لَمْ أَسْمَعِ الْوالِدَ رحِمَهُ اللهُ تعالى يَحْكِي عن نّفْسِهِ كرامةً اتَّفَقَتْ لَهُ قَطُّ مَعَ كَثْرةِ ما أظْهرَهُ اللهُ على يَدِهِ مِنْها في أسفارِهِ، ومع توافُرِ الداعِي إلى ذلك، ومَا يَزَالُ ثِقاتُ أَهْلِ الْبلادِ التي سافرَ إليها يَحْكُونَها عندَما يَذْكرونَ مَآثِرَهُ فِيهم،
فِي إِحْدَى لَيْلَاتِ عامِ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ وتِسْعِمائَةٍ وأَلْفٍ للميلادِ وقدْ مَضَى نِصْفُها، دَعانِي وكانَ أَجْهدَهُ الْمرَضُ، فقالَ تَعالَ اقْرَأْ عليَّ سورةَ الْبَقرةِ، فقد طافَ بِي بعضٌ مِّنْ خلْقِ اللهِ فقالَ قائِلُهم هَلُمُّوا نُعَالِجْهُ، فَأخَافَنِي ذلِكَ، فكَأنَّهم أَحسُّوا بِخَوْفِي فَغادَرُوا مُسْرِعِينَ، فابْدَإِ الْقراءَةَ! فما شرعتُ في حِزْبِ " وإِذَا لَقوا " حتى استَغْرقَ فِي نومٍ هادِئٍ وعميقٍ، رحمهُ الله تعالى، ورحِمَ برحمتِهِ الوُسْعَى عامّةَ موتانا وموتَى الْمُسلمينَ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق