ضَبْطُ الأسماءِ بالْمَحْصِ بَدَلَ الْحروفِ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
مِنَ الْأُمورِ التِي بَقِيَتْ بَعْدَ زَوالِ أَسْبَابِهَا مَدُّ الْأَسماءِ الْمُتَحَرِّكِ آخِرُهَا بِالْحَرْفِ عِوَضَ الْمَحْصِ، فَنَكْتُبُ "بَابَه" أو "بَابَا" بَدَلَ بَابَ، "والشيخ سِيدِيَا" أو "الشيخ سِيدِيَه" بَدَلَ الشيخ سِيدِيَ،
والطريفُ أنَّهُ بَلغَنِي تَعْليلُ بَعضِهم لِذلكَ بِأن العربَ لا تَقِفُ على مُتَحرِّكٍ، وهذا – لَعَمْرِي- تَعْلِيلٌ بَارِدٌ! فَمَا علاقةُ الْوَقْفِ بِالْكِتابةِ؟!
وَبَعْضُهم مِّمَّن بَرَدَ ذِهْنُهُ حَتَّى تَثَلَّجَ قالَ أَكْتُبُ الِاسْمَ كَمَا ينطِقُهُ الْعامَّةُ! مُتَجاوِزًا بِذلِكَ اعْتِبارَ وُجوبِ الْوُقوفِ عِندَ الصورةِ التِي يَكْتُبُ بِها صاحِبُ الِاسْمِ اسْمَهُ، خاصَّةً إِذا كانَ مِنَ الْعُلماءِ!!!
ثُمَّ هَلْ هُوَ مَرَضُ تَقْلِيدِ الْمُستعْمرِ أن نَّكْتُبَ كَمَا يَكْتُبُ؟ فَضَبَطْنَا نِهاياتِ الْأسماءِ بِالْحروفِ لِأنَّ الكتابةَ في لغاتِ الْمُستعمرِ لا مَحْصَ لَها!
هذهِ بَعْضُ الأمورِ التي نَمُرُّ عليها مُعْرِضينَ غَيْرَ مُبالِينَ بِأَهمِّيَّتِها التي مِن جُمْلَتِها أنْ يَّظنَّ قارئٌ مَّا أو باحِثٌ أنَّ اخْتِلافَ الضَّبْطِ هو بِسببِ اخْتِلافِ أَصحابِ الِاسْمِ وتَعَدُّدِهمْ.