الحقيقةُ ضحيةُ الإعلامِ، وتصوُّرِ الْمُتَلَقِّي! مُحاولةُ تَفَلْسُفٍ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
الإعلامُ إما مُوالٍ، أَو مُعادٍ، أمَّا الْحِيَادُ فيَمْنَعُ مِنْهُ قِلةُ الْمُهتمينَ بِهِ لِأنهُ مَبْنِيٌّ على التَّفهُّمِ والْإنصافِ، وجُمهورُ الناسِ في عجَلَةٍ عن ذَيْنِ، كعجلَتِهِمْ عن التثَبُّتِ والتَّحَرِّي،
أمَّا تَصَوُّرُ الْمُتَلَقِّي فَإِنَّهُ مُؤَسّسٌ على مُسْتَوَى تَكْوينِهِ الْعِلْمِيِّ والثقافِيِّ، وعلى مدارِكِهِ الْعقليةِ،
تَقَعُ واقِعةٌ مَّا فنُعبِّرُ عنْها بِكلماتٍ تعبيرًا تلقائِيًّا، بِحُكْمِ التعوُّدِ، فتَتسعُ الْفجْوةُ بينَ الحقيقةِ اللفظيةِ والحقيقةِ الواقعةِ وتَضيقُ، بِقدْرِ مَدَى دِقَّةِ مُطابقةِ التعبيرِ للواقعةِ، وبِمقدارِ اتساعِ مَدارِكِ المُتلَقِّي، وعُمقِ ثقافتِهِ وتنوُّعِها، وبِمدى التزامِ الحيادِ،
حينَها نَسْتوعِبُ الأحداثَ الجاريَةَ مُسْتَنبِطِينَ ومُستَقْرئِينَ، مُتخذينَ إزاءَها مَا يُناسبُها مِن رَّدَّاتِ الفعْلِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق