَّتُهُ، فقَهْقَهَ قَهْقَهَةً أَتْبَعَهَا بِضَحِكَاتٍ عالِيَةٍ مُشِيرًا بِإِبْهامِهِ الْمُرْتَعِشِ إلى فُوهةِ الْمُسدَّسِ! فأَخَذَتِ الْحَيْرةُ الْأورُبِّيَّ كُلَّ مَأْخَذٍ، وحَاوَلَ تَفَادِيَ تَغْيِيرِ تَصْمِيمِهِ، وَرُوَيْدًا رُوَيْدًا خَضَعَ لِلَا شُعورِهِ، فَالْتَقَطَ أَخُونَا رَأْسَ الْخَيْطِ مِن بَيْنِ كُومةٍ مِّنَ الْيَأْسِ، وبَادَرَ إلى اغْتِنَامِ اللحْظةِ السانِحةِ قَائِلًا لِّلْأوربِّيِ: عليكَ أن تسْتفسِرَ عن سِرِّ ضَحِكاتِي؟ إنَّ الْمُسدَّسَ الذي في يدِكَ، أنتَ تَظُنُّهُ مُصوَّبًا إِليَّ هو فِي الْحقيقةِ مُصوَّبٌ عليكَ أنتَ، وأيُّ طلقةٍ مِّنْهُ سَتَسْتَقِرُّ فِي بَدنِكَ، صَدِّقْ أَوْ كَذِّبْ! إِنني غَيرُ مُهتَمٍّ بَعْدَمَا نَبَّهْتُك!

بَدَأَ الأوربيُّ يَهْدَأُ تَدْرِيجِيًّا إِلى أن ردَّ الْمُسَدَّسَ فِي غِمْدِهِ، وتقدَّمَ إلى كُرْسِيٍّ فَقَعَدَ قِعْدَةَ الْمُنْهَكِ الْخَائِرِ الْحَائِرِ، فَبَصُرَ بِهِ أَخُونَا وَهو بَيْنَ أَمواجِ الْغَمِّ تَتَقاذَفُهُ، تَعْلُو بِهِ وَتَهْوِي، فاقْترَبَ مِنْهُ طَالِبًا أنْ يُّحَدِّثَهُ عَن شَأْنِهِ، وبِأيِّ كَيْفِيَّةٍ نَصَبَ عليهِ الْإفريقِيُّ الذي خلَفهُ صاحِبُنَا نَفْسَ اليومِ فِي تلْكَ الْغُرْفةِ؟!

شَرَعَ الْأوربِّيُّ في الحديثِ وَقَدِ اقْتَنَعَ بِلَا جَدْوائِيِّةِ أَخْذِ الْبَرِيءِ بِجَرِيرةِ الْمُجْرِمِ، وبيَّنَ كَيْفَ وقَعَ ضَحِيَّةً للدِّعايةِ التي زعمَ فيها الْمُدَّعِي أنَّهُ بِقُوَى خارقةٍ يَستطيعُ فِعْلَ أيِّ شَيْءٍ! فلما جاءَهُ في ذاتِ الْغرفةِ قال لهُ الإفريقيُّ جِئْنِي بِكُلِّ نُقودِكَ فسأُضاعِفُها لك بينَ يديكَ في دقيقةٍ واحدةٍ أَضْعافًا، قال الأوربيُّ ففَعلتُ ما طَلبَهُ، وتَسلَّحْتُ بِمُسدَّسِي، فالْمبلغُ كَبيرٌ، ولا بُدَّ مِنَ الْحِمايةِ والتَّحَرُّزِ، قال الإفريقي إن عليهِ الْقِيامَ بِطقوسٍ خاصةٍ ضروريةٍ قبل البدْءِ بِعمليةِ مضاعفةِ النقودِ! فأطلقَ بُخورًا كثيفا، وبعدَ بُرْهَةٍ بَدَأَ يَصرُخُ ويَسْتَغِيثُ ويُشيرُ عليَّ أنه لا بُدَّ مِنْ إحضار ماءٍ ليشربَ، وتَصرَّفَ تَصرُّفًا حَسِبْتُهُ يحْتضَرُ! فهَرَعْتُ إِلى خارجِ الْعمارةِ لِجلْبِ الماءِ من أقربِ محلٍّ، فلمَّا عُدتُّ وَجدتُّهُ غادَرَ بِجميعِ مالِي، ولمْ أعْرِفْ لهُ خبرًا حتى أُعْلِمْتُ أن سيارةً كانت تنتظرُهُ لحظةَ خروجي لِجلْبِ الْماءِ قدْ غادرَتْ بِهِ إلى الْمَطار، فانقطعَ أَثَرُهُ وخَبرُهُ، ثُمَّ إنني وَاصلْتُ مُراقبةَ الْعمارةِ والغرفةِ إلى أن لَّحَظْتُ قُدومَكَ أَنتَ فَجرَى مَا جرى!

قال صاحِبُنا: فَبَدَأْتُ أُكلِّمُهُ بِلُطْفٍ، وأواسِيهِ تارةً، وأنظرُ كيفَ يُمْكِنُنِي أنْ أُحَوِّلَهُ إِلى زَبونٍ يُفِيدُنِي، فمَكثْتُ أيَّامًا يَسيرةً لا أطْلُبُ مِنَ المَالِ إلا ما يُغَطِّي نَفَقةَ عودتِي مِنْ حَيثُ أتيتُ، قانِعًا مِّنَ الْغنيمةِ بِالْإِيابِ.

الأحد، أغسطس 23، 2026

نواقص لوحة المفاتيح وأخطاؤها/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 نَوَاقِصُ لَوْحَةِ الْمَفَاتِيحِ وَأَخْطَاؤُهَا/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ 


هَذَا الْعنْوَانُ كبيرٌ بِحَجْمِ الْمُحتَوَى، مَعَ أَننِي أُوثِرُ إِعطاءَ الْأَمْثِلةِ بَدَلَ الِاسْتِقْصَاءِ، 

مِنَ الْأخطاءِ: تنقيطُ الأحرُفِ الأربعةِ إذا تطرَّفَتْ، وهيَ: الْياءُ، والنونُ، والْفاءُ، والْقافُ!

ومِنْها تَقديمُ اجْتِهاداتِ الإمْلاءِيِينَ الْمعاصرينَ على ما أقرَّهُ علماءُ الرسمِ والضبْطِ، خاصةً فيما يتعلقُ بوضعِ الْهمْزةِ في كلمةِ إسراءِيلَ، وإِملاءيِّينَ، ودُعاءِي،على سبيل المثالِ، وكذلكَ غِيابُ وَضْعِ الْهمزةِ تحْتَ الْوَاوِ في كلمةِ لؤْلُؤٍ إِذَا جُرَّتْ، مثَلًا، وكذلك وضْعُ الْهمزةِ وسَطَ الْأَلِفِ إذا كَانتِ الْحرْفَ الأوَّلَ مِنَ الْكلمةِ وجاءتْ مَضمومَةً، مثْلَ: أُولئكَ، وكذلك وَضْعُها تَحْتَ الْياءِ إذا كانتْ مَكْسورةً مثلَ: أُولئكَ أيْضًا، وكذلك الألِفُ الْمادةُ في كلمةِ إِلَهٍ… 

فنَحْنُ مُضْطَرُّونَ لِلْمُسايَرةِ والْمُماشاةِ، إلا أننَا نَأْمَلُ مِنَ الشرِكاتِ الْمَعْنِيَّةِ أن تُولِيَ هذا الْموضوعَ ما يستحقُّهُ مِنْ عِنايَةٍ واهتمامٍ، حِفاظًا على سُمْعتِها ومَكانتِها، وشُمولِيَّةِ ودِقَّةِ ووثوقيَّةِ مَعلوماتِها.

الخميس، أغسطس 20، 2026

ضبط الأسماء بالمحص بدل الحرف/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 ضَبْطُ الأسماءِ بالْمَحْصِ بَدَلَ الْحروفِ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ 


 مِنَ الْأُمورِ التِي بَقِيَتْ بَعْدَ زَوالِ أَسْبَابِهَا مَدُّ الْأَسماءِ الْمُتَحَرِّكِ آخِرُهَا بِالْحَرْفِ عِوَضَ الْمَحْصِ، فَنَكْتُبُ "بَابَه" أو "بَابَا" بَدَلَ بَابَ، "والشيخ سِيدِيَا" أو "الشيخ سِيدِيَه" بَدَلَ الشيخ سِيدِيَ، 


والطريفُ أنَّهُ بَلغَنِي تَعْليلُ بَعضِهم لِذلكَ بِأن العربَ لا تَقِفُ على مُتَحرِّكٍ، وهذا – لَعَمْرِي- تَعْلِيلٌ بَارِدٌ! فَمَا علاقةُ الْوَقْفِ بِالْكِتابةِ؟!


وَبَعْضُهم مِّمَّن بَرَدَ ذِهْنُهُ حَتَّى تَثَلَّجَ قالَ أَكْتُبُ الِاسْمَ كَمَا ينطِقُهُ الْعامَّةُ! مُتَجاوِزًا بِذلِكَ اعْتِبارَ وُجوبِ الْوُقوفِ عِندَ الصورةِ التِي يَكْتُبُ بِها صاحِبُ الِاسْمِ اسْمَهُ، خاصَّةً إِذا كانَ مِنَ الْعُلماءِ!!!


ثُمَّ هَلْ هُوَ مَرَضُ تَقْلِيدِ الْمُستعْمرِ أن نَّكْتُبَ كَمَا يَكْتُبُ؟ فَضَبَطْنَا نِهاياتِ الْأسماءِ بِالْحروفِ لِأنَّ الكتابةَ في لغاتِ الْمُستعمرِ لا مَحْصَ لَها!


هذهِ بَعْضُ الأمورِ التي نَمُرُّ عليها مُعْرِضينَ غَيْرَ مُبالِينَ بِأَهمِّيَّتِها التي مِن جُمْلَتِها أنْ يَّظنَّ قارئٌ مَّا أو باحِثٌ أنَّ اخْتِلافَ الضَّبْطِ هو بِسببِ اخْتِلافِ أَصحابِ الِاسْمِ وتَعَدُّدِهمْ.

الثلاثاء، أغسطس 18، 2026

لما ذا أشكل نصوص تدويناتي/شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 جوابًا لِمَنِ اسْتَثْقَلَ تشكيلي لِنُصوصِ تَدْوِينَاتي/شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ:


أُشَكِّلُ مَا أُدَوِّنُ كَيْ يكُونَا


                                لِمُبْتَدِئٍ مُّعِينًا، أوْ يَهُونَا


عَلى الْعَجَمِيِّ، يَقْرَؤُهُ بِيُسْرٍ،


                                  بِلَا لَحْنٍ أَثَارَ لَهُ شُجُونَا


وَأُعْرِبُ نَصَّ تَدْوِينِي، أُرَاعِي 


                                خِلَافًا بيْنَهُم مَّلَأَ الْمُتُونَا


وَإِمْلَاءً أُرَاعِي، وَهْوَ عِلْمٌ


                               بَلَغْتُ مَدَاهُ يَفْتِنُنِي فُتُونَا


فَإِنْ يُّقْلِقْكَ تَشْكِيلِي لِنَصِّي،


                               وإِمْلَائِي، تَظُنُّ بِيَ الظنُونَا


وَلَمْ تَقْنَعْ بِتَبْرِيرِي بَتَاتًا،


                           تَجَاهَلْنِي، وَخَابَ الْجَاهِلُونَا.

الاثنين، أغسطس 17، 2026

دول الخليج العربي واجب إيران وواجب الدول العربية/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 دُوَلُ الْخَلِيجِ الْعرَبِيِّ/ وَاجِبُ إيران، وواجِبُ الدولِ الْعربيةِ:

 

وَاجِبُ إِيرانَ مُرَاعَاةُ حُسْنِ الْجِوَارِ، وَمَهْمَا كَانَ تَبْرِيرُهَا لِمَا قَامَتْ بِهِ عَلى أرَاضِي الدولِ الخليجيةِ مِن قَصْفٍ، فَإِنَّ الْحِكْمةَ تَقْتَضِي الْإِبْقَاءَ على حَبْلِ الْوُدِّ غَيْرَ مَقْطُوعٍ، وعليْها تَجَنُّبُ الْإِضْرارِ بِأَمْنِ شُعوبِ تِلْكَ الدوَلِ، خَاصةً وأَنَّ خِيَاراتِ الردِّ على أمريكا مُتعدِّدةٌ وتفوقُ فِي فَاعِلِيَّتِها وقُوّةِ فتْكِها خِيارَ ضَرْبِ قواعِدِها الْعسكريةِ في تلكَ الدولِ،

 

