Translate

الأحد، ديسمبر 03، 2023

أمريكا والاستهتار بمشاعر العرب والمسلمين/إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 أَمْرِيكا والِاسْتِهْتَارُ بِمشاعرِ الشعوبِ العربيةِ والإسلاميةِ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ 


دِمَاءٌ عربيةٌ ومسلمةٌ طاهرةٌ كريمةٌ تَسيلُ على أرضِ فلسطين،وجنوبِ لبنان ،وسوريا ،والعراق ،واليمن ،وبلادٍ عربيةٍ وإسلاميةٍ أخرى ،

وشهداءُ يَرْتقونَ إلى جناتِ الخُلْدِ بِالآلافِ ،

وأمرِيكا تُعْلِنُ بِلا أدْنى حيَاءٍ أو حَرَجٍ بِأنها تُمِدُّ المعتدين الهمجَ بِالسلاحِ الْمدمّرِ والمالِ والخبراتِ والجنودِ ،

وأساطيلُها تَمْخُرُ عُبابَ بحارِ المنطقةِ ،وتوجّهُ ضرباتِها للأهدافِ التي يعجزُ الكيانُ المتزعزعُ عن مواجهتِها !!


تَرَى ما سِرُّ تَماهِي أمريكا مع هذا الكيانِ النشازِ ؟؟


لقد حاولْتُ الإجابةَ على هذا الِاستغرابِ في كتاباتٍ ذاتِ صلةٍ ،


ولكن الذي لا أمَلُّ مِن تكرارِ التساؤلِ حولَهُ هو :


لماذا لا تُقيمُ أمريكا أيَّ اعْتِبارٍ لمشاعر الشعوبِ العربيةِ والإسلاميةِ بينما ظُهَيْرُهَا الْمُحْدَوْدِبُ المُتَخَدِّدُ مَكْشوفٌ لِّهذهِ الشعوبِ مِنْ خلالِ انتِشارِ مصالحِها في بلادِهم ووجودِها في نطاقِ تَأثيرِهمُ الْمُباشرِ ؟!


هَلْ سَوَّقَ لَها بَعْضُ جَهَلةِ اسْتِخباراتِها وبعضُ الخانعين لها مِن القادةِ الذين يروْنَ رِضاها عنهم خيرًا من رضَا اللهِ والشعوبِ عنهم ،بِأنَّ شعوبَ العالمِ العربي والإسلامي شعوبٌ دُجِّنَتْ ،ورُوِّضَتْ ،ودُقَّتْ عِظامُها ،وقُلِّمَتْ أظافرُها الْحَمْرَاءُ ،وخُلِعَتْ نُيُوبُها ،وقُلِعَ مِن طِينَتِها صَخْرةُ الْغَضَبِ ،ونُقِّيَ طَبْعُها مِنْ حَرَجِ الْكرامةِ والشهامةِ والنخوةِ ،

وضُرِبَ بين أحلامِها وبينَ الأمَلِ والْأُمْنِيَّاتِ بِسُورٍ أَمْنِيٍّ مخابراتِيٍّ لا يَمَلُّ من ملاحقةِ أنفاسِها حتى تموتَ مِيتةَ ذلك الشخصِ الذي سقط في بئرٍ مهجورةٍ فلدغتْهُ حيّاتُها ،وسقطتْ عليه وهو في قعرها صخرةٌ عظيمةٌ ،

فلا ميتةَ آكدُ مِن مِّيتَتِهِ رحمةُ الله عليهِ !


على دولِ الغربِ والشرْقِ ،والمنافقين الذين هم أوْلى بِلعْنةِ اللهِ وغضَبِهِ منْهم ،أن يعلموا – لو أن اللهَ أراد لهم خيرا ،ولا أعتقدُ ذلك – بأن هذه الشعوبَ تكادُ تَمَيَّزُ من الْغَيْظِ ،تكادُ قلوبُهم تَنفَطِرُ ،تَكادُ أكبادُهم تَنشَطِرُ ،تكادُ رؤوسُهم تَنفجرُ ،من شدةِ الغضَبِ عليهم وعلى ما يُلاقُونَهُ من غطرستِهم وتجبُّرِهم وظلمهم منذُ عقودٍ عديدةٍ سوداءَ وحمراءَ وصفراءَ :سوداءَ بالتجهيلِ ،وحمراءَ بالحروبِ والصراعاتِ والأوبئةِ الفتاكةِ ،وصفراءَ بالتفقيرِ والمجاعاتِ والبؤْسِ والنحْسِ !


إنّ ثانيةً واحدةً من فَوَرانِ براكينِ غضبِ هذه الشعوبِ عليكم ،الذي قَدْ أظَلَّكُمْ أَوَانُهُ ،ستُعيدُ إليكم صاعَ المَذَلّةِ بِآصُعٍ منَ الويلِ والتنكيلِ ،والأَخْذِ الْوَبِيلِ .

ليست هناك تعليقات:

في رثاء المغفور له الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني/ شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 يَقولُ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ في رثاءِ فقيدِ قطر والأمة العربية والإسلامية والإنسانيةِ جمْعاءَ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمهُ ا...