Translate

الاثنين، يناير 19، 2026

أوروبا من زيوس إلى بوتين وترامب؟!/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 قِيلَ فِي مَعْنَى كلمةِ أورُبا أنَّها اسمُ أميرةٍ فينِيقِيّةٍ جميلةٍ من مدينةِ صُور أُعْجِبَ بِها مَعْبودٌ يونانِيٌّ قديمٌ يُدْعَى زُيُوسْ فاخْتَطَفَها، ثم حَوَّل نفسَهُ إلى ثوْرٍ أبيضَ! وأسكنَها في جزيرةِ كَريتْ، وبِاسْمِها تَسَمَّتْ أوربا القارةُ!

ثمَّ يَجِيءُ مَطْلعُ عامِ ألفيْنِ وستَّةٍ وعشرينَ لِيُعْلِنَ رَئيسُ أمريكا ترامب بِأنهُ سَيَخْتطِفُ من أوربا جزيرةَ الأرضِ الزرقاءِ جرينلاند التي هي بنك الثرواتِ الطبيعيةِ لأجيالٍ أوربيةٍ قادمةٍ، بعدما شرَعَ رئيسُ روسيا بوتين فِعْلِيًّا منذُ سنتيْنِ في اقْتطاعِ أوكرانيا سَلّةِ غِذاءِ أوربا والعالمِ من قارةِ أوربا،

بينما تَضعُ الصينُ يَدَها على تايوانْ ومناطقِ نزاعاتِها مع اليابان والفلبين وأستراليا والقطب المتجمدِ الشماليِّ،

وتبْقى ألاسكا هدفَ بوتين، كَمَا جرينلاند بالنسبةِ لترامب،

أما ثرواتُ العالمِ العربي، فإنه إذا نَجحَ مجْلسُ السلامِ الذي سيبدأ بإدارةِ غزةَ وفلسطين، فمصيرُها أن تُدارَ منْ خلالِه، وهو مجلِسٌ يرأسُه ترامب!

إن العالمَ اليومَ بِلا أقنِعةٍ أو مُداراةٍ أو مُجامَلاتٍ، بِلا قانونٍ أو اعْتبارٍ للقِيمِ والأخلاق، بِلا وُكَلاءَ أو عُملاءَ، بلا وساطاتٍ، جزاءُ كلِّ رئيسٍ آبِي الضيْمِ فيهِ الَخَطْفُ مِنْ غُرفةِ نوْمِهِ رُفْقةَ عِيالِهِ، لَم يُغْنِ عنْهُ مالُه فِدَاءً، هَلَكَ عنْهُ سُلطانُهُ يَبَابًا!

ويْلٌ للعرَبِ مِن شَرٍّ قَدِ اقتربَ! لقد كَشّرَتِ الضباعْ، وبَرَزَتْ نُيُوبُ السِّبَاعْ.

———————————————-

إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

ليست هناك تعليقات:

أوروبا من زيوس إلى بوتين وترامب؟!/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 قِيلَ فِي مَعْنَى كلمةِ أورُبا أنَّها اسمُ أميرةٍ فينِيقِيّةٍ جميلةٍ من مدينةِ صُور أُعْجِبَ بِها مَعْبودٌ يونانِيٌّ قديمٌ يُدْعَى زُيُوسْ ...