أَمَّا بِالنسبةِ لِرَدَّةِ الْفِعْلِ الْعربيةِ رَسْمِيَّةً وَشَعْبيةً على مَا عايَشَتْهُ هذِهِ الدُّولُ فَغَيْرُ مَفْهومةٍ،

 

فهذِهِ الدولُ التِي هِيَ: المملكةُ الْعربيّةُ السعوديّةُ، وقطر، ودولةُ الْإماراتِ الْعربيةِ الْمُتحِدةِ، وَمَمْلكةُ الْبحريْنِ، ودولةُ الْكويت، وسلْطنةُ عُمَان، ذَاتُ أَيَادٍ بيضاءَ، وجَمائلَ عَظيمةٍ، وقدْ وَاكَبَتْ بِمُساعداتِها الْماليةِ السخيةِ، وقُروضِها الْمُيسرةِ، وحملاتِها الْإِغاثيةِ، وبرامِجِها الْإنْمائيّةِ والتربويةِ والتكوينيةِ، وهَيْآتِهَا الْخيريةِ، ومَساعِيها لِرأْبِ الصدْعِ وإِصلاحِ ذاتِ الْبيْنِ، كافةَ الأقطارِ العربيةِ والإسلاميةِ منذُ عُقودٍ عديدةٍ، ووصلتْ عَطاءاتُها مَدَيَاتٍ أَبْعَدَ، شَمِلَتْ مُعْظمَ أقْطارِ الْمعمورةِ، فتبارك اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِين!

 

إنَّ هذِهِ الدولَ جَديرةٌ بِالْوَفاءِ لَها رَسْمِيًّا وشَعْبِيًّا، فلَا يَنبَغِي انتِظارُ طَلَبِها لِلْمُساعدةِ، ولا انتِظارُ تَفاقُمِ الْوَضْعِ إِلى أَكْثَرَ مِمَّا هو عليهِ الْآنَ،

 

هذِهِ هِيَ لحظةُ الوفاءِ، ومُحاولةِ رَدِّ بعضِ الْجَمِيلِ؛ أن تَشْعُرَ تلكَ الدولُ بِأنَّ إِحْسانَها قُوبِلَ بِالْإحْسانِ، وأَنَّ جَمِيلَها قُوبلَ بِرَدٍّ جَمِيلٍ، ذَلِكَ هو علامةُ حَياةِ الضميرِ، والدليلُ على النَّخوةِ والشهامةِ والْأصالةِ،

 

إن التعقُّدَ مِنْ إِعلانِ الْوقوفِ معَ هذه البلدانِ الأصِيلةِ لِسبَبٍ مَّا، هوَ عَجْزٌ عنِ الْفهمِ الصحيحِ لِلْحقائقِ، وتخاذُلٌ فِي لحظةِ الْحَسْمِ،

 

فالْموقفُ هُنَا ليسَ اصطِفافًا ضدَّ إيرانَ التي تُوَاجِهُ عدوانًا صارخًا من أمريكا وإسراءيل، والإمبرياليةِ الْغربيةِ، بِقَدْرِ مَا هوَ واجِبٌ أخويٌّ لا يَقْبلُ مُعاطاةً ولا نِقاشًا.

السبت، أغسطس 15، 2026

الْحَزُّ فِي الْمَفْصِلِ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 


لَا تَقُولُوا سُنَّةٌ، وشِيعةٌ!

حَسْبُكم مِّن تَوْظيفِ دِينِ اللهِ فِيمَا لَا صِلَةَ لهُ بِهِ أَصْلًا،

بَلْ قُولُوا: أَنصارُ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، وَبَنِي هاشِمٍ، وأنصَارُ سيدِنَا عثمانَ رضي اللهُ عنْهُ، والْأُمَوِيِّينَ، 

ثُمَّ احْكُمُوا بِإِنصَافٍ عَلى شَطَطِ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ.

الأحد، يوليو 12، 2026

في رثاء المغفور له الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني/ شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 يَقولُ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ في رثاءِ فقيدِ قطر والأمة العربية والإسلامية والإنسانيةِ جمْعاءَ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمهُ اللهُ تعالى وجعلَ مُستقرَّهُ جنَّاتِ النعيمِ :


لَا تَجْزَعَنَّ عَلَى رَحِيلِ كِرامِ


                                   بِجِوَارِ ذِي الْإِكْرامِ والْإنْعامِ


مَوْلَاهمُ أَوْلَاهمُ مِن فَضْلِهِ


                                    فَسَخَوْا بِهِ بَذْلًا بِكُلِّ مَقامِ


هذِي شَواهِدُ بَذْلِهمْ وعطائِهمْ


                                    عَلَمًا تَبِينُ كَوَاضِحِ الْأَعْلامِ


وَالْيوْمَ يَرْحَلُ سَيِّدٌ مِّنْهُمْ: حَمَدْ


                                 الْقَائِدُ الْفَذُّ الْحَلِيمُ السَّامِي


لِلْخَائِفِينَ قَطَرْ أَتَاحَ، فَهُم بِها


                                  فِي مَأْمَنٍ، وَسَعَادَةٍ، وَسَلَامِ


حَتَّى نَسُوا أَوْطَانَهُم مِّنْ حُسْنِ مَا


                                  يَلْقَوْنَ مِنْ خُلُقٍ، وَمِنْ إِكْرَامِ


حَتَّى تَسَمَّتْ كَعْبةَ الْمَضْيُومِ مِن


                                         قَطَرٍ، بَدِيلًا قَاهِرَ الظُّلَّامِ


صَنَعَ امْبِرَاطُورِيَّةً عُظْمَى لَهُ


                                   شَمِلَتْ خَرائِطَ مُهْجَةٍ، وَكَلَامِ


كَم مِّن مُّحِبٍّ صَادِقٍ فِي حُبِّهِ


                               مِنْ أَعْجَمِينَ إِذَا انتَمَوْا، أوْ سَامِ


كَم مِّن مَّرِيضٍ، أوْ مُصابٍ، عَالَجَتْ


                                        مُسْتَشْفَيَاتٌ شَادَهَا لِأَنَامِ


كَم مِّنْ عُقولٍ بِالْجَزِيرةِ حُرِّرَتْ 


                                  مِنْ أَسْرِ تَغْيِيبٍ، وَمِنْ أَوْهامِ


كَم مِّن مَّزَايَا لوْ تُعَدُّ لَمَا كَفَتْ


                                            أَطْنَانُ أَوْرَاقٍ، وَلَا أَقْلَامِ


وَهْوَ الذِي خَبِرَ السِّيَاسةَ نَاشِئًا


                                           وَبِعَبْقَرِيَّتِهِ نَجَا مِن ذَامِ


فَأَتَى إِلَيْهِ عَدُوُّهُ، وَصَدِيقُهُ،


                                         طَلَبًا لِّإِنصافٍ وَعِزِّ ذِمَامِ


مَا خَانَ ذَا، أوْ كَانَ دَاهَنَ ذِلَّةً


                                  قَدْ صَانَهُ عَن ذَاكَ خَيْرُ مَرَامِ


لِلهِ أنتَ أَيَا حَمَدْ مِن رَّاحِلٍ


                                         تَأْبِينُهُ مَدْحٌ مَّدَى الْأَيَّامِ


وَبُكَاءُ بَاكِيهِ ثَنَاءٌ خَالِدٌ


                                   وَمَضَى لِيَخْلُفَهُ تَمِيمُ تَمَامِ


وَيَنَالَ مِن مَّوْلَاهُ جَنَّاتٍ وَمِن


                                  مَّنْ خَلْفَهُ دَعَوَاتِهِمْ بِدَوَامِ


دُمْ يَا تَمِيمُ مُوَفَّقًا وَمُسَدَّدًا


                                  وَانْهَجْ مَنَاهِجَ وَالدٍ مِّقْدَامِ


فَعَزَاؤُنَا فِيهِ الْتِزَامُكَ نَهْجَهُ


                                   وَتَقُومَ فِيمَا قَامَ خَيْرَ قِيَامِ


يَا مُوزَ! أنتِ وَراءَ مَا نَالَاهُ مِن


                                        شَأْوٍ بَعِيدٍ لَّمْ يَرُمْهُ رَامِ


إِنَّ النِّسَاءَ كَمِثْلِ مُوزَ حوَاضِنٌ


                                    مِنْهُنَّ نَشْأَةُ سَادَةِ الْأَقْوامِ.

نكتة للاستجمام/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 نُكْتَةٌ لِلِاسْتِجْمَامِ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ  فِي جَلَساتِ الْأُنسِ مَعَ الْأَحِبَّةِ مِنَ الْجاليةِ الْاِفريقيةِ فِي أُورُب